مواطنون يفضلون اقتناء العجول للعيد
تعرف أسواق الماشية هذه الأيام إقبالا متزايدا للمواطنين على شراء العجول لنحرها يوم العيد، وهذا بعد الارتفاع الكبير لأسعار الأغنام التي تراوحت بين 4 و8 ملايين، ما دفع الكثير من العائلات إلى الاشتراك في الأضحية التي فضلوا أن تكون عجل بدل الخروف، وهو الأمر الذي فيه ربح للمال واللحم، خاصة وأن أسعار العجل معقولة مقارنة بسعر الخروف، ما جعل الموالين يدخلون كميات إضافية من العجول للأسواق، وهو الأمر الذي شهدناه بسوق “الإثنين” بمدينة بوفاريك الذي يعتبر من أكبر أسواق الماشية في العاصمة.
أكد رئيس اللجنة الوطنية للحوم السيد محمد رمرم لـ”الشروق” أن ظاهرة شراء العجول لنحرها يوم العيد تعرف انتشارا كبيرا وسط العائلات، خاصة بعد ارتفاع أسعار الأضاحي مقارنة بالسنة الماشية بسبب ارتفاع سعر لحم الغنم الذي تجاوز في الكثير من الولايات سعر 1300 دينار للكيلوغرام، وأضاف أن أسعار العجول تتراوح بين 12 و18 مليوناً، ما يجعلها أحسن من الأغنام من حيث السعر وكمية اللحم، فشراء عجل بـ12 مليوناً حسب المتحدث أفضل من شراء أربعة كباش بـ20 مليونا خاصة إذا كانت من النوع الكبير في السن أو “السمين” حيث يحصل المواطن على ما بين 15 و20 كغ من اللحم، بينما يتعدى وزن اللحم الصافي للعجل 100 كغ، ماجعل الكثير من العائلات تفضل العجل كأضحية بدل الخروف.
وأضاف السيد محمد رمرم الذي يشتغل موالاً أن أسعار الماشية لم تستقر بعد، بسبب الإقبال المحتشم عليها هذه الأيام، ومن المرتقب أن ترتفع كميات الطلب الأسبوع القادم بعد دخول الأجرة الشهرية لأغلب الموظفين، ما سيساهم في ارتفاع أسعار الغنم، على عكس أسعار العجول التي تعرف استقرارا للإقبال المتواضع عليها، وهو ما يجعلها خيارا بديلا ونافعا كأضحية.
وقد بات العجل يزاحم الخرفان في العديد من المدن وعلى وجه الخصوص العاصمة، التي تحول فيها نحر العجل يوم العيد إلى “موضة” ومصدر للتباهي، ولم يعد مقتصرا على بعض العائلات البسيطة التي تلجأ إلى الاشتراك في الأضحية التي عادة ما تكون عجلاً بهدف الحصول على أكبر كمية من اللحوم، فالعديد من العائلات الميسورة باتت تفضل العجل كأضحية وهذا من أجل القيام بوليمة “شواء” في ثاني أيام العيد، ما بات منتشرا في العديد من الحياء الراقية التي يقطنها رجال الأعمال والمسؤولون الذين حولوا من تنظيم حفلات الشواء سنة للم الأقارب والأصدقاء، ومصدر للتباهي و”الخيلاء” .
وفي جولة قادتنا إلى سوق الاثنين بمدينة بوفاريك، أكد الموالون أن الإقبال على شراء العجول عرف هذا العام أعلى مستوى له، ما جعل السوق يعج بعدد كبير منها، وفي هذا الإطار كشف أحد الموالين من غرب البلاد أن إحدى الجمعيات الخيرية اشترت منه أربعة عجول كبيرة، سعر الواحد منها قدر بـ19 مليوناً، وهذا بعدما تبرع لهم رجل أعمال بـ100 مليون لشراء أغنام والتصدق بلحومها، غير أن القائمين على الجمعية فضلوا شراء عجول بهدف توزيع أكبر قدر من اللحوم، وأضاف أن نحر العجل يوم العيد تحوّل إلى ظاهرة في المدن الكبرى بعدما كانت مقتصرة على الأرياف والقرى.