مُرور سنوية المرحوم كاتشو في صمت.. وابنه يتّهم فناني الشرق بالجفاء
مرت الذكرى الرابعة لوفاة الفنان الراحل كاتشو، والتي توافق يوم 12 أوت من كل عام، مرور الكرام وفي هدوء تام، ما قاد بعض محبي صاحب “همي همي جاي من دمي” للتساؤل عن سبب تماطل التلفزة الوطنية، في بث السهرة الخاصة التي صوّرها صديق الراحل المخرج رشيد عتوسي؟، وتضمنت شهادات لأبنائه وعدد من أصدقائه الفنانين، وكشفت عن “الديو” الذي سجله المرحوم مع الفنانة أسماء جرمون قبل رحيله.
وكان الابن الأكبر للفنان الراحل، سيف الدين ناصري، قد عبّر منذ أيام عن استيائه الشديد من تجاهل والده عشية مرور الذكرى الرابعة لرحيله، في حادث مرور وقع له على الطريق الرابط بين بلدية عين توتة وولاية باتنة، قرب قرية تافرانت، متجاهلين عطاءاته في الأغنية الشاوية التي أوصلها إلى كل ربوع الوطن ــ على حد تعبيره ــ، من جهتهم لم يفوّت محبّو المرحوم عبر مختلف صفحات “الفايس بوك” الفرصة وتحدثوا عن ما وصفوه بـ”جفاء فناني منطقة الشرق الجزائري تجاه كاتشو”، بينما تساءل البعض الآخر: “كيف لمهرجان (جميلة) الذي انطلقت فعالياته سهرة الخميس الماضي، أن ينسى الفنان في ذكراه السنوية، ويتجاهله وهو من سبق له الغناء على رُكحه”.
في المقابل، علمت “الشروق” أن التلفزيون الجزائري الذي يملك معظم أرشيف حفلات وإطلالات وأغاني المرحوم، صوّر حصة خاصة عن كاتشو، كان يُفترض بثها سهرة الإثنين الماضي، الذي وافق مرور 4 سنوات على رحيله، حضرها عدد من أصدقائه ومعارفه من الوسط الفني تقدمهم نجله الأكبر سيف الدين ناصري. والتي تم تصويرها بالكامل بفندق الجزائر (سان جورج سابقا)، بحضور منظم الحفلات نور الدين بن غالي، الفنانة أسماء جرمون، الشاب رشدي، الفنانة نوال اسكندر، الشاب توفيق، الزاهي شرايطي والشاب ياسين، الذي سجّل خصيصا للحصة أغنية “دمي دمي” التي اشتهر بها الراحل بتوزيع موسيقي جديد نفّذه بأستوديو “أرابيكا”. وكشف نفس المصدر لـ”الشروق” أن الحصة التي نشّطها الوجه التلفزيوني مراد زيروني، ستنفرد ببث “الديو” الذي سجله الراحل كاتشو مع أسماء جرمون، والذي لم ير النور منذ وفاته .
الجدير ذكره أن المرحوم كاتشو، واسمه الحقيقي علي ناصري، كان قد توفي في حادث سيارة مؤلم في 12 أوت 2009، ووري الثرى في اليوم التالي بمقبرة قرية “كوندرسي” التابعة لبلدية وادي الشعبة بولاية باتنة، وحضر جنازته عدد كبير من المواطنين وعدد من فنّاني ومثقفي ولاية باتنة، ووجوه سياسية وبرلمانية.
وأصدر كاتشو ألبومه الأول عام 1987م، بعنوان “بابور الروح”، كما اشتُهر بأغنية “نوّارة” وهي عنوان ألبومه الثاني من بين سبعة ألبومات أصدرها، كان أشهرها أغنية “دمي دمي”.
وكان الراحل بصدد إعداد أوبيرات غنائية تاريخية حول حياة المجاهد البطل رفيق درب الشهيد، مصطفى بن بولعيد، العقيد الحاج لخضر، قائد الولاية التاريخية الأولى “أوراس النمامشة”، لكن شاء القدر أن يرحل ويترك الأوبيرات أمانة في عنق فنّاني ومثقفي منطقة الأوراس.