مليون سنتيم لا يكفي لكسوة طفل واحد
تعرف أسعار ملابس العيد هذا العام ارتفاعا قياسيا مقارنة بالسنوات الماضية، وصل لهيبها لدى بعض المحلات بنسبة 50 بالمائة، حيث أدى المشكل إلى عزوف بعض الأولياء عن اقتناء الملابس لكل أفراد العائلة، واقتصر الاختيار على الأصغر سنا حتى لا تفوته فرحة العيد، فالتهاب الأسعار امتد حسب آخر التقديرات ليصل ما بين 10 آلاف إلى 15 ألف كقيمة لكسوة طفل واحد وهو المبلغ الذي يمكن أن يغطي كسوة 3 أطفال دفعة واحدة في الأيام العادية.
عادت أسعار كسوة العيد لتطفو على السطح مع دخول العد التنازلي للأسبوع الأخير من شهر رمضان قبل حلول موعد عيد الفطر المبارك.. اكتظاظ كبير بالأسواق والمحلات لاختيار آخر ما تم اقتناؤه من طرف المستوردين الذين لا يزال اختيارهم منصبا على السلع المصنعة بتركيا والصين، منافسة شرسة بين أصحاب المحلات الذين فضلوا فساتين الفتيات المعروفة بـ”فساتين الأميرات”، فلا يخلو محل من هذه الأنواع والأصناف غير أن السعر تقريبا موحد بين مختلف التجار، والقاسم المشترك يرمز إلى ما فوق سعر 6000 دينار للقطعة الواحدة وأعلى بكثير في مناطق أخرى أو بالمحلات الراقية، ما جعل العديد من العائلات محدودة الدخل تهرب إلى الأسواق الأسبوعية ومحلات الأحياء الشعبية للتفتيش عما يناسب قدرتهم الشرائية ولو على حساب رداءة السلع التي عادة ما تكون ذات جودة غير مناسبة أغلبها قادمة من الصين.
من جهته، أرجع المنسق الولائي لاتحاد التجار، سيد علي بوكروش، في تصريح لـ”الشروق”، هذا اللهيب إلى انهيار قيمة الدينار مقابل ارتفاع الأورو الذي وصل في الفترة الأخيرة إلى أقصى حد له منذ سنوات كما أن لانخفاض أسعار الخضر والفواكه هذا الموسم وبالتحديد خلال شهر رمضان سبب آخر في استغلال الأوضاع حتى يتم امتصاص ما وفرته العائلات في سبيل إدخال الفرحة في قلوب أبنائهم وبالتالي اقتناء أغلى وأبهى الملابس – يضيف بوكروش- الذي أكد أن الأسعار ارتفعت هذا العام بنسبة فاقت 40 بالمائة ما جعل قيمة كسوة طفل واحد إلى غاية الحذاء ترتفع إلى 14 ألف دينار أو أكثر، لتبقى النوعية والعلامة -حسبه- من يحدد السعر خاصة تلك المستوردة من تركيا، فرنسا وإسبانيا.