مقري: صراع الأجنحة في قمة السلطة وراء رسالة بوتفليقة
اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، الرسالة التي وجهها الرئيس بوتفليقة للجزائريين، بمناسبة عيد النصر، والتي تضمنت تهديدات للمعارضة، مظهرا من مظاهر صراع الأجنحة في قمة هرم السلطة، وجدد الدعوة لانتقال ديمقراطي يجنب البلد المخاطر التي تتهدده.
وقال مقري: “ما تضمنته رسالة الرئيس يعتبر مظهرا من مظاهر صراع العصب في قمة هرم السلطة”، وقدر بأن الرسالة “موجهة لأطراف وأجنحة داخل النظام ومؤسسات الدولة عبر المعارضة”، وذلك في افتتاح اللقاء الوطني للأمناء الولائيين للإعلام والطلبة والتربية، الذي احتضنه مقر الحركة أمس.
وكان الرئيس بوتفليقة قد هاجم المعارضة في رسالة وجهها للجزائريين، بمناسبة عيد النصر في 19 مارس، اتهمها فيه باتباع سياسة الأرض المحروقة للوصول إلى الحكم، وكان يقصد هنا الرئيس، الأحزاب التي انتقلت قياداتها للجنوب الأسبوع المنصرم، لدعم الاحتجاجات الرافضة لاستغلال الغاز الصخري.
ونآى الرجل الأول في “حمس” بحزبه عما وصفه “صراع العصب” وقال إنه “لا يعنيه”، لافتا إلى أن رسالة الرئيس الأخيرة “مقلقة للطبقة السياسية وتهدد استقرار البلاد، بدل العمل على تقوية الوحدة الوطنية والاستقرار، وهي غير معهودة من القاضي الأول للبلاد..” كما قال.
وفيما بدا تشكيكا في إطلاع الرئيس على ما يكتب ويذاع باسمه، دعا رئيس حركة مجتمع السلم، القاضي الأول إلى “مخاطبة الشعب بشكل مباشر للتأكد من مصداقية الرسائل المكتوبة التي يقرأها البعض نيابة عنه”.
كما لام المتحدث، القاضي الأول على تهديد المعارضة بدل “الاهتمام أكثر بالقضايا التي تهم المواطنين وعلى رأسها المنظومة التربوية، التي تتدهور بشكل مستمر والاهتمام بمعيشة المواطنين الذين يعانون من الارتفاع المستمر لأسعار المواد الإستهلاكية وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى الاهتمام بالملف الاقتصادي وتراجع احتياطات البلاد النقدية بسبب تراجع أسعار وإنتاج الجزائر من المحروقات”، وذلك لتقرير بنك الجزائر الأخير.
ونفى مقري ما تضمنته رسالة الرئيس من اتهامات للمعارضة لاسيما ما تعلق منها بتعريضها وحدة البلاد للخطر، وقال: “من حظ الجزائر وجود معارضة راشدة وعاقلة ووطنية تعمل من أجل الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها وأمن أبنائها”.