-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الداخلية تشدد على حظر المساعدات النقديّة خارج القانون.. ناشطون:

منع جمع الأموال حماية لمطاعم الرحمة من الشبهات

بلقاسم حوام
  • 849
  • 0
منع جمع الأموال حماية لمطاعم الرحمة من الشبهات
الشروق

جددت وزارة الداخلية والجماعات المحلية تعليمتها عن طريق الولاة والأميار للقائمين على مطاعم الرحمة، بمنع جمع الأموال من المحسنين والتجار ومستعملي الطرقات بطريقة تقليدية، لتفادي أي شبهات قد تؤثر على مصداقية المشاريع الخيرية في رمضان، خاصة مع انتشار إقدام العديد من الجمعيات والمنظمين لهذه المطاعم على جمع الأموال بطريقة عشوائية، وهو ما ينجر عنه حسب المختصين انزلاقات مالية ومتابعات قضائية وتشويه للعمل التضامني .

وفي هذا الإطار، أكد مسؤول ملف مطاعم الرحمة، على مستوى المرصد الوطني للمجتمع المدني، علي شعواطي، في تصريح لـ”الشروق”، أن هذا الإجراء هو حماية للجمعيات التي تنظم مختلف الأعمال التضامنية في رمضان وليس تضييقا عليها، والهدف منه ضمان الشفافية المالية في استقبال مساعدات المحسنين، والتي يجب أن تكون حسبه عن طريق التحويلات البريدية أو البنكية للجمعيات لتفادي أي ثغرات وتجاوزات مالية في التسيير.

وأضاف أن المرصد الوطني للمجتمع المدني شرع في حملة واسعة لتحسيس الجمعيات بضرورة الالتزام بالقوانين والإجراءات في تسيير مختلف النشاطات الرمضانية وتفادي بعض الممارسات التي بدأت تنتشر بين المنظمين والتي تتعلق بجمع الأموال من أصحاب السيارات والتجار والمحسنين بطريقة عشوائية بعيدة عن أعين الرقابة، وهذا ما أمر المرصد بتجنبه، “خاصة مع وجود عدد معتبر من مطاعم الرحمة، أقيمت بطريقة عشوائية بدون حصولها على ترخيص، حيث تتواجد العديد من الخيم على حواف الطرقات، وتم تحويل محلات ومستودعات إلى مطاعم، وهذا ما يصعب عملية الرقابة”.

وكشف المتحدث عن تنظيم دورات تكوينية لرؤساء الجمعيات في مجال التسيير المالي والإداري، لترسيخ ثقافة القانون والاحترافية في تنظيم مختلف النشاطات التضامنية والابتعاد عن الفوضى والعشوائية، وهذا ما يضمن حسبه الحماية والشفافية للناشطين في مختلف تنظيمات المجتمع المدني.

من جهته، أكد رئيس جمعية قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية، مصطفى سعدون، إصدار تعليمة لجميع الأفواج الكشفية عبر الوطن، تلزمها بتفادي استقبال الإعانات المالية من المواطنين والمحسنين لتأطير مطاعم الرحمة، وتعويضها بجمع المساعدات الغذائية، مؤكدا أن هذه التعليمة تزامنت مع توصيات الولاة والأميار المشرفين على منح رخص فتح مطاعم الرحمة وفرق الرقابة التي تذكر الأفواج بهذه التعليمة بشكل دوري .

وأكد سعدون أن هذه الطريقة ساهمت في زيادة الإقبال على التبرعات بمختلف المواد الغذائية، حيث فضل كل مواطن تغطية احتياج المطعم الذي يتواجد في حيه بين التبرع بالخبز والمشروبات واللحوم والخضر والفواكه والتوابل وغيرها، وحتى المحسنين حسب سعدون وجدوا راحتهم في التبرع بالمواد الغذائية بدل الأموال لتفادي أي شبهات أو انزلاقات محتملة .

وأضاف قائد الجمعية أن الكثير من الأفواج الكشفية تتلقى إعانتها المالية السنوية من السلطات المحلية، والتي تدخل في حساباتها البنكية، وتستعين بها لتأطير نشاطاتها التضامنية بكل شفافية، حيث تقدم تقريرها المالي والأدبي مع نهاية كل سنة، مؤكدا أن أي مساعدات تتلقاها الأفواج يجب أن تمر عبر حسابها الجاري ومنع أي استقبال تقليدي للأموال مهما كان السبب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!