-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استنكرت خروجهم في مسيرات.. النقابات تخاطب التلاميذ:

مكانكم في المدرسة وليس الشارع

نشيدة قوادري / ع. س
  • 2451
  • 0
مكانكم في المدرسة وليس الشارع
الشروق

استنكرت نقابات التربية المستقلة، خروج تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي في مسيرات بالشارع ضد عهدة رئاسية خامسة، استجابة للإضراب العام الذي دعت إليه أطراف مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجمعت في تصريحاتها بأن التلميذ مكانه بالقسم وبالمدرسة وليس بالشارع ضمانا لأمنه وسلامته.
عبر رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين، بوعلام عمورة لـ”الشروق”، عن رفضه المطلق لخروج التلاميذ صغار السن في مسيرات إلى الشارع، لأجل المحافظة على أمنهم وسلامتهم، مؤكدا بأن هيئته خصوصا والنقابات المستقلة على وجه العموم متخوفة من استعمال التلاميذ من قبل أطراف مجهولة لتحقيق أغراض سياسية، وذلك بغية إجهاض المظاهرات الشعبية السلمية. في الوقت دعا الوزارة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه هذه الأوضاع الراهنة.
وأضاف المسؤول الأول عن النقابة، بأن مكان التلميذ بقسمه ومدرسته وليس بالشارع، مؤكدا بأن عديد الأساتذة، التحقوا الأحد بمؤسساتهم التربوية بصفة عادية، غير أنهم تفاجأوا بوجودها مغلفة بسبب خروج التلاميذ إلى الشارع للانضمام إلى الحراك الشعبي الذي انطلق منذ 22 فيفري الفارط،
وأكد محدثنا بأن بعض مديري المدارس بولاية بومرادس الداعمين لعهدة رئاسية خامسة لبوتفليقة، قاموا بتحريض تلاميذهم الأسبوع الفارط، للخروج إلى الشارع، وذلك بغية تشويه سمعة المظاهرات السلمية، فيما وجه نداء لجمعيات أولياء التلاميذ للتدخل من أجل تهدئة النفوس وإرجاع التلاميذ إلى أقسامهم، بدل الاكتفاء بانتقاد إضرابات الأساتذة في كل مرة والتنافس على الرحلات إلى الخارج.
وانتقد من جهته الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، قويدر يحياوي بشدة خروج التلاميذ إلى الشارع أوقات الدراسة، مؤكدا بأن “الأسنتيو” تقف ضد خروج التلاميذ للمسيرات رغم سلميتها حفاظا على سلامتهم، على اعتبار أن الحراك الشعبي يقوده أشخاص واعون وناضجون خرجوا في مسيرات لأجل التغيير.
وأكد محدثنا أن الوزارة من واجبها التدخل للحفاظ على سلامة التلاميذ المراهقين عن طريق إبعادهم من كل تجاذبات، لأنهم لا زالوا أطفالا ولم يصلوا بعد إلى درجة الوعي لممارسة الحراك الشعبي الذي ينادي به الشعب، حتى أنهم لم يبلغوا بعد السن القانونية لاكتساب صفة الناخب، مشددا بأنه يستحيل إقناعنا كنقابة وكأساتذة بأن هؤلاء المراهقين يدركون جيدا ما يقومون بفعله وأنهم ضد النظام وضد ترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة، وبالتالي لا بد من التفريق بين الطلبة الجامعيين الذين لديهم درجة كبيرة من الوعي عكس التلاميذ الذين قد يستغلون من طرف أطراف خفية لإجهاض الحراك الشعبي السلمي بالدعوة إلى العنف وتخريب الممتلكات.
وأما الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست”، مسعود بوديبة، برأ من جهته الأساتذة من التهمة الموجهة لهم بتحريض التلاميذ على الخروج إلى الشارع، والدليل هو التحاقهم أمس الأحد بأقسامهم بصفة عادية وقاموا بتدريس العدد القليل من التلاميذ الذين حضروا، التزاما منهم بأخلاقيات المهنة ووعيهم الكبير بالوضع الحالي وأن مسؤولياتهم تلزمهم بأداء مهامهم.
وأضاف بوديبة أن الأساتذة والعمال ينتظرون موعد 13 مارس الجاري “يوم الأربعاء”، للخروج في مسيرات سلمية ستنطلق من مقرات مديريات التربية 50، لدعم الحراك الشعبي.

دعت لإبعاد المدرسة عن التجاذبات السياسية
بن غبريط: خروج تلاميذ إلى الشارع أمر خطير!

وصفت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، خروج تلاميذ رفضا للعهدة الخامسة، بـ “الأمر الخطير”، ونادت بأن تكون المدرسة الجزائرية “فوق كل اعتبار”، وإبعادها من التجاذبات السياسية.
وقالت الوزيرة في تعليق موجز على نزول التلاميذ للشاعر، الأحد، “خرج تلاميذ إلى الشارع، هو أمر خطير!”، وتابعت الوزيرة “علينا جميعا الواجب الأخلاقي والالتزام وكذا المسؤولية لحماية مدرستنا وتلاميذنا وأطفالنا”.
وأكدت أن المدرسة مدرسة الشعب، وسجلت “المدرسة، كونها مجانية وإجبارية، فهي إذا “مدرسة الشعب”، لنحافظ عليها جميعا من كل عمل مقصود أو غير مقصود يهدف إلى تسييسها المفرط واستغلالها، وختمت حديثها بأن تكون المدرسة فوق كل اعتبار “لنعمل كلنا، أولياء، أساتذة، تلاميذ ومؤطرين على كلمة واحدة حتى تكون المدرسة الجزائرية فوق كل اعتبار!”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!