موسى: مسؤولو السكن بالولايات يتحملون مسؤولية الاحتجاجات
أرجع وزير السكن والعمران، نور الدين موسى، تنامي ظاهرة الاحتجاجات، التي طالت العديد من مناطق البلاد، والتي أعقبت في عمومها الكشف عن قوائم المستفيدين من السكن، إلى ما اعتبره “قلة التوعية والتحسيس” من قبل المسؤولين على قطاع السكن في الولايات.
وقال موسى: “تأكدنا من خلال الملاحظة، أن بعض الاحتجاجات من بين أسبابها النقص في التحسيس وقلة المعلومات لدى هؤلاء المواطنين المغبونين، الذين ينتظرون الفرج، ونحن من جهتنا نلفت الانتباه إلى أن هناك مليون وحدة سكنية إيجارية قيد الإنجاز، وهو موجه لهؤلاء المحرومين”، رقم قال الوزير إنه ”ربما يعتبر الأعلى في العالم”.
وعرفت العديد من ولايات الوطن، احتجاجات شعبية، انفجرت مباشرة بعد نشر قوائم المستفيدين من السكن، وكانت أشدها تلك التي شهدتها ولايات: الأغواط ووهران وورقلة وغرداية، ما عرّض استقرار البلاد لتحديات مجهولة العواقب.
وذكر وزير السكن في لقاء جمعه أمس بمقر الوزارة، بمديري الدواوين العقارية على مستوى الوطن: “للأسف في كل مرة توزع سكنات تحدث احتجاجات، وكأنها توزع للمرة الأخيرة، وهذا يؤشر على أن هناك نقصا في التوعية والتحسيس”، علما أن وزارة السكن تشرف على الإنجاز وتدير الحظيرة العقارية، لكنها لا تساهم في توزيع السكنات.
ودعا ممثل الحكومة المسؤولين المحليين إلى التقرب من المواطنين وإقناعهم بأن “إنجاز السكنات يتطلب وقتا، وليس بمجرد التسجيل يكون كل شيء جاهز”، وكشف بالمناسبة عن صيغة جديدة تم اعتمادها فيما يتعلق بالسكن الريفي، سماها “المجمعات الريفية”، وهي مشاريع ضغيرة تضم ما بين عشرين وأربعين وحدة سكنية.
وأوضح ممثل الحكومة أن هذه الصيغة موجهة للبلديات التي يقل عدد سكانها عن الخمسة آلاف نسمة، كذا تلك التي تملك وعاءات عقارية قادرة على استيعاب المشاريع السكنية، وهي صيغة “تشرف فيها الدولة على الإنجاز والتصاميم”، كما قال موسى، الذي أشار إلى أن هذا الصنف من المشاريع بدئ العمل به في وقت سابق في ولايات منها سكيكدة وعنابة، وأثبت نجاعته.
وبخصوص تأخر آجال الإنجاز في السكنات التساهمية، وهي الصيغة التي يدفع فيها طالب السكن قسطه مسبقا، أوضح موسى أن هذه الصيغة تعترضها العديد من المعوقات، منها عدم وفاء طالبي السكن بدفع مساهمتهم الشخصية في الوقت المطلوب، وكذا تأخر البنوك في تقديم القروض، وهي من الأمور التي تساهم في تأخر آجال التسليم.
وفي سياق آخر، دعا وزير السكن، المقاولين إلى المساهمة في إنجاز السكنات المبرمجة، وقال في هذا الصدد: ”لو كان لدينا اكتفاء ذاتيا في مؤسسات الإنجاز لما لجأنا للأجانب”.