ممثلة مكسيكية تكشف الثمن الذي دفعته بسبب موقفها من فلسطين
كشفت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا عن الثمن المهني الذي دفعته بسبب موقفها الداعم لفلسطين، مؤكدة أنها تعتبر ما تعرضت له شكلا من أشكال “القائمة السوداء” في هوليوود.
وبعد نحو 3 سنوات من استبعادها من سلسلة أفلام الرعب الشهيرة “سكريم”، في أعقاب منشورات عبرت فيها عن موقفها من الحرب على غزة، قالت باريرا، خلال مقابلة مع برنامج “لاتينو يو إس إيه”، إنها لم تكن الوحيدة التي واجهت عواقب مهنية بسبب التعبير عن دعمها لحقوق الفلسطينيين.
وقالت الممثلة إن كثيرا من الأشخاص فقدوا وظائفهم لمجرد مطالبتهم بحقوق الإنسان للفلسطينيين ورفض استهداف المدنيين، مضيفة أنها كانت “واحدة من كثيرين واجهوا عواقب” بسبب مواقفهم.
بدأت أزمة باريرا في خريف عام 2023، عندما نشرت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مواقف بشأن الحرب على غزة. وكانت آنذاك من أبرز وجوه سلسلة “سكريم”، بعدما أدت شخصية “سام كاربنتر” في فيلم “سكريم” عام 2022، ثم عادت في الجزء السادس عام 2023.
وفي نوفمبر 2023، أعلنت شركة “سباي غلاس ميديا جروب” أن باريرا لن تعود إلى الجزء السابع من السلسلة، مشيرة إلى أن بعض منشوراتها اعتُبرت من جانب الشركة معادية للسامية أو تتجاوز حدود خطاب الكراهية.
من جانبها، رفضت باريرا ربط موقفها بمعاداة السامية، مؤكدة أنها تدين معاداة السامية والإسلاموفوبيا والكراهية بكل أشكالها، وأن دعوتها تتركز على السلام والأمان وحقوق الإنسان والحرية.
وفي تصريحاتها الجديدة، قالت باريرا إن بعض أصحاب النفوذ والمال “سيفعلون كل ما يستطيعون لإسكات الناس” الذين يدافعون عن حق البشر في الحياة، مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بالأمل ورفضها تجاهل ما يحدث للفلسطينيين.
وأضافت أن الإنسان لا يستطيع أن يغض الطرف عن معاناة تحدث في مكان آخر من العالم لمجرد أنها بعيدة عنه، مشيرة إلى أن الناس باتوا أكثر إدراكا لترابط مصائرهم.
وكانت باريرا قد كشفت في عام 2024 أن عروض التمثيل المهمة تراجعت بشكل كبير بعد أزمتها مع “سكريم”، وأن العمل أصبح هادئا لنحو 10 أشهر، وهو ما جعلها تشعر في مرحلة ما بأن مسيرتها المهنية قد انتهت.
ورغم ما وصفته بالعواقب المهنية، تؤكد باريرا أن التجربة لم تُنهِ مسيرتها، بل دفعتها إلى السعي لامتلاك سيطرة أكبر على مستقبلها المهني.
وقالت إن عليها وعلى الآخرين “تسمية الأشياء بأسمائها”، حتى لو ترتبت على ذلك عواقب، مضيفة أنها كانت واحدة من كثيرين واجهوا تبعات مواقفهم، لكنها لا تزال تعمل وتشارك حاليا في عرض “تيتانيك” على مسارح برودواي.
كما كشفت عن توجهها إلى تأسيس شركة إنتاج خاصة بها، بهدف تطوير مشاريع والتعاون مع فنانين ومبدعين يتشاركون معها القيم نفسها، في خطوة تعكس رغبتها في عدم ترك مستقبلها المهني رهنا بقرارات شركات الإنتاج الكبرى.
وتشارك باريرا أيضا كمنتجة تنفيذية في الفيلم الوثائقي “Traces of Home”، الذي يتناول قصة عائلة مكسيكية فلسطينية، في استمرار لانخراطها في أعمال مرتبطة بالقضية الفلسطينية.