-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تخوفات سابقة من مشكلة السقي

موسم استثنائي للأمطار ساهم في نجاح حملات التشجير المليونية

مريم زكري
  • 181
  • 0
موسم استثنائي للأمطار ساهم في نجاح حملات التشجير المليونية

ساهمت الأمطار الأخيرة، في نجاح حملات التشجير بنسبة كبيرة، بعد تخوفات سابقة من مشكل السقي والجفاف، وخاصة بعدما تجاوزت نتائج حملات التشجير في الجزائر كل التوقعات، بحيث تخطت المبادرات الوطنية سقف ملايين الأشجار المغروسة عبر مختلف ولايات الوطن، في ظل مشاركة واسعة للمواطنين ومختلف الهيئات والمؤسسات.

واستبشر مختصون، بنجاح الحملتيْن اللتين شهدتا غرس مليون شجرة في 5 أكتوبر الفارط، وحملة التشجير لغرس أزيد من 5 ملايين شجرة في 14 فيفري الماضي، تحت شعار “خضراء بإذن الله” إذ إن تزامن عمليات التشجير مع عودة الأمطار وامتلاء السدود منح لهذه الجهود بعدا عمليا ملموسا.

وعبّر المشاركون في حملات التشجير عن ارتياحهم لما تحقق بعد كل تلك الجهود، مؤكدين أن النجاح هذه السنة كان واضحا في الميدان، خاصة مع تحسن الظروف المناخية، حيث ارتفعت نسبة بقاء الأشجار المغروسة بشكل ملحوظ بفضل الأمطار، وهو ما لم تشهده المواسم السابقة بنفس القوة، كما أن العمل هذا العام تميز بتنظيم أفضل وبدعم من عدة قطاعات.

وفي هذا السياق، كشف سفيان عفان، رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة، لـ”الشروق”، أن الموسم الحالي يعد استثنائيا بكل المقاييس، خاصة وأن المنظمة سبق لها تنظيم حملات مماثلة في السنوات الماضية من أكتوبر إلى مارس، غير أن هذا الموسم، بحسب المتحدث، كان مختلفا تماما من حيث الدعم والمرافقة، لاسيما من طرف وزارة الفلاحة، إضافة إلى انخراط مختلف القطاعات.

امتلاء السدود يُنجح عملية التشجير

وفي المقابل، أكد المتحدث تفاؤله الكبير بنجاح حملات غرس ملايين الأشجار بسبب الظروف الطبيعية التي كانت مناسبة، خاصة كمية الأمطار المعتبرة التي شهدتها عدة ولايات، إلى جانب امتلاء السدود، وهو ما ساعد بشكل كبير في إنجاح عمليات التشجير، خصوصا مع متابعة عمليات السقي.

وأضاف عفان، أنه تم تسجيل استجابة كبيرة من فعاليات المجتمع المدني، من خلال مبادرات مليون وخمسة ملايين شجرة، التي فاقت هذه الأهداف بفضل عزيمة الجزائريين وإيمانهم بأهمية التشجير ودوره في حماية البيئة.

عفان: الظروف الطبيعية باتت مناسبة لحماية الأشجار

وأوضح أنه تم التركيز خلال هذه الحملات على عدة فضاءات، خصوصا المؤسسات التربوية والصحية والشبانية، إلى جانب الأحياء السكنية، بهدف ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة لدى مختلف فئات المجتمع.

كما أشار المتحدث إلى المشاركة المميزة في ولايتي بشار وتندوف، خاصة على مستوى مشروع القطار “بشار – تندوف – غار جبيلات”، بمساهمة وزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب، معتبرا أن إدماج البعد البيئي في المشاريع الكبرى أصبح ضرورة حتمية.

وذكر في هذا الإطار ولايات تميزت بنتائجها الإيجابية، على غرار تيزي وزو، سوق أهراس، النعامة، باتنة، إيليزي، تمنراست، الجلفة، الشلف، المدية وبني عباس، كما تم تكثيف الحملات التحسيسية داخل المؤسسات التربوية، بالتنسيق مع محافظات الغابات ومديريات البيئة ودور البيئة، بهدف نشر الوعي بأهمية التشجير والحفاظ على الغطاء النباتي.

مشيرا إلى أن ذلك، يعكس التزام جماعي متزايد من قبل الجزائريين بقضايا البيئة والحفاظ عليها، كما أكد أن التشجير بعيدا عن كونه نشاطا فلاحيا، فقد أصبح توجها وطنيا يعكس وعيا مجتمعيا، بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!