منع التوطين البنكي للأحذية والألبسة عن طريق “الكابة”!
أوقفت البنوك بناء على تعليمة الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية عملية التوطين البنكي لواردات الأحذية والألبسة عن طريق ما يعرف بـ”الشوالة”، وهذا في خطوة جديدة لترشيد النفقات، وتشجيع المنتج المحلي، بناء على تعليمة مشتركة لوزارتي التجارة والمالية، في وقت أفادت مصادر من قطاع البنوك لـ”الشروق” أن الإجراء سيمس مستقبلا عددا مهما من المنتجات، التي يجب أن تخضع لمقص الرقابة في الاستيراد، لوضع حد لنزيف العملة، وإعطاء الأولوية للمنتج المحلي.
ينتظر أن تعلق البنوك جميع عمليات التوطين البنكي الخاصة بممارسة نشاط استيراد الألبسة والأحذية عن طريق ما يعرف بـ”الشوالة” أو تجارة “الشنطة”، وهذا بناء على تعليمة تلقتها الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية من طرف وزارتي المالية والتجارة، حيث سيضطر الناشطون في هذا المجال إلى تكييف نشاطهم لدى المركز الوطني للسجل التجاري، وفق ما تقتضيه أحكام المرسوم الخاص بكيفيات ممارسة نشاطات استيراد المواد الأولية والسلع الموجهة لإعادة البيع على الحالة في أجل أقصاه 31 ديسمبر المقبل.
ووفقا لنص التعليمة التي تلقت “الشروق” نسخة عنها، والصادرة بتاريخ 27 جوان الجاري وتحمل ترقيم 1292، تؤكد الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية أنه بناء على مراسلة تلقتها من المديرية العامة للخزينة، قام وزيرا التجارة والمالية في ختام اجتماع متعدد القطاعات، خصص لفحص واردات الملابس والأحذية خاصة في إطار تجارة “الشاولة” أو “الكابة” بتوجيه تعليمة بحظر التوطين البنكي لهذه المواد.
وبناء على ذلك دعت تعليمة الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية مصالح البنوك المعنية لتجميد عمليات التوطين البنكي، ويتعلق الأمر بالنشاطات ذات مستخرج السجل التجاري يحمل ترميزات الأنشطة 405102، 405105، 402205، 405109، وهذا حتى في حال تقديم شهادة احترام ومطابقة المعايير والإجراءات المطلوبة، وفقا للمرسوم رقم 05 ـ 458 الصادر بتاريخ 30 نوفمبر 2005.
وحسب ذات التعليمة، فإنه بناء على الإجراءات الجديدة، يطلب من مستوردي هذا النشاط التكيّف مع إجراءات المرسوم التنفيذي رقم 05 ـ 458 الصادر بتاريخ 30 نوفمبر 2005 المحدد لأصناف النشاط والممارسة الخاصة بالاستيراد للمادة الأولية، والمنتجات الموجهة لإعادة البيع على حالها وذلك قبل الآجال المحددة بـ31 ديسمبر 2021، حيث وقع التعليمة المفوض العام للجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، رضا بلعيد.
ويندرج الإجراء الجديد الذي اتخذته الحكومة، في إطار مساع حثيثة لتقليص الواردات وتشجيع المنتوج المحلي، لاسيما من النسيج والجلود، عبر إعادة بعث مصانع القطاع العام وتشجيع القطاع الخاص، وفق برنامج الإنعاش الاقتصادي الذي بادر به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، كما يهدف إجراء وقف التوطين البنكي لمنتج الجلود والنسيج إلى ترشيد النفقات، لاسيما في ظل وجود عدة خطوط وطنية للإنتاج، قادرة على منافسة المنتجات الأوروبية، وضمان نفس الجودة والنوعية، وبسعر أقل.