-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يعرضونها مرفقة بعبارة استعطافية "في حاجة إلى المال"

مواطنون يبيعون “ممتلكاتهم” لتغطية مصاريف العيد والدخول المدرسي

الشروق أونلاين
  • 6241
  • 0
مواطنون يبيعون “ممتلكاتهم” لتغطية مصاريف العيد والدخول المدرسي
الأرشيف

أخلط تزامن عيد الأضحى مع الدخول المدرسي حسابات العديد من المواطنين الذين عجزوا عن تأمين ميزانية مالية كافية لتغطية احتياجات المناسبتين، خصوصا أنهم تخطوا مصاريف شهر رمضان وعيد الفطر بصعوبة، ليجدوا أنفسهم أمام مواعيد أخرى لم يعدوا لها العدة جيدا.. وهو ما اضطر البعض منهم إلى بيع مجوهراتهم وأغراضهم وملابسهم لتأمين جزء من المصاريف.

لم يجد بعض المواطنين منفذا للخروج من الأزمة المالية والضائقة التي تنتظرهم الشهر القادم، سوى عرض بعض أغراضهم الشخصية من ملابس وأجهزة كومبيوتر وأجهزة كهرومنزلية، بل وحتى أثاثهم، للبيع في الصفحات والمجموعات المخصصة لبيع الأغراض القديمة والمستعملة على مواقع التواصل الاجتماعي وكذا المواقع المخصصة للبيع الإلكتروني.

ونحن نتصفح موقع “واد كنيس” شد انتباهنا إعلان لبيع جهاز كومبيوتر، يقول صاحبه: إنه جيد وجديد. وذكر جميع المزايا التي يتمتع بها، فهو من الحجم الكبير وبحقيبة وبسعر 28 ألف دينار جزائري، ليرفقه بعبارة “في حاجة إلى المال للدخول المدرسي”. وهي العبارة التي تحرك قلوب المطلعين على الإعلان وتجعلهم يتعاطفون مع حالته، فهذه الضائقة المالية تعيشها جل العائلات ممن تمتلك أطفالا يستعدون للعودة إلى المدرسة.

وفي حالة مشابهة، صادفنا إعلانا لبيع هاتف نقال ذكي في موقع “فايسبوك”، يقول صاحبه: إنه جميل وغير مستعمل لكنه مضطر إلى التخلي عنه وبيعه لحاجته الماسة إلى المال كي يشتري كبشا للعيد. وقد حاول استعطاف المطلعين على الإعلان بوضع شاحن ثان وبطارية إضافية له وكذا بعض الإكسسوارات مثل الغلاف وسماعات عادية و”البلوثوث”. ومع أن الأسعار التي اقترحها عليه الفايسبوكيون لا تتجاوز مليوني سنتيم، لكنه كُتب في أحد التعليقات ردا يقول فيه: “ما عليش ندبر عربون برك والباقي نشوف كيفاش نكملو”.

ولم يسلم أثاث البيت من موجة التغيير فحتى البعض أقدم على عرض خزانته، صالون المنزل، طاولات وكراسي بغية تأمين مبالغ مالية قليلة تعينهم على تغطية التكاليف التي تنتظرهم. وبعدما كانت السيدات يعتمدن على مجوهراتهن لمواجهة الأزمات عملا بالمثل الشائع “الحدايد للشدايد” وأمام ارتفاع أسعار الذهب واستحالة شرائه حيث عوضته غالبيتهن بالذهب المزيف “البلاكيور”، وجدن في بعض القطع والملابس التقليدية باهظة الثمن كـ “الجبة القسنطينية”، “الكاراكو”.. بصيص أمل للحصول على دخل إضافي، فرحن يعرضنها في جميع المجموعات لعلهن يغطين جزءا من مصاريف العائلة. 

وما شد انتباهنا في مختلف الإعلانات التي شاهدناها هو كثرة استعمال عبارة “في حاجة إلى المال للدخول المدرسي أو عيد الأضحى”، فنادرا ما يخلو واحد منها في محاولة لأصحابها استعطاف المطلعين عليها ودفعهم إلى الشراء وعدم اقتراح أسعار أقل من التي حددوها، بعدما كانت عبارة “السعر قابل للتفاوض” هي الأكثر استخداما. وتعكس هذه الإعلانات تخوف العائلات، مما ينتظرهم مع الدخول الاجتماعي الجديد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!