مواطنان لا يملكان “عشاء ليلة” مدانان بتهرب ضريبي قيمته 233 مليار بباتنة؟
أوقفت مصالح الشرطة القضائية بباتنة شخصين بموجب صدور مذكرة بحث وإحضار صادرة في حقهما من طرف العدالة لاتهامهما بالتهرب الضريبي، وبلغ مجمل الدين العالق بذمة أحدهما 134 مليار سنتيم، فيما طلب من الثاني تسديد مبلغ 99 مليار سنتيم، في أعقاب تراكم مبالغ ضريبية في حقهما تبعا لسجلين تجاريين يملكانهما باسميهما وقاما بتأجيرهما لتجار جملة بمدينة باتنة.
وذكرت مصادر أن أحدهما بائع خضار بسيط لا يملك عشاء ليلة غير أن إقدامه على منح سجله التجاري لتاجر سوق مقابل الاستفادة من نسبة مالية تحول إلى مأساة بسبب عدم قيام المستأجر بدفع مبالغ الضريبة إلى المصالح المعنية طيلة سنوات رغم شرائه كميات كبيرة من المؤن وتحقيقه هوامش ربح كبيرة مستغلا ثغرة إفلاته من المتابعة بحكم أن السجل التجاري ليس مقيدا باسمه.
وأصيب الشخصان بحالة صدمة وهما يكتشفان أنهما مطالبان بتسديد مبلغ 233 مليار سنتيم أو الخضوع لإجراءات الإكراه البدني ودخول السجن نظير عدم تخليص غلاف يفوق ميزانية بعض بلديات ولاية باتنة أو يناهز ميزانية التحسين الحضري وبعض مشاريع الطرق لبلدية عاصمة الولاية، علما أن عديد المختصين طالبوا بمراجعة القانون الخاص باستغلال السجلات التجارية واشتراط التطابق بين هوية المستعمل والسجل التجاري أو تنظيم الأمر بوكالة موثقة تحدد المستغل الفعلي طيلة فترة التعاقد بسبب ظهور عديد المآسي حيث يدفع الفقراء– الطماعون– ضريبة الأثرياء المستغلين بحكم أن القانون لا يحمي المغفلين.