-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ترويج رقمي "كبير"جعل رُوّادها من مختلف الطبقات

موائد إفطار تضامنية”فاخرة” بمحطّات النقل والمطارات والسّاحات العامة

مريم زكري
  • 434
  • 0
موائد إفطار تضامنية”فاخرة” بمحطّات النقل والمطارات والسّاحات العامة
ح.م

يصنع الجزائريون خلال شهر رمضان من كل سنة ملاحم تضامنية كبيرة، وعلى رأسها مطاعم إفطار عابري السبيل،التي أسست لعادة تحولت مع السنوات إلى سنة حميدة تتجدد كل رمضان بزخم أكبر وتنظيم أجمل، يقابله تسابقوتنافس كبيران بين المتطوعين والمحسنين لتنظيم موائد إفطار راقية في الساحات العمومية ومحطات البرية والمطارات، وحتى قاعات الحفلات والفنادق والمطاعم الفاخرة، بعدما كانت في السابق تقتصر فقط على خيم بسيطة بالأحياء السكنية والمستودعات.
تغيّر المشهد مؤخرا بشكل لافت،فإلى جانب الجمعيات الخيرية والمتبرعين والمتطوعين، قرر أصحاب مطاعم راقية وفنادق كبرى وحتى قاعات حفلات بمختلف الولايات، فتح أبوابهم تطوعا لاستقبالالصائمين على مدار الشهر الفضيل.
كما تنوعت الأطباق المقدمة على موائد الإفطار، وباتت تنظم على شكل ولائم تتزين بأطباق فاخرة ومتنوعة، إلى جانب حلويات تقليدية وعصرية ومشروبات باردة وساخنة، متجاوزة بذلك مطاعم الرحمة ببعدها الإحساني التقليدي، حيث اختفت الفوارق الطبقية، وجمعت مختلف الفئات من موظفين بسطاء ومحتاجين والمسافرين وحتى الأجانب والسياح باتوا يتشاركون جميعا مائدة الإفطار.

خرائط رقمية لمواقع الإفطار بمختلف الولايات
بعدما كان الوصول إلى مطاعم الرحمة يتم عبر الاستفسار لدى الجمعيات المحلية أو عن طريق الصدفة، أصبحت اليوم تُروّج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال بث مقاطع الفيديو القصيرة، مع تحديد دقيق للمواقع وأوقات الإفطار وطبيعة الخدمات المقدمة، حيث ساهم هذا الترويج في تنظيم أفضل لموائد الإفطار الجماعي، على خرائط تفاعلية وقوائم يومية تحدد أماكن الإفطار، الأمر الذي سهل على المسافرين والعمال وحتى الطلبة معرفة أقرب نقطة يمكنهم التوجه إليها قبل أذان المغرب، وتفادي الاكتظاظ في بعض النقاط، وتوجيه الصائمين نحو أماكن أقل ضغطا.

العاصمة تتزين بأطول مائدة إفطار
من جهتها، خطفت مائدة الإفطار المنصوبة بساحة البريد المركزي إلى غاية ساحة “موريس أودان” بالعاصمة الأنظار، حيث جمعت آلاف الصائمين من عائلات ومواطنين من مختلف الفئات وحتى السياح والعرب والمؤثرين الذين يحرصون على توثيق تلك اللحظات في مشهد يعيد إلى الأذهان أجواء الإفطارات الجماعية في كبريات العواصم، على غرار الساحات التاريخية في مدينة إسطنبول التركية والقاهرة وغيرهما، حيث تمتزج رمزية المكان بروح الشهر الفضيل، وصنعت العائلات أجواء استثنائية، بتزيينها أكبر شوارع العاصمة عبر مائدة إفطار جماعية، من تنظيم المجلس الشعبي لبلدية الجزائر الوسطى.
وبالمقابل، أعلن الهلال الأحمر الجزائريمع بداية شهر رمضان عن فتح ما لا يقل عن 396 مطعم للإفطار لفائدة مستعملي الطريق، إلى جانب إقامة 16 خيمة كبرى عبر التجمعات الحضرية الكبرى، إلى جانب تنظيم عمليات إفطار على مستوى مطارات الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة، وتنظيم عمليات مماثلة بمحطات نقل المسافرين،لاسيما المحطة البرية للخروبة وساحة أول ماي بالجزائر العاصمة، حيث تم تنظيم أكبر مطعم لإفطار الصائمين على المستوى الوطني بمحطة المسافرين بالخروبة في الجزائر.
هذه المبادرة الضخمة وفرت ما يفوق 1200 وجبة يوميا لفائدة المسافرين وعابري السبيل وذوي الدخل المحدود، ضمن تنظيم محكم يشرف عليه أكثر من 100متطوع يسهرون على حسن الاستقبال وانسيابية توزيع الوجبات.
العملية لم تقتصر على محطة الخروبة فقط، حيث امتدت إلى نقاط عبور إستراتيجية تعرف حركية كبيرة خلال رمضان، على غرار مطار هواري بومدين الدولي، ومطار أحمد بن بلة الدولي، ومطار محمد بوضياف الدولي، أين تم تخصيص وجبات جاهزة للمسافرين الذين يدركهم موعد الإفطار في أثناء تنقلهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!