ميسي ورونالدو يؤديان صلاة التراويح هذا العام؟
لأن كل الجزائريين يعشقون الكرة ويتابعون مبارياتها ومختلف البطولات بشكل دائم، ولأنهم جميعا شغوفين بصلاة التراويح، فإن عالم الكرة ظهر بقوة في مساجدنا هذا العام وفي رمضان الحالي، ورغم الملاحظات، وحتى فتاوى تحريم ارتداء شعارات أندية كرة، والصلاة بألبسة تحمل صور نجوم الكرة، إلا أن صلاة تراويح هذا العام شهدت توافد مصلين جدد جاؤوا بالهندام، الذين يظهرون به في الشارع، وتزامن شهر رمضان مع حرارة شهر جويلية، حيث يرتدي غالبية الجزائريين الأقمصة الصيفية والرياضية ليلا، وغالبيتها رياضية.
وقد تجد في الصف الأول في صلاة التراويح عددا من أقمصة ريال مدريد يرتديها مصلّون خاشعون مع سور القرآن الكريم من الفاتحة إلى الناس، تحمل هذ الأقمصة اسم رونالدو وأيضا بن زيمة وأزويل وكاسياس، وتلتفت لصف آخر فتجد أقمصة برشلونة بلاعبها ميسي وبعض نجومها مثل إنييستا رغم أن قميص برشلونة أو بارما أو مانشتر يونايتد يحمل الصليب، ولحسن الحظ أن أقمصة إسحاق بلفوضيل مع ناديه انتر ميلانو التي تحمل الرقم 7 لا صليب فيها، عكس قميص ناديه السابق، وأولياء آخرون يأخذون أبناءهم الصغار بتحليقات نجوم الكرة مثل تايدر وغزال وغيرهما لأداء صلاة التراويح، وللأسف فإن بعض الذين رسموا أوشاما على طريقة مشاهير الكرة مثل إبراهيموفيتش أيضا، نقلوا هذه العادات إلى المساجد، حتى تكاد تتابع في المسجد الواحد تشكيلة كاملة لبرشلونة أو ريال مدريد مع استثناءات تخص بقية الأندية العالمية وخاصة لاعبي المنتخب الجزائري، ويجد رواد المسجد صعوبة في التحدث أو إقناع أصحاب هذه البدلات الرياضية التي تٌشهر أحيانا لماركات عالمية ولفرق أجنبية، خوفا من أن يقرر صاحب القميص غضبا مغادرة الجامع وربما التوقف عن الصلاة، خاصة أن غالبية الذين يرتدون هذه الأقمصة من الأطفال والمراهقين، كما أن الكثير من الجزائريين صاروا يكنّنون بأسماء مشاهير الكرة، لينتقل عالم الكرة في مساجدنا من رؤية العين على المسامع ضمن ديكور متناقض، روحه قرآن كريم وسور كريمة تدعوا لإتباع الطريق السويّ بعيدا عن تقليد قشور الآخرين من الأمم، وصورته مشاهير كرة القدم من عصر زين الدين زيدان إلى عصر نايمار.