ملك يُظلم عنده اللاجئون!
مرّة أخرى، لن تكون الأخيرة دون شكّ، تعود ريمة اللئيمة إلى عادتها القديمة، متحاملة متطاولة، تركب في هذه الجرّة، مركبة اللاجئين السوريين، في محاولة يائسة بائسة لاستهداف المواقف الجزائرية التي لا غبار عليها، ولا هم يحزنون، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا الإنسانية.
المخزن المغربي، يطرد مجموعة من الأشقاء السوريين اللاجئين فوق أراضي “أمير المؤمنين” والهاربين من حرب “الإخوة الفرقاء” ببلاد الشام، ثم يُسارع إلى اتهام الجزائر بطردهم نحو ترابه. وهو بذلك يصر على التعامل مع جارته الشرقية وفق عقلية: “ضربني وبكى واسبقني واشتكى”!
الأكثر من هذا الاستهتار واللعب بالنار، تقوم السلطات المغربية باستدعاء السفير الجزائري بالمغرب، “احتجاجا” على عدم استقبال اللاجئين الذين طردهم المغرب، و”احتجاجا” على فضح الجانب الجزائري لمخطط فبركة خدعة سينمائية تزعم زورا وبهتانا بأن الجزائر كانت تؤوي هؤلاء الهاربين ثم طردتهم باتجاه التراب المغربي!
هذا هو المخزن، يقلب الآيات المقدسة، يحرّفها، يقرؤها بمنطق: “ويل للمصلين..”، دون أن يُتمّ الآية، وهو متعمّد في ذلك، وقاصد لهذا القطع والزبر، وبعدها يتجرأ بكلّ وقاحة ويستدعي السفير الجزائري في استعراض بهلواني للضغط على ما يراه “عدوا افتراضيا”!
الجزائر لم، ولا، ولن تطرد ضيوفها المتواجدين فوق ترابها، على مرّ الأزمنة والتواريخ. وهي دون منّ ولا أذى، احتضنت مئات اللاجئين من الإخوة السوريين، منذ اشتعلت نيران الفتنة في سوريا الشقيقة. وفرت لهم كلّ الرعاية والحماية، ورفضت حتى تسليمهم، من باب أن عقيدتها الراسخة لا تسلـّم المستجيرين بها.
لكن، المخزن، يلجأ إلى طرد وترحيل عدد من هؤلاء الأشقاء “المساكين”، بهدف استغلالهم في قضية لا علاقة لها بالملف، والسعي إلى استعمالهم وقودا لإيقاظ أزمة جديدة مع الجزائر. والتاريخ شاهد على مسار الأزمات المفتعلة والاستفزازية، التي تسارع في كلّ مرحلة وظرف، المملكة المغربية، إلى فبركتها لليّ ذراع الجزائر!
نعم، إلى ما لا نهاية، الجزائر لا تطرد اللاجئين إليها، ولا تسلـّم المستجيرين بها، خاصة إذا كانت الأسباب إنسانية، ولقضية حياة أو موت، وبالتالي على المخزن أن يلعب غيرها، خاصة وأن جمعية حقوقية مغربية كذبت هذا المخزن وعرّت مخططه الاحتيالي بطرده لسوريين لا حول ولا قوّة لهم، فالحمد لله وقد شهد شاهد من أهلها!
لقد ردت الجزائر، بتكذيب المزاعم المغربية، وأكدت أن المغرب هو الذي طرد اللاجئين نحو الجزائر، وليس العكس، كما استدعت الجزائر السفير المغربي، بعدما استدعت المغرب السفير الجزائري، وفق مبدإ العمل بالمثل.. أفلا يعترف المخزن بأن له “ملكا” يُظلم عنده حتى اللاجئون العرب والهاربون من الحرب؟