مواطنون يطالبون بتجميع اللاجئين الأفارقة في مراكز خاصة
انتشرت مؤخرا عبر عديد ولايات الوطن ظاهرة تسول الرعايا الأفارقة وبالأخص الرعايا الماليين، حيث اتخذوا من التسول مهنة لكسب قوت يومهم، وهو ما وقفت عليه “الشروق” بعدد من ولايات الوسط على غرار ولاية بجاية، تيزي وزو، العاصمة، البليدة وأقل حدة بولاية بومرداس. وهي ظاهرة أثارت مخاوف صحية وأمنية لدى المواطنين الذين يطالبون بتجميع اللاجئين في مراكز للسيطرة على المخاطر التي قد تنجم عن انتشارهم في الشوارع.
ولكن الطريقة الجديدة التي ابتدعها هؤلاء لكسب عطف المواطن الجزائري، هو استعمالهم الدين الإسلامي وسيلة للاستعطاف وكسب مزيد من الدنانير، حيث يعمد البعض إلى افتراش سجادة الصلاة وفتح المصحف، فيما تحمل زوجته التي تجاوره، بيدها قدحا لتوضع به الصدقات التي يجود بها بعض المارة، أما البعض الآخر فاعتمد طريقة تلاوة القرآن بصوت مرتفع بالقرب من المساجد التي يقضون بها ساعات يومهم في التسول، للفت الانتباه من جهة والاستعطاف من جهة أخرى، غير أن بعض المصلين أبدوا حفيظتهم وانزعاجهم من هذا التصرف بذريعة أن الدين ليس وسيلة لبلوغ الغاية، فأكد أحد المصلين بمسجد كائن بولاية بومرداس، أن صوت تلاوة القرآن من قبل هؤلاء الأفارقة يعيق خشوعهم أثناء الصلاة، حيث يذهب هؤلاء للقراءة بصوت مرتفع وبلهجة ركيكة تجعل المصلين ينتبهون له.
وبالتالي يسهون أثناء الصلاة، وفي نفس السياق أكد بعض من التقيناهم أنهم مرتاحون لكون عدد اللاجئين الأفارقة بولاية بومرداس أقل مقارنة بولايات أخرى وبالأخص ولاية بجاية التي تشهد نزوحا كثيفا من قبل هؤلاء، حيث أكدوا أن مخاوفهم تكمن في أن هؤلاء حتما سيشيدون بناءات فوضوية وهو ما حدث فعلا ببعض البلديات الداخلية.
ومن المحتمل أن تتوسع دائرة هذه البناءات للتحول إلى أحياء قصديرية يصعب التحكم في مرتاديها وبالتالي هذا الأمر سيساهم في انتشار الجريمة وكذا بعض الآفات، فيما راح البعض الآخر لإبداء تخوفهم من بعض الأمراض والأوبئة التي تشتهر بها بعض الدول الإفريقية والتي سيصعب التحكم فيها في حال انتشارها وبالأخص وباء “إيبولا“، وهو ما أكده مواطن التقيناه أثناء تنقلنا ببعض أماكن تواجد الرعايا الأفارقة، حيث أكد أن يتحاشى التعامل معهم خوفا من أن يكون أحدهم مصابا بـ“الإيبولا” وبالتالي هو يتجنب العدوى بتجنبهم. ونتيجة لهذا كان لسان حال جميع من القتهم “الشروق” واحدا وهو ضرورة مراقبة الأفارقة الذين غزوا الشوارع الجزائرية من قبل السلطات مع ضرورة جمعهم في مخيمات خاصة، خوفا من حدوث مالا تحمد عقباه.