مكتب دراسات برتغالي يلجأ للتحكيم الدولي للفوز بصفقة بـ980 ألف أورو
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن المديرية العامة للشركة الجزائرية للكلور الكائن مقرها بولاية مستغانم، والتي تضم وحدتي بابا علي بالجزائر العاصمة ومستغانم، التي تعد من أبرز الوحدات الإنتاجية التابعة للمؤسسة الأم المجمع الصناعي للورق والسيليلوز “جيباك”، أعلنت مؤخرا عن تراجعها عن الدراسة الاقتصادية والتجارية بشأن جدوى إنتاج مادة الكلور للسوق الجزائرية.
وحسب ذات المصادر، فإن الصفقة فاز بها مكتب دراسات برتغالي “تكنو اديف“، وتقدر تكلفة العقد بحوالي 980 ألف أورو تتولى خزينة الشركة الجزائرية للكلور دفعها في الوقت الذي تعرضت ذات الشركة للإفلاس والحل.
وتواجه الشركة الجزائرية للكلور بمعية المجمع الصناعي للورق والسيليلوز وضعية حرجة أمام مكتب الدراسات البرتغالي، الذي أنجز الدراسة على خلفية تراجع ذات المؤسسة عن دفع تكاليف الدراسة بعد ما تبين للإطارات الجزائرية عدم الحاجة لمثل هذه الدراسات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، وهذا من خلال العودة للدراسة التي سبق وأن أنجزتها المديرية العامة سنة 2012 وكانت الخلاصة أن السوق الجزائرية متشبعة في الوقت الراهن من خلال ما توفره وحدات الشركة الجزائرية للكلور بكل من مستغانم وبابا علي بالعاصمة.
وفي سياق تداعيات هذا الملف من خلال إصرار الطرف الجزائري عن التراجع عن دفع تكاليف الصفقة، وفي ظل غياب فرص التسوية بين الطرف الجزائري والبرتغالي، أفادت مصادرنا، أن الطرف البرتغالي هدد باللجوء إلى المحاكم الدولية فيما يعرف بالتحكيم الدولي في قضايا المنازعات التجارية.
في هذه الأثناء تتمتع مؤسسة خاصة تابعة لمستثمر سعودي بكل الامتيازات بعد ما انفردت لوحدها بتوفير حاجيات السوق الجزائرية بمادة الكلور والكيماويات من خلال مشروع مصنع الكلور الواقع في بلدية فرناكة بولاية مستغانم.
وكانت الشركة الجزائرية للكلور، شرعت في تنفيذ مخطط تسريح العمال بداية من سنة 2013 بينهم إطارات وعمال رغم الوفرة المالية التي تتوفر عليها الشركة برأسمال إجمالي يتجاوز المليار دينار.
وقد رفض أعضاء الجمعية العامة العادية لمجلس إدارة الشركة الجزائرية للكلور المنعقد بتاريخ 8 ماي 2014 المصادقة على حسابات المؤسسة بناء على تقرير المحافظ المالي الذي وضع عدة تحفظات عن عملية التسيير المالي منذ سنة 2013 على غرار الخسارة المالية المشار إليها خلال السنة المالية، والمقدرة بنحو 25 مليار سنتيم.
كما انتقد تقرير محافظ المالية عملية تسديد مستحقات مجموعة من الإطارات والتي اعتبرها غير قانونية، حيث قدر مجموع هذه المبالغ المالية بنحو 5 ملايير و500 مليون بالنسبة لسنة 2012 ومبلغ 94 مليون سنتيم لسنة 2013، حيث خلصت أشغال الجمعية العامة إلى ضرورة التدقيق في حسابات التسيير المالي لسنة 2013 من خلال اجراء خبرة مالية.