مقتل جزائري في ليبيا وعائلته لم تعلم إلا من صديقه
اهتزت نهار أمس الإثنين عائلة شويرف ببسكرة على خبر مقتل إبنها مختار القاطن بمدينة سبها الليبية، وما آلمها أن ابنها الذي اختفت أخباره منذ شهر رمضان الماضي وصار هاتفه النقال لا يرد، وبرغم اتصالها بخارجيتنا ومختلف قنصلياتنا في ليبيا عندما اشتد لهيب الأحداث الليبية أن الخبر لم يصلها إلا بعد أشهر، حيث بلغتها مكالمة من صديقه القاطن في سبها وهو مهاجر جزائري من سطيف، أعلمهم فيها بمصير ابنهم الذي يعيش في ليبيا منذ عام 1990 دون ان يعطيهم اي تفاصيل عن الفاجعة، وهو الخبر الذي نزل عليهم كالصاعقة، خاصة أن كل العائلة كانت تنتظر زيارته بعد سنوات هجرة عصيبة.
وكانت والدته البالغة من العمر 73 عاما السيدة سعيدة حريز تعيش على أمل لقيا فلذة كبدها، خاصة أنه في آخر مكالمة جمعته بها كان يطمئنها ويخفف من مخاوفها ويقول لها “أعدك بأن ترافقيني إلى الحج خلال الموسم القادم”.. الأم سعيدة وهي تبكي بحرقة قالت للشروق اليومي: “لا أريد من الدولة شيئا، فقد جاهدت وزوجي عيسى في سبيل تحرير الجزائر ورفضنا أي منحة نظير ما بذلناه لأجل وطننا، ولكني أريد الآن حقي في رؤية قبر ابني لأبكي عليه وأدعو له قبل أن أموت بعد أن حرموني منذ شهر رمضان الماضي من أخباره”.
وكان مختار شويرف المدعو أحمد وهو من مواليد بسكرة عام 1964 وذو مستوى رابعة متوسط قد اختار الهجرة إلى ليبيا منذ21 سنة واشتغل كهربائي سيارات، ثم تعرف على شابة فلسطينية وتزوجها حسب بعض المعلومات التي تحصلت عليها الشروق اليومي، لتختفي الزوجة الفلسطينية وابنتهما البالغة من العمر 14 عاما أيضا عن الأنظار، وبقي يعاني من صعوبة العودة عندما اندلعت أحداث ليبيا، وقالت شقيقته للشروق اليومي “أن أزيز طائرات الناتو كانت تسمعها مع كل مكالمة تجمعها بالفقيد”، وأكدت أن العائلة توسلت خارجيتنا، ومن الأرقام التي بلغتها عن سفارتنا في طرابلس منذ شهر رمضان الماضي، ولكن من دون جدوى حتى ان غالبية المكالمات لا يُردّ عليها أصلا إلى أن بلغها الحدث المؤلم نهار أمس كبداية عام جديد وصفها أشقاء الراحل التسعة بالكارثة، خاصة أن الوالد توفي وهو لم ير إبنه، والآن لا أحد يفهم ظروف مقتله ولا مكان دفنه؟