منْح ثلث صفقات الأجانب على الأقل لمناولين جزائريّين!
طالب أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، خلال لقاء جمعهم، السبت المنصرم، مع وزير المالية لعزيز فايد بخصوص مشروع القانون المحدّد للقواعد العامة للصفقات العمومية بتوضيحات بخصوص 6 مواد في النص التشريعي الجديد، كما تلقوا توضيحات بخصوص منح صفقات المناولة والتي تُلزم الشركات الأجنبية الحائزة على الصفقات بمنح 30 بالمائة على الأقل من مبلغ الصفقة لمؤسسات خاضعة للقانون الجزائري.
وتحوم معظم الاستفسارات، حول كيفية حيازة الأجانب للصفقات في الجزائر مستقبلا، وكيف ستكون الأولوية للمتعامل الوطني والضمانات المقدّمة في هذا المجال، والحالات الخاصة والاستثنائية التي تمنح فيها المشاريع بدون إعلان منافسة، والعقوبات المفروضة في حال تأخر تسليم الصفقة من طرف المستفيدين، وأيضا كيفية منح صفقات الملاحق والمناولة.
ووفق ما علمته “الشروق”، طالب النواب بتدقيقات أوسع ومنحهم توضيحات بخصوص المادة 18 من مشروع القانون المدرجة في الفصل الأوّل المتعلّق بالإجراء الخاص بالاستشارة، إذ تنص المادة 18 أنه “تخضع لإجراء الاستشارة الطلبات التي يكون فيها المبلغ التقديري بكل الرسوم مساويا أو أقل من حدود إبرام الصفقات العمومية”، ودعا أعضاء لجنة المالية لمنحهم تفاصيل أكبر حول هذه النقطة.
وتساءل الأعضاء أيضا بخصوص المادة 19 من مشروع القانون، والتي تنصّ على أنه في حالة خدمات النقل والفندقة والإطعام والخدمات القانونية والمالية مهما كانت مبالغها، يمكن للمصلحة المتعاقدة اللجوء إلى إجراء الاستشارة المنصوص عليه في هذا القانون، وإذا تجاوز المبلغ الحدود المشار إليها في المادة 18، تعرض الصفقة لرقابة لجنة الصفقات المختصة التي تدرس قبل ذلك الطعون التي يُقدّمها المتعاملون الاقتصاديون الذين يتم استشارتهم عند الاقتضاء.
ودعا النوّاب أيضا إلى منحهم تفاصيل دقيقة بخصوص كيفية منح الأولوية للشركات الوطنية في الصفقات، مقارنة مع الأجانب عندما يتعلّق الأمر بدعوة وطنية أو دولية للمنافسة، وفق المادة 60 التي تنص على مراعاة الحالات الاستثنائية، مطالبين بتوضيحها، وأيضا حول كيفية الأفضلية للاندماج في الاقتصاد الوطني والأهمية للحصص أو المنتجات التي تكون محل مناولة أو اقتناء في السوق الجزائرية.
وشدّد أعضاء لجنة المالية أيضا على تقديم توضيحات بخصوص كيفية نقل الخبرة والتكنولوجيا وشروط المناولة، إذ لا يمكن للشركات الأجنبية اللجوء إلى المناولة الأجنبية إلا إذا لم يكن في استطاعة المؤسسات الخاضعة للقانون الجزائري تلبية حاجياتها، كما طالبوا بتفسير المادة 68 التي تنصّ على أنه: “لا يمكن للمتعامل الاقتصادي المتعهّد في صفقة عمومية أن يكون في وضعية تعارض مصالح ذي علاقة بالصفقة المعنية وفي حال ظهور هذه الوضعية يجب عليه إعلام المصلحة المتعاقدة بذلك”.
وطالب النوّاب بضمانات أكبر لمنع تأخر تسليم المشاريع من طرف الحائزين على الصفقات، مع العلم أن المادة 75 من مشروع القانون تنصّ على أنه “في حالة إذا ما تسبّب المتعاقد في تأخير تنفيذ الصفقة يدفع مقابل الخدمات المنجزة بعد الأجل التعاقدي للتنفيذ المتفق عليه، على أساس الأسعار المطبقة اعتمادا على السعر الذي يحتمل أن يكون قد تم تحيينه أو مراجعته”.
وتنصّ المادة 79 على كيفيات منح ملاحق الصفقات العمومية، إذ دعا أعضاء اللجنة إلى توضيحات أكبر بخصوص كيفيات التعاقد في المجال، مع العلم أن ملاحق الصفقات هي عبارة عن خدمات تكميلية.
ويمكن وفق قانون الصفقات العمومية للمتعامل المتعاقد منح جزء من الصفقة لمناول على أن لا تتجاوز المناولة 40 بالمائة من مبلغ الصفقة، وأن لا تقل نسبة المناولة عن 30 بالمائة بالنسبة للأجنبي مع مؤسسات خاضعة للقانون الجزائري ما لم يوجد ما يمنع ذلك.