“منتصرون.. لأننا متشبثون بالعروة الوثقى ونحن صادقون”
رافع المرشح الحر، علي بن فليس، لاستقلالية القضاء والعدالة وإصلاحهما التي تضمنها مشروع برنامجه، واستغل لقاء “المبايعة” الذي جمعه بممثلين عن منظمة أبناء الشهداء الأحرار، بمداومته في بن عكنون أمس، لتقديم الخطوط العريضة لبرنامجه.
وتساءل بن فليس، عن الأسباب التي تمنع القضاة من العمل في شفافية، معتبرا أن الدولة التي تسب الأساتذة والمعلمين “لا يمكن أن تكون موفقة” ــ على حد تعبيره ــ، وانتقد ممارسة السياسة من قبل الزوايا، وقال أن هذه الفئات وهيئات المجتمع المدني، إن أرادت ممارسة السياسة فعليها القيام بذلك بعيدا عن هذه المؤسسات، واصفا الأمر “بالخلط والالتهاب الذي قد يكون مس المجتمع”.
وأوضح بن فليس، أنه لن يقبل بأن تمس الجزائر ولن يقبل بالخيانة، وتساءل عن السبب وراء رفض بعض الأطراف تصريحاته القائلة بأنه ابن شهيد، مشيرا إلى أنه لا يستغل ذلك كسجل تجاري، وإنما هي حقيقة ولا يمكنه نكران والديه أو القول بأنه لا يملك والدين “والدي شهيد وأفتخر بذلك لماذا يلومونني على ذلك، ماذا أقول ليس لي والدين حتى يرضوا”، وبدا بن فليس، واثقا من أنه سيكون المنتصر، عندما قال لجموع الحاضرين “ثقوا بأنفسكم أنتم منتصرون ومنتصرات لأننا متشبثون بالعروة الوثقى، ونحن صادقون”، ودعاهم بالمناسبة إلى ضرورة الانخراط في كل مديريات الحملة لحراسة مكاتب التصويت والدفاع “عن أصواتهم”.
وقال بن فليس لـ”الشروق” على هامش اللقاء أنه لا يمكن الحديث عن ضمان نزاهة الانتخابات، وأنه ماض فيها مهما كانت الظروف، كاشفا عن جمع مئات آلاف التوقيعات التي سيتم غلق آجالها ليلة الإثنين، فيما قال عبد القادر صلات، مدير الحملة الانتخابية لـ “الشروق” أن التوقيعات “تتهاطل” يوميا على المداومة وتجاوزت مئات الآلاف من 48 ولاية، وقال أنه قد تم تجاوز الحد الأدنى المطلوب في كل الولايات، ووصل الأمر أحيانا إلى تجاوز الرقم الأدنى المطلوب بـ10 مرات، مشيرا إلى أن توقيف استقبال التوقيعات سيكون يوم 4 مارس على الساعة العاشرة صباحا، حيث سيتم تقديم الرقم النهائي بعدها، قبل تقديم الملف أمام المجلس الدستوري، وتحدث صلات، عن تسجيل خروقات بالجملة في جمع التوقيعات للمرشح بوتفليقة، حيث تم استغلال المؤسسات العمومية لتوزيع الاستمارات في الإدارة.
وسألت “الشروق” صلات عن الدلائل التي استند إليها في تصريحاته، فأكد أنه سيتم تقديمها أمام العدالة، مشيرا إلى أن نائبين في الأفلان رفضا التوقيع لصالح الرئيس بوتفليقة، فتم الاتصال بهما لمنح كل المعطيات ورقم الهوية من أجل إدراج اسميها في القوائم، معتبرا القيام بذلك محاولة من مساندي الرئيس، لبناء شرعية مزيّفة على التزوير والدخول برقم مزوّر، قبل أن يضيف متسائلا “هل تتصورون رقم ثلاثة ملايين توقيع في ثلاثة أيام”.