ملف عصابة بيع السكنات الوهمية أمام محكمة وهران
أحال، مؤخرا، قاضي تحقيق محكمة الجنح بحي جمال الدين في وهران، ملف تشكيل عصابي مكون من ستة أشخاص في حال إيقاف من ضمنهم امرأة في حال إفراج، على محكمة الجنح لمحاكمتهم من أجل تهم خطيرة تخص تكوين جمعية أشرار، النصب والاحتيال، التزوير واستعمال المزور، في انتظار تحديد جلسة محاكمتهم.
وبحسب تفاصيل القضية التي تحصلت عليها الشروق، فإن العصابة المفككة كانت تنشط بقيادة موظف متقاعد من هيئة نظامية، فتح شركة ترقية عقارية واستطاع استقطاب خمسة من معاونيه من ضمنهم امرأة في العقد الرابع من العمر، وظفها كاتبة في شركته، وبدأ العقل المدبر يستقطب في زبائن من مختلف مدن وهران، خاصة المحتاجين للسكن الاجتماعي الإيجاري، لأجل الاستيلاء على أموالهم، بزعمه أن معارفه سمحت له بالحصول على حصة سكنية بنهج الألفية، التي تنازل عنها أصحابها، محددا مواعيد للراغبين في ذلك بمقر شركته الوهمية، لاستلام ملفاتهم مقابل دفع تسبيقات مالية تراوحت بين 50 إلى 60 مليون سنتيم، على أن يتم دفع المبلغ المتبقي المقدر بـ400 ألف دينار جزائري حال استلامهم مفاتيح سكناتهم.
وكشفت الأبحاث الأمنية المنجزة، أن أفراد العصابة، سلموا قرارات تخصيص ووصولات استفادة من السكن الاجتماعي، اتضح أنها مزورة، كما أفصحت التحقيقات أن المتهم الرئيس كان يقوم بمكالمات هاتفية “صورية” مع مسؤولين رسميين أمام الضحايا، لأجل دفعهم للوثوق به في هذه المعاملات المشبوهة، مما حذا بهم إلى دفع تسبيقات مالية له وبعض شركائه، فيما تبين أن الشبكة المفككة استلمت إجمالا أكثر من 2,5 مليار سنتيم من الضحايا الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر استلام مفاتيح السكنات ومن ثم دفع المبالغ المتبقية المتفق عليها بين الطرفين.
التحقيق القضائي، أثبت أن الشبكة استغلت حاجة هؤلاء الأشخاص إلى السكن الاجتماعي، ونجحت في جرهم إلى فخاخ النصب والاحتيال وذلك بقبول دفع أموال مقابل الظفر بسكنات، غير أن قاضي التحقيق نفى وجود معاملات من هذا القبيل خاصة التنازل عن السكن الاجتماعي وفي حي شعبي يعد من الأحياء الراقية في وهران.
ومعلوم أن أفراد العصابة كانوا موزعين على أدوار استلام الملفات، تزوير الوثائق وتقليد الأختام واستقطاب الأشخاص عبر تطبيقات منصات التواصل الاجتماعي. وتم إيداع خمسة أشخاص الحبس المؤقت، بينما استفادت امرأة من نظام الإفراج في انتظار محاكمتهم في الأيام المقبلة.