-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير المالية يستدعي مسئولي الضرائب والجمارك والبنوك في اجتماع طارئ

ميكانزمات جديدة لاستقطاب أموال “الشكارة” وتشجيع الادخار

سميرة بلعمري
  • 7078
  • 14
ميكانزمات جديدة لاستقطاب أموال “الشكارة” وتشجيع الادخار
ح.م

طالب وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان، في اجتماع “طارئ”، جمعه بمديري قطاعات المالية والضرائب والجمارك، إعداد خطة مستعجلة لإنشاء سوق مالي يضمن المنافسة الشفافة لمختلف المتعاملين الاقتصاديين، وإعادة النظر في المنظومة التشريعية الضريبية، ورقمنتها وتصحيح الطريقة المعتمدة لتقييم العملة الوطنية، في خطوة لتحقيق الإصلاح المالي، الذي يعد ملفا مستعجلا في الوقت الراهن، لتخطي الأزمة المالية.

أمهل وزير المالية مديري الضرائب والجمارك والبنوك العمومية، إلى جانب محافظ بنك الجزائر، أياما لتقديم تصور عملي للإصلاح المالي، الذي ألزم به الرئيس تبون الحكومة في آخر اجتماع للوزراء، على النحو الذي تسمح آليات الإصلاح للخزينة العمومية باقتصاد حوالي 20 مليار دولار، قبل نهاية السنة الجارية، أي خلال فترة الخمسة أشهر المتبقية من السنة.

الرئيس تبون الذي لم يحدد لوزير المالية الجديد “الميكانزمات” الواجب اتباعها، لكنه ألزم الحكومة بتحقيق مجموعة من الأهداف على المدى القصير، أولها العمل على تعزيز التدابير المتخذة في وقت سابق، لوقف تضخيم الفواتير واسترجاع الأموال الموجودة في السوق الموازية، أي تلك الأموال التي تدور خارج القنوات الرسمية وغير معنية بأي نوع من أنواع الضريبة، وهي الأموال التي سبق وأن قدر الرئيس تبون أنها تتراوح بين 6 إلى 10 آلاف مليار دينار، كما شكلت مضمون تدابير ضمن قوانين المالية السابقة، قصد استقطابها ضمن ما عرف بالامتثال الضريبي الطوعي سنة 2017، وهو الإجراء الذي أخفق في تحقيق أهدافه، رغم التحفيزات التي أقرتها الحكومة لصالح هذا الإجراء.

وزير المالية بدأ في اجتماعه بحسب مصادر “الشروق”، ملتزما إلى أبعد الحدود بخارطة الطريق التي حددها الرئيس تبون، والتي تعتمد على الاصلاح البنكي والجبائي والجمركي، وتشجيع الصيرفة الإسلامية، والتحكم في الواردات، والعمل على استرجاع الأموال الموجودة في السوق الموازية، والتخفيف من فاتورة الواردات، من خلال خفض مصاريف النقل واستعادة احتياطات الذهب الوطنية من الأموال المجمدة منذ عشرات السنين على مستوى الجمارك، والمحجوزة على مستوى الموانئ والمطارات، وإدراجها ضمن الاحتياطات الوطنية، هذه الاحتياطات غير المستغلة بإمكانها بعد رفع “التجميد” عنها أن تشكل أحد موارد تمويل الاقتصاد الوطني.

مشروع الإصلاح المالي والمصرفي، والذي قال الرئيس تبون إنه أضحى يحمل صفة “فوق المستعجل”، والذي يعد المرافق الأساسي لإعادة هيكلة الاقتصاد، يؤكد الخبراء أنه رغم أهمية الجانب التشريعي لتحقيقه، إلا أن هناك عاملا أهم، في حال لم يتوفر لخطة الإصلاح المالي فلن تحقق أهدافها، ويقول الخبراء إنها تتعلق بمؤشر الثقة بين القطاع المالي والمتعامليين الاقتصادين، وهي الحلقة المفقودة في الوقت الراهن، والتي يبقى استرجاعها مرتبطا بالضمانات الجديدة التي ستعرضها حكومة عبد العزيز جراد على أصحاب الشكارة لاستقطاب أموالهم، أضف إلى ذلك المعايير التي ستحدد مستقبلا للتمييز بين رجال الأعمال “النزهاء” أو “غير النزهاء”، باعتبارهم الحلقة الأساسية في إنجاح عملية استرجاع الأموال المتداولة في الأسواق الموازية من جهة، كما يعد “النزهاء” منهم – كما وصفهم الرئيس – محرك الاقتصاد غير الريعي.

الإصلاح المالي والمصرفي الذي وضعه الرئيس ضمن أولويات عمل الحكومة، يأتي في سياق سعي هذه الأخيرة البحث عن التمويلات اللازمة للنهوض بالاقتصاد الوطني، في ظل استبعاد فرضية الاعتماد على موارد التمويل الأخرى المتأتية من التمويل غير التقليدي أو الاستدانة الخارجية، والتي أكد الرئيس تبون في العديد من المرات أنها ممرات ممنوعة وغير موجودة ضمن حساباته.

