-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يواجهون كارثة إنسانية بسبب سوء الأحوال الجوية

منكوبون يقطعون الطريق وآخرون يقتاتون على الأرانب

الشروق أونلاين
  • 17973
  • 1
منكوبون يقطعون الطريق وآخرون يقتاتون على الأرانب
ح م

أقدم عشرات المواطنين القاطنين بدوار جنان درعون التابع إقليميا لبلدية مينار زارزة الواقعة أقصى شمال عاصمة الولاية ميلة، مساء الأربعاء، على قطع الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين مينار زارزة وولاية جيجل، مستعملين الحجارة والمتاريس وأغصان الأشجار، إضافة إلى إشعال النار في العجلات المطاطية، وهو ما تسبب في شل حركة السير على ذات المحور الهام الذي قامت السلطات بفتحه بسبب تراكم الثلوج.

ورفع المحتجون مطلبا واحدا إلى السلطات المحلية، يتعلق بفتح الطرق الفرعية المؤدية إلى مساكنهم بعدما غطتها الثلوج منذ3 أيام، ما جعلهم في عزلة تامة عن العالم وزاد من معاناتهم، خصوصا بعد انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، حيث تفيد مصادر “الشروق اليومي” بأن السكان القاطنين بتلك المناطق نفدت منهم قارورات الغاز ولجؤوا إلى الاحتطاب، إلا أن كثافة الثلوج جعلتهم يعيشون أصعب الظروف بعدما نفد مخزونهم من المواد الغذائية، حيث لجأ الكثير منهم إلى صيد الأرانب من أجل إطعام أفراد عائلاتهم.

وقد تم إخطار السلطات المحلية من أجل فك الحصار عنهم، إلا أن نداءاتهم لم تجد آذانا صاغية، ما يهدد بكارثة إنسانية – يضيف ذات السكان-.

من جهته، تنقل رئيس البلدية إلى مكان الاحتجاج وحاور المحتجين، حيث تم الاتفاق على الشروع في إزالة الثلوج عن الطرق المؤدية إلى التجمعات السكانية التي وصل علوها إلى متر، في انتظار إرسال الدعم من البلديات المجاورة لاستكمال العملية.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من الطرق الولائية والبلدية لا تزال إلى حد كتابة هذه الأسطر مغلقة، منها الطريق الولائي رقم 3 الرابط بين التلاغمة وشلغوم العيد على مستوى منطقة تيكويا والطريق الرابط بين الوزاطة وصمطة وواد البعوض وبويطان وحمالة وكاف بونعجة وسيدي خليفة والدهامشة والطريق الاجتنابي الرابط بين عاصمة الولاية ميلة وسيدي خليفة وتسالة وعنداس بوخلال  وبوداود، فيما لا يزال تلاميذ هذه المناطق من دون دراسة بسبب الثلوج.

 

ابنتهما الرضيعة نجت بعدما قضت ليلتها في حضن جدها

الغاز يقتل شابا وزوجته بالقرارم قوقة في ميلة

اهتز سكان حي أم عبد الله التابع لبلدية القرارم قوقة شمال عاصمة الولاية ميلة، صبيحة الخميس، في حدود الساعة التاسعة و35 دقيقة، على وقع حاث أليم أودى بحياة زوج وزوجته  اختناقا بالغاز، ويتعلق الأمر بالمسمى “بن كروك مبارك”، البالغ من العمر 36 سنة رفقة زوجته المسماة “ب.ح” البالغة من العمر 28 سنة، نتيجة استنشاقهما كمية كبيرة من غاز أحادي أكسيد الكربون المنبعث من مدفأة تشتغل بغاز المدينة.

وحسب مصدر “الشروق”، فإن الضحيتين لقيا مصرعهما داخل منزلهما بسبب الغازات المتسربة من مدفأة، الأمر الذي أدى إلى فقدانهما الوعي ليسقطا أرضا داخل المنزل، حيث تم اكتشافهما من طرف أفراد العائلة بعد استيقاظهما في الصباح الباكر، حينما أعادوا ابنتهما الرضيعة التي نجت من الموت بعدما قضت ليلتها في بيت جدها القريب من بيت الزوجين المتوفيين، حيث سارعوا على الفور لنقلهما نحو مصلحة الاستعجالات بالعيادة متعددة الخدمات لبلدية القرارم قوقة، حيث تبين أنهما لفظا آخر أنفاسهما متأثرين بكمية الغاز التي استنشقاها، ليتم إخطار مصالح الحماية المدنية رفقة مصالح الأمن التي تنقلت إلى مكان الحادث لفتح تحقيق، في انتظار عرض جثتيهما على الطبيب الشرعي لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، وقد خيمت حالة من الحزن الشديد وسط سكان البلدة، خصوصا جيران الضحية من أبناء الحي.

