من يريد دفع ركائز “الخضر” للاعتزال مبكرا؟
أثارت التصريحات الأخيرة لقائد المنتخب الوطني رفيق حليش، الذي نفى من خلالها كل الإشاعات التي تحدثت عن رغبته في اعتزال اللعب دوليا ردود أفعال متباينة وسط الجمهور الرياضي الجزائري، الذي تساءل عن خلفيات وأسباب دفع بعض اللاعبين إلى باب الخروج من المنتخب الوطني وهم في عز شبابهم.
وكان مدافع نادي قطر أبدى استغرابه للإشاعات التي تم ترويجها بخصوصه، مؤكدا أنه لم يفكر أبدا في إيقاف مسيرته مع المنتخب الوطني، معتبرا أنه في عز شبابه (28 سنة) وما يزال قادرا على العطاء لسنوات طويلة. وكان الحديث عن اعتزال بعض اللاعبين في المنتخب الحالي، قد بدأ منذ نهاية مونديال 2014 بالبرازيل وقدوم المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف، حيث تم ربط المسألة برغبة المدرب الجديد في إحداث بعض التغييرات على التشكيلة من خلال ضخ دماء جديدة، ليتجدد الحديث عن ذلك في الآونة الأخيرة بعد الخروج المبكر للخضر من “كان” 2015 بغينيا الاستوائية.
وكان الثلاثي رفيق حليش ومتوسط ميدان خيتافي الإسباني مهدي لحسن ومدافع نادي سمبدوريا الإيطالي جمال الدين مصباح من بين أبرز الأسماء التي تم ترشيحها لمغادرة المنتخب، لا سيما بعد المستوى المتذبذب الذي قدّمه الثنائي الأول خلال نهائيات كأس إفريقيا 2015 بغينيا الاستوائية، واستمرار ابتعاد الثالث عن التشكيلة الأساسية ليلتحق بالقائمة السوداء للفاف، بعد المشاكل التي حدثت له مع المدرب كريستيان غوركوف خلال تربص الدوحة، بسبب عدم مشاركته في المباراتين الوديتين أمام قطر وعمان.
وفي ظل تراجع مستوى المدافعين وافتقاد المنتخب الوطني بدائل في المستوى، تعالت الكثير من الأصوات مطالبة بضرورة تدعيم الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، ولكن دون دفع لاعبين آخرين إلى باب الخروج، لا سيما إذا تعلق الأمر بلاعبين ما زال المنتخب الوطني في حاجة إلى خدماتهم.
ويعتبر مجيد بوڤرة، المعتزل دوليا مؤخرا، أحسن مثال ورد على الذين شككوا في قدرات حليش في الحفاظ على كامل إمكاناته البدينة والفنية، وهذا بالنظر إلى المستوى المميز الذي قدّمه “الماجيك” في كأس إفريقيا الأخيرة بغينيا الاستوائية، رغم أنه ينشط في الخليج منذ 4 سنوات.
وكانت مسألة الاعتزال الدولي أثارت مخاوف المتتبعين من تكرار سيناريو بعض اللاعبين السابقين الذين فضلوا الابتعاد عن الخضر في عز شبابهم، ويتعلق الأمر بالثلاثي عنتر يحيى، الذي كان بإمكانه مواصلة مشواره الدولي لسنوات أخرى، ومدافع السد القطري نذير بلحاج، ومهاجم كايزر سلاوترن الألماني كريم مطمور.
وتبقى طريقة توقف مسيرة بعض اللاعبين مع المنتخب الوطني تثير أيضا مخاوف الكثير من اللاعبين الحاليين، الذين لا يرغبون في تكرار نفس السيناريو معهم والخروج من الباب الضيق على غرار ما حدث لكل من رفيق صايفي، ويزيد منصوري وخاصة كريم زياني، والذين أنهوا مشوارهم الدولي بطريقة لا تليق بما قدموه للمنتخب الوطني.