-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خسائر باهظة للعب خارج الديار...

منتخبات إفريقية تخوض تصفيات “كان 2027” بلا ملاعب ولا جمهور

ع. ع
  • 197
  • 0
منتخبات إفريقية تخوض تصفيات “كان 2027” بلا ملاعب ولا جمهور

تخوض منتخبات إفريقيا تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي ستقام في ثلاث دول هي: كينيا وأوغندا وتنزانيا، وسيكون مشوار التصفيات سهلاً نسبياً بالنسبة إلى الكثير من منتخبات القارة التي تملك تاريخاً كبيراً في المسابقة، بما أن نظام التصفيات يُساعدها، بعد رفع عدد المشاركين في المرحلة النهائية إلى 24 منتخباً منذ النسخة الماضية التي أقيمت في المغرب.

وستواجه منتخبات أخرى أزمة خلال مشوار التصفيات، وذلك بخوض مبارياتها بعيداً عن جماهيرها وفي ملاعب محايدة، بما أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، انطلق منذ مواسم في تطبيق شروطه، ليُحدد المعايير التي يجب أن تتوفر في الملاعب التي تحتضن المباريات الرسمية للمنتخبات، ومن بينها تصفيات كأس أمم إفريقيا، وقد طُبق هذا الإجراء أيضاً على مباريات تصفيات كأس العالم. وقد حرمت الشروط الجديدة بعض المنتخبات خوض التصفيات أمام الجماهير، بسبب البنية التحتية القديمة، فيما لم تشهد الملاعب تحسينات منذ سنوات، ما جعلها غير متناسبة مع المعايير الدولية الجديدة التي يعتمدها الاتحاد الأفريقي.

وذكر تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية أن “العديد من المنتخبات الإفريقية تضطر إلى اللعب خارج أرضها بسبب نقص الملاعب المعتمدة، للتأهل إلى كأس أمم إفريقيا 2027. وتستعد عدة منتخبات وطنية لاستضافة منافسيها في بلد ثالث، غالباً ما يكون المغرب”، وهو ما أكده موقع قناة “فرانس 24” باللغة الفرنسية، حيث أشار: “تنطلق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، حيث تتنافس 48 دولة على التأهل إلى النهائيات في كينيا وأوغندا وتنزانيا. ومع ذلك، لا تملك 14 دولة أي ملاعب معتمدة، بينما تملك 21 دولة ملعباً واحدًا فقط. وبالتالي، تُمنع منتخبات مثل ليسوتو وناميبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وزيمبابوي من اللعب أمام جماهيرها”.

وخلال تصفيات كأس العالم 2026، احتضنت المغرب عدداً كبيراً من المباريات، فقد اختارت بعض المنتخبات التي لا تملك ملاعب مؤهلة لاحتضان المباريات الرسمية، اللعب في المغرب واستضافة منافسيها بين مختلف المدن المغربية، لوجود أكثر من ملعب حصل على الترخيص، إضافة إلى توفر ظروف الإقامة الجيدة والتدرب باستمرار. وهذا الأمر حصل أيضاً في تصفيات كأس إفريقيا 2025، فعدد كبير من الدول الإفريقية لا تملك ملاعب مجهزة وتستجيب للمعايير الجديدة، ولهذا خاضت مشوار التصفيات بعيداً عن جماهيرها، ما قلص فرصها في التأهل.

وهذه المعايير لا تهم الجانب الأمني مثلما كان الأمر سابقاً، بما أن بعض البلدان تعيش على وقع نزاع مُسلح يحرمها استقبال المباريات الدولية على أراضيها، بل يهم أساساً حالة الملاعب وتوفر البنية التحتية المناسبة. ويحدد الاتحاد الإفريقي سنوياً قائمة الملاعب المؤهلة لاحتضان المباريات الرسمية، من خلال لجان تتفقد مختلف الدول، وهي التي تمنح تراخيص لبعض الملاعب أو تسحبها بناءً على ما ترصده اللجان من تطور في حالة الملاعب. ويختلف الوضع بين مباريات المنتخبات ومسابقات الأندية. فقبل انطلاق منافسات الأندية، ينشر الاتحاد الإفريقي بياناً يُحدد فيه قائمة الملاعب المؤهلة لاحتضان المنافسات رسمياً، التي تختلف نسبياً عن مباريات المنتخبات، وتتصدر المغرب القائمة بـ16 ملعباً مُعتمداً، تليها جنوب إفريقيا بـ13 ملعباً، وتأتي مصر في المركز الثالث بثمانية ملاعب، وتضم الجزائر 7 ملاعب، وساحل العاج 6 ملاعب، والكاميرون ومالي خمسة ملاعب، وهناك 21 دولة لا تملك إلا ملعباً واحداً تتوفر فيه المعايير التي حددها الاتحاد الإفريقي. كذلك يمنح الاتحاد الأفريقي بعض الملاعب ترخيصاً استثنائياً إن رصد تطور الأشغال بنسبة كبيرة، تضمن إقامة المباريات في ظروف جيدة، ويمكن أن تسحب هذا الترخيص لاحقاً.

كذلك استعرض تقرير نشره موقع “سبورت نيوز أفريكا”، التكلفة التي تتحملها الاتحادات نتيجة خوض مبارياتها خارج بلدانها، جاء فيه: “بالنسبة إلى المنتخبات الوطنية التي لا تملك ملاعبها الخاصة، فإن التكلفة باهظة. فاستضافة الخصوم “على أرضهم” في أرض محايدة – غالباً في جنوب أفريقيا أو المغرب أو الدول المجاورة – تعني ضربة مزدوجة. فهناك فقدان ميزة اللعب على أرضهم، مع غياب الدعم الجماهيري المعتاد، والرحلات اللوجستية الطويلة، واضطراب الأجواء المألوفة. إلى جانب ذلك، هناك تكلفة إضافية لاستئجار ملاعب أجنبية، وإقامة الوفود لفترات أطول، وانعدام عائدات بيع التذاكر محلياً”. فاستضافة المنافسين في ملاعب محايدة يحرم المنتخب فرص أكبر لتحقيق الانتصار، وتغيب العدالة الرياضية نسبياً.

وأكد الموقع أن المواصفات التي وضعها الاتحاد الأفريقي لا تتناسب مع وضع بعض البلدان، لهذا أصبحت عملية تجديد الملاعب أولية سياسية للعديد من الدول، حيث يجب أن تتوفر في الملاعب: إضاءة عالية الوضوح للبث التلفزيوني، وبوابات إلكترونية، وكاميرات مراقبة، ومناطق إعلامية حديثة”، إضافة إلى نوعية العشب، وغيرها من النقاط المهمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!