 

مواطنون يشمّرون على سواعدهم لفك الحصار عن قراهم ببجاية 

رغم التوقف المؤقت لتهاطل الثلوج ببجاية، إلا أن الأوضاع بقيت على حالها لليوم الخامس على التوالي، جراء عدم نجاعة تدخلات مصالح الأشغال العمومية والبلديات، حيث بقي ـ حسب مصالح الدرك الوطني ـ إلى غاية أمس، الطريقان الوطنيان رقم 26 “أ” و75 مغلقين في وجه حركة المرور، بسبب تراكم الثلوج بفج شلاطة من جهة ومنطقة كنديرة من جهة أخرى، فيما بقيت باقي المحاور الوطنية الأخرى صعبة الاستعمال بسبب تشكل الجليد، ما أدى إلى تشكل طوابير غير منتهية من المركبات على طول الطريق الرابط بين خراطة وسطيف مع تسجيل العديد من الحوادث، ففي الوقت الذي تدخلت فيه عناصر الدرك الوطني على مستوى بلدية أدكار لفك الحصار عن أهاليها، شمر باقي سكان المناطق الأخرى على سواعدهم لفتح الطرقات المؤدية إلى قراهم، في الوقت الذي بقيت فيه العديد من المناطق في الظلام، كما حدث بكل من بوخليفة وخراطة وآيت اسماعيل وغيرها.

 

درجة الحرارة انخفضت إلى 7 تحت الصفر بمرتفعات قسنطينة

مدارس بلا تلاميذ لليوم الرابع ورحلات جوية مؤجلة 

رغم عودة الاستقرار في حالة الطقس، نهار أمس، إلاّ أن مخلفات التقلبات الجوية التي شهدتها أغلب ولايات الشرق، خلال الأيام الماضية، خصوصا قسنطينة، التي شهدت تساقطا كثيفا للثلوج، على مدار ثلاثة أيام كاملة، بقيت آثارها إلى غاية صبيحة أمس، حيث ظلّت العديد من القرى والمشاتي النائية معزولة بسبب تراكم الثلوج بالمسالك والطرق المؤدية إليها، خاصة بمشتة تافرنت بالكاف لكحل، ببلدية قسنطينة، ومشتة دوار الغرايب بقية قطار العيش ببلدية الخروب، ودوار أولاد مراح ببلدية عين عبيد وكذا دوار عين التراب ببلدية ابن زياد، وهو ما أسفر عن نقص حاد في التزود بالمؤونة وغاز البوتان، بعد استحالة وصول شاحنات التوزيع إلى تلك المناطق، التي عزلتها الثلوج المتراكمة على مستوى شبكة الطرقات.

وفي ذات السياق، سجلت مصالح المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بقسنطينة وإلى غاية صبيحة أمس، انحراف عدد من المركبات عن مسارها، مع صعوبة كبيرة في السير على مستوى محوّل الطرق من المدينة الجديدة علي منجلي إلى غاية جامعة قسنطينة3. ما استدعى تدخل وحدات الدرك الوطني مدعومة بمصالح مديرية الأشغال العمومية، لفتح الطرقات المغلقة، وتقديم المساعدة للمواطنين العالقين، كما هو الشأن لمواطن انحرفت به السيارة بمنطقة المريج، وآخر ببلدية أولاد رحمون، كما تدخلت وحدات الدرك لمساعدة مواطنين تضررت مساكنهم، وقدمت المساعدة بدعم من الحماية المدنية، لمواطن انهار جزء من سقف منزله المغطى بالقرميد، كما تدخلت فرقة الحامة بوزيان وبدعم من المصالح التقنية للبلدية، لتقديم المساعدة لمواطن انهار جدار مسكنه، بسبب سيول الأمطار، بينما تدخلت فرقة عين السمارة لفك العزلة عن 17 عائلة علقت بغابة جبل شطابة ببلدية عين السمارة، مع إنقاذ 23 مركبة على متنها عائلات علقت بنفس المنطقة، التي توجهت إليها للاستمتاع بالثلوج. 

كما استمر انقطاع التلاميذ عن المدارس بالمدينة الجديدة علي منجلي، بسبب تراكم الثلوج، وغياب الأساتذة لليوم الرابع على التوالي، فيما تأجلت العديد من الرحلات الجوية من وإلى مطار محمد بوضياف بسبب الجليد، ووصلت درجات الحرارة في الساعات الأولى من صباح أمس، إلى 7 درجات تحت الصفر بعين اعبيد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • kamel

    روح تموت على روحك في كندا يسقط مترين من الثلج في الليل ..في الصباح كل الطرق مفتوحة و كل الناس تتحرك بدون مشكل تلك هي البلدان التي تحترم شعوبها و انتوما موالفين بالهدرة الفارغة و الجال و الرقاد و الزطلة و الكيراتين