ناقلون وإطارات بشركات توزيع مواد البناء تورطوا في المضاربة بالإسمنت
تفتح محكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة ملف قضية “المضاربة” بالإسمنت الذي تورط فيه إطارات بمؤسستي “سوديماك” و”سي سي أم” لتوزيع مواد البناء بالجزائر وناقلون عموميون، حيث رجعت القضية بعد قبول الطعن بالنقض المقدم من قبل المتهمين أمام المحكمة العليا.
وسيجيب المتهمون على أسئلة القاضي الجزائي بخصوص علاقتهم بتهم تبديد المال العام واستغلال النفوذ ومنح امتيازات للغير غير مبررة، على خلفية تورطهم في ملف الفساد الذي طال مؤسسات عمومية تشتغل في الإسمنت، حيث تتعلق القضية بالمضاربة بالإسمنت وبيعه في السوق السوداء لصالح البارونات الذين يلهبون الأسعار، فيما يشير الملف إلى استفادة كل من شركتي “سوديماك” و“سي سي أم” من كميات متفاوتة تراوحت ما بين 3000 و4000 طن يوميا، يتم استخراجها من مصانع الإسمنت على غرار مصنع “رايس حميدو، سور الغزلان، مفتاح، الشلف” ليتم بيعها بأسعار خيالية، مما أنتج ندرة في مواد البناء وذلك عن طريق عمليات مشبوهة وبتواطؤ من مسؤولين وإطارات في المصانع، وأثبتت التحريات بأن بارونات الإسمنت يستغلون السجلات التجارية الخاصة بأشخاص بطالين لاستخراج الإسمنت من شركتي توزيع مواد البناء “سوديماك” و“أس أم سي” في العاصمة، لبيعه من جديد في السوق السوداء بأسعار خيالية، حيث يستفيد أصحاب السجلات التجارية بمبالغ مالية تقدر ما بين 10 و15 مليون سنتيم مقابل تقديم خدماتهم للناقلين.
وتجدر الإشارة، إلى أن التحقيق في القضية انطلق سنة 2008 بناء على معلومات وصلت إلى مصالح الأمن بخصوص تورط بعض الناقلين في عمليات المضاربة بالإسمنت، والذي يتم استخراجه بكميات هائلة من عدة مصانع، حيث تم تحويل ما بين 3 و4 آلاف طن يوميا من الإسمنت يتم استخراجها من مصانع رايس حميدو، سور الغزلان، مفتاح، الشلف، ليتم بيعها في السوق السوداء.