-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

موت الفلسطينيين عطشا سياسة الحكومة الإسرائيلية القادمة

صالح عوض
  • 6619
  • 0
موت الفلسطينيين عطشا سياسة الحكومة الإسرائيلية القادمة

ليس جديدا ما حذرت منه صحيفة لوفيجارو الفرنسية في تقرير لها يوم أمس، من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو، سيخوض أشرس المعارك في تاريخ إسرائيل من أجل انتزاع موارد المياه في الأراضى الفلسطينية.. أن مسألة “الاحتفاظ بالسيطرة التامة على المياه بأي ثمن كان، ضرورة حتمية بالنسبة لنتانياهو”.

  • وأكدت الصحيفة أن تقاسم المياه الجوفية التي يستخدمها الفلسطينيون والإسرائيليون يرجع قبل كل شيء إلى عامل توازن القوى وإلى رهان استراتيجي داخل منطقة ذات مناخ جاف قليل الأمطار شتاء. وأشارت إلى أن 220 بلدة وقرية في الضفة الغربية لا تتصل بأي شبكة توزيع للمياه، بحيث أن عددا كبيرا من بينها يضطر أهلها إلى شراء المياه كل صيف من السوق السوداء، بزيادة في ثمنها بين ثلاث إلى ست مرات عن الأسعار التي يدفعها الإسرائيليون. 
  •  بالنظر الى الجدار الفاصل الذي بنته الحكومة الصهيونية نكتشف أنه جدار على ما هو تحت أرض أكثر منه جدارا أمنيا.. هو جدار على حدود الحوض المائي بناء على تصوير الاقمار الصناعية وبذلك يكون الكيان الصهيوني قد سيطر بشكل كامل على مياه فلسطين
  • ومنذ أيام قليلة قدمت الأردن شكوى لإسرائيل بسبب تسميم مياه الشرف وإفسادها حيث من المفترض ان تأخذ الاردن حصتها من مياه الاردن بناء على اتفاقيات وقعتها مع الحكومة الصهيونية..الا ان اسرائيل كالعادة نكثت بعهودها ولم تلتزم وأصبحت حصة الاردن دائما مهددة بالنقصان الى مستويات كبيرة، الامر الذي يشكل تهديدا بالعطش خطير لسكان الاردن ككل صيف..والامر نفسه في الضفة الغربية الفلسطينية حيث لم تلتزم اسرائيل بالاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية فأصبح معدل المياه الذاهب لمستوطنة صغيرة محدودة العدد والاحتياجات أضعاف مايذهب لمدينة فلسطينية مجاورة كبيت لحم أو غيرها من المدن.
  •  لقد أسهم التنازع في الساحة الفلسطينية في صرف الانظار عن التصدي للمحاولات الاسرائيلية المتصاعدة على مستوى الاستيطان والتهويد وسرقة المياه..وسيكتشف المتنازعون أنهم في لحظة الانتهاء من صراعاتهم ذلك على حسن الظن بهم ان المياه قد نضبت وان  المدن قد حوصرت بمستوطنات وأن الحياة قد أصبحت لا تطاق.
  • انها معركة وجود بين المشروع الصهيوني الاحلالي المغتصب والشعب الفلسطيني، ولا تعايش بين الطرفين وهنا لا مجال للمراهنات على تسوية بينها وكل مايفعله الساسة الفلسطينيون المعاصرون ليس أكثر من عمليات تلهي ومضيعة وقت ثمين كان ينبغي أن يستغل في التصدي للعدوان والمخطط الصهيوني.. وهنا الحسم يصبح واضحا بين الفعل الايجابي وأفعال اللهاة.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!