مناصرة يدعو إلى حوار وطني رباعي للخروج من الأزمة المالية
دعا عبد المجيد مناصرة، رئيس جبهة التغيير، الحكومة والأحزاب السياسية إلى عقد حوار وطني رباعي يجمعهم بالشركاء الاقتصاديين والاجتماعين للخروج برؤية اقتصادية من شأنها أن تخرج البلاد من الأزمة المالية التي تمر بها بعد انهيار أسعار النفط في الأسواق الدولية، مقترحا في نفس الوقت تحويل التهديدات إلى تحفيزات والأزمة إلى فرصة لإنقاذ الاقتصاد الوطني.
اعتبر رئيس جبهة التغيير أن الأزمة المالية التي تمر بها البلاد بعد انهيار أسعار النفط تستلزم التدخل الاستعجالي للحكومة من أجل عقد لقاء رباعي يجمعها بالأحزاب السياسية والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، تتجاوز فيها كل الخلافات لهدف واحد وهو الخروج ببرنامج إنقاذ اقتصادي لمواجهة الأزمة التي لم يعد ينكرها أحد.
وأضاف مناصرة أمس، على هامش تنصيب هيئة استشارية لدى قيادة الجبهة تعنى بالقضايا الاقتصادية وتضم مجموعة من الباحثين الأكاديميين والإطارات ورجال الأعمال، أن الحكومة ملزمة بتنظيم هذا الحوار الوطني لأن الأزمة على ـ حد قوله ـ لا تكمن في تراجع أسعار البترول بل في طبيعة الاقتصاد الجزائري التابع بكليته للريع البترولي، لذلك وجب استغلال هذه التهديدات والأزمة للتحفيز وخلق الفرص.
وأضاف مناصرة أن التوتر السياسي غير الطبيعي بين السلطة والمعارضة من شأنه أن يساهم في الأزمة خاصة في ظل التعثر الفادح في التحول الديمقراطي والاضطرابات الأمنية التي تشهدها العديد من المناطق عبر الحدود زاده العجز الواضح للحكومة في التعامل الإيجابي مع هذه التهديدات.
الأمر الذي اعتبره ـ المتحدث ـ أحد أسباب تأزم الوضع، لا سيما في شقه الاقتصادي الذي لا يمكن أن يعرف حلا إلا في حالة التوافق حول برنامج إنقاذ اقتصادي تكون عناوينه المحورية محاربة الفساد واسترجاع أموال الشعب المنهوبة، والتخلص من النفقات غير الضرورية في كل مؤسسات الدولة، فضلا عن تحرير الإدارة من البيروقراطية فيما يخص النشاط الاقتصادي والعمل على تشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي وضرورة مراجعة قاعدة 49 و51 في المئة.