مواطنون يستنجدون بـ”الفايسبوك” لاستعادة أبنائهم وأغراضهم المفقودة
تمكنت مواقع التواصل الاجتماعي من المساهمة في حل الكثير من القضايا الصعبة، والتي لم يخطر على بال أصحابها أن تكون الحل للمعضلة التي يتخبطون فيها وقضت مضاجعهم على الموقع الأزرق، وإن كان التوجه إلى مركز الأمن أو الدرك الوطني للإخطار عن الحادثة أول ما يتبادر للذهن وهو إجراء ضروري لا بد منه، فقد بات من الضروري حتما أن يرافقه إعلان عن الغرض المفقود وجميع تفاصيله ليشهد الإعلان تضامننا واسعا من الفايسبوكيين ينتهي بالعثور عليه.
وهو ما حصل مع أخوين من ولاية تلمسان كانا متوجهين إلى تونس بغرض العلاج أين ضاعت منهما حقيبة تحتوي على وثائق السيارة ومبلغ قدره 11 مليون سنتيم، فنشرا إعلانا على الفايسبوك بضياع حقيبتهما هذا الإعلان شهد تضامننا واسعا من مرتادي الموقع الأزرق وقد ساهم في إعادة الأمانة لأصحابها، بعد أن عثر عليها عاشور مفتاح شاب يبلغ من العمر 30 سنة وينحدر من ولاية سطيف غير أنه لم يتمكن من إعادة الحقيبة لأهلها لعدم وجود رقم هاتف غير أنه شاهد الحملة على الفايسبوك واتصل بهم وأعاد الأمانة.
وليست هذه هي الحالة الوحيدة فقد سبق وأن تداول نشطاء “الفايسبوك” قصة بلال، وهو شاب من العاصمة، وجد في مطار جدة يوم 25 جويلية الماضي، حقيبة لجزائري يدعى “عطية حسين” وقد نشر الإعلان بحثا عنه حتى يتمكن من إعادة الحقيبة المفقودة إليه ونشر الإعلان حتى يتمكن مستعملو الموقع مساعدته في الوصول لصاحبها.
ونظرا للدعم والمساندة والتجند الذي يبديه شباب “الفايسبوك” تشجعت الكثير من عائلات الأطفال المفقودين في نشر إعلانات البحث عن أبنائهم على الموقع ذاته، مثل حالة الطفل سدراتة محمد الصغير البالغ من العمر 12 سنة، والذي يقيم بخنقة سيدي ناجي ولاية بسكرة ليتم إعلان عمليات بحث عنه على مستوى مختلف ولايات الوطن.
وبغض النظر عن السلبيات والانتقادات الكثيرة التي وجهت للموقع السابق لوقوفه بشكل كبير في هدم العديد من العلاقات الزوجية إلا أن بعض المستخدمين استطاعوا أن يثبتوا إمكانية استعماله في مد يد العون للآخرين.