ويبدو بحسب خارطة الطريق التي وضعها الرئيس لتحقيق الإنعاش الاقتصادي، أنه يراهن على ثلاثية: أموال السوق الموازية، ومدخرات الدولة الحكومية والمؤسساتية والعائلية، وعائدات الضرائب المباشرة وغير المباشرة لتمويل اقتصاديات الدولة مستقبلا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • أمين

    إستقطاب الشكارة يحل مشاكل الدولة و البنوك و لا يحل مشاكل المجتمع .. الإدخار هو أبعد فكرة عن التنمية الإقتصادية .. تريدون جمع المال من أصحابه الذين تعبوا عليه ثمتقومون توزيعه على أحبابكم .. أي فكرة شيطانية هذه !! ؟؟

  • مواطن

    الاولى قبل انشغال الحكومة بايجاد طرق لاسترجاع او التحكم في الدينار او الدولار او الاورو الذي يدور خارج نطاق رادار الدولة ارجاع الحقوق لاهلها واخص بالذكر المنحة التي مسحتها الحكومة او السراقين السابقين باسم الحكومة واستولوا عليها والتي تعد بمءات الملايير والتي كان لعمال الضرايب نصيب قانوني فيها بعد اخذ الدولة لحصتها فيها ويوزع الباقي على عمال الضرايب لان لهم الدور المحوري في تحصيلها واقصد ما يسميه عمال الضرايب بمنحة جيزي والتي مسحها المسؤولين السابقين بالتواطؤ مع فلان وعلان لمدة فاقت عقد من الزمن بالتقاعس والمماطلة واشاعة اخبار صرفها لتسكيت العمال وها قد فات على الامر عشر سنوات ،

  • hamadi فيصل licencé finance

    واسترجاع الأموال الموجودة في

  • hamadi فيصل

    وزير المالية مديري الضرائب والجمارك والبنوك العمومية، إلى جانب محافظ بنك الجزائر، أياما لتقديم تصور عملي للإصلاح المالي، الذي ألزم به الرئيس تبون الحكومة في آخر اجتماع للوزراء، على النحو الذي تسمح آليات الإصلاح للخزينة العمومية باقتصاد حوالي 20 مليار دولار، قبل نهاية
    أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالا وَأَعَزُّ

  • Ahmed

    هناک حل اوحد لهذه المشاکل هو الدیموقراطیة.
    ا توجد دیموقراقیة فلا توجد حلول.

  • That's me

    La seule solution, c'est de CHANGER la MONNAIE- des milliards reviendront dans le circuit officiel. Mais nous savons tous
    ! qu'ILS ne le feront pas. PAUVRE ALGERIE

  • الصيدلي الحكيم

    دولة القوة الإقليمية تحت شعار لله يا مواطن

  • خالد امير

    قطاع المالية في بلادنا متخلف جدا وهو يرجع بنا إلى الوراء بسرعة قصوى وكأننا نعيش في القرون الوسطى سأعطي لكم مثال بسيط؛ الإعلانات التى تمنحها الدولة إلى المؤسسات العمومية في إطار تنفيذ ميزانيتها تأتي من المصالح المركزة ويتم تحويلها إلى هذه المؤسسات عن طريق إشعار بالدفع يأتي إلى خزينة الولاية أين توجد هذه ألمؤسسة عن طريق البريد العادي وقد يصل حتى إلى شهر ونحن في عصر الإنترنت والله ياخوتي كارثة أنا أتكلم لأني في الميدان وهذه الأمور قد لا يعرفها السيد رئيس الجمهورية فالخزينه العمومية للدولة تصورو لا توجد فيها لا رقمنة ولا شبكة ووووو

  • انا وانت

    مسؤولين البنوك بدون استثناء كانو متواطءين في خراب البلد وتدميرها منح القروض الضخمة الوهمية للخونة وابناءهم

  • hayar

    ياسي محمد ياسي محمد الطوماطيش الفاسدة ما تقدرش تدير بيها لا صوص بنينة و حارة. قلنا لكم فاصي و عاود, فاسد النية و فاسد الافعال ما يبنيش الباطيمات يحب الظلمة والغيران.

  • لزهر

    الإصلاح المالي و الميزانية و إسترجاع الأموال في السوق الموازية بما فيها الصرف لا يتحقق إلا بخلق
    جهاز أمني تابع للجيش الوطني
    حرس الميزانية
    و إدماج إليه جميع الإطارات المدنية المختصة في الميزانية و المحاسبة بإجراء مسابقة وطنية .

    توكل إليه هذه المهمة بالتنسيق مع جميع الأجهزة الأقتصادية والمالية المتوفرة حاليا
    و هذا لاسترجاع الثقة مع المواطن و أرباب العمل في ظل الفساد الذي الذي حدث مؤخرا.

  • إسماعيل الجزائري

    إنكم تسوّقون الأوهام لشعب فقد كل ثقة بمسؤوليه!
    يجب كسر الحلقة المفرغة التي ندور فيها منذ أمدٍ بعيد.
    ينبغي إدخال خطوات عملية مباشرة و غير مألوفة، يمكن أن يراها جميع الناس.
    بغير ذلك لن يتغير شيئ.

  • الى الأمام

    إستبدال النقود هي أول خطوة. ... ... .. ليس طبع نقود جديدة كما تريدون فعله في نوفمبر القادم هذه طريقة شيطانية لطبع النقود التي قلتم لن نفعلها. غيرتم الصور و الأشكال لكي تطبعوا ملايير أخرى بعد التي التي طبعة ولم نرى لها اثرا

  • هشام

    انتم لصوص اشتريت تذكرة من الخطوط الجوية الجزائرية في مارس ألغيت الرحلة بسبب كورونا لم يتم حتى إخباري ولم يتم تعويضي لحد الان اشتريت تذكرة اخرى من ASL airline السفر كان مبرمج في 21 جويلية ألغيت الرحلة بنفس السبب قامت الشركة بمراسلتي وطلبت الاعتذار وقامت بتعويضي قبل الرحلة لن اسافر معكم أيها اللصوص أبدا خونة ماتحشموش يالسراقين