مكيفات وثلاجات بغازات مسمومة تتسبب في الاختناق والحرائق
شرعت وزارة التجارة بناء على تقارير مفصلة أنجزت من طرف مصالح الشرطة القضائية بعدة ولايات في فتح تحقيقات، على مستوى مصانع تركيب الأجهزة الكهرومنزلية، بعد حجز أزيد من 20 ألف مكيف هوائي وثلاجات جديدة خلال أسبوع واحد فقط، تبين أنها تحتوي على غازات خطيرة محظورة دوليا، تسبب في الاختناق السريع وحرائق كارثية في حالة تسربها على غرار غاز”فريون” المعروف بـ “أر 12″، وكذا غاز”سيريون”.
وكشفت مصادر”الشروق”، أن مصالح الشرطة القضائية بناء على معلومات مؤكدة تفيد بتداول بعض المكيفات الهوائية والثلاجات جديدة، وهي من ماركات وعلامات كثيرة بعضها غير معروف لدى الجزائريين، تبين بعد إخضاعها لفحص دقيق، أنها تحتوي على غازات محظورة دوليا، تتسبب في هلاك الإنسان والمحيط في حالة تسربها على غرار “سيريون”
و”فريون”، كما بينت التحاليل التي أجريت على عينات منها أن هذه المكيفات تستهلك 3 أضعاف الطاقة الكهربائية التي تستهلكها المكيفات الأصلية من نفس فئتها وقوتها، وكثيرا ما تكون السبب في الشرارات الكهربائية التي قد تؤدي إلى حدوث حرائق، والأخطر من كل ذلك أن الغازات التي تحتوي عليها صحية تسبب أمراض تنفسية مستعصية.
المكيفات الهوائية المحجوزة، تباع بأسعار تتراوح بين 25 و30 ألف دج بالنسبة للمكيفات 9000 قوة و31 و37 ألف دج بالنسبة للمكيفات 12000 قوة وأكثر من 45 ألف دج بالنسبة للمكيفات بقوة 18000 قوة، وهي أسعار معقولة لأن أي تخفيض في أسعارها سيثير شك وريبة الزبون.
وفي السياق، قدرت التقارير الصحية خطورة غازين “فريون” على حياة الإنسان في حالة تسربه بعد تجاوز مدة الاستعمال حدا معينا، حيث يسبب هذا الغاز الذي كان إلى وقت قريب لا غنى عنه في التبريد من أمراض الحساسية وضيق التنفس وحتى السكتات القلبية، سيما أن تسربه من أنابيب الإيصال بعد طول استعمال أمر وارد من جانبه التقني، خاصة إذا جاوزت مدة الاستغلال 4 سنوات.
وبالرغم من الاتفاقية الأممية المتعلقة بضرورة التقليص التدريجي لهذه الغازات الخطيرة، إلا أن الجزائر تبقى الدولة الوحيدة التي تماطلت في اتخاذ التدابير بمجرد إبرام الاتفاق، ما جعل مكيفات الهواء المركبة في الجزائر تعبأ بغازي “سيريون” و”فريون” اللذان أصبحا محظورين، سيما وأن كل المكيفات تصنع في الجزائر بعد استيرادها نصف مصنعة عقب قرار منع استيراد التجهيزات الكهرومنزلية كاملة الصنع.