-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أسطول الصمود.. مهدي مخلوفي من على متن سفينة «أمستردام»:

“نتجه مباشرةً إلى غزة رغم المخاطر”

“نتجه مباشرةً إلى غزة رغم المخاطر”
الشروق

انطلقت 9 سفن ضمن أسطول الصمود المغاربي من موانئ تونس حتى صباح الثلاثاء، للالتحاق بالأسطول العالمي في رحلته لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وأبحرت السفن تباعا منذ يوم السبت من موانئ سيدي بوسعيد وقمرت وبنزرت، بعد استكمال الإجراءات الجمركية والإدارية، ليرتفع العدد إلى 23 سفينة تمثل الأسطول المغاربي من أصل أكثر من 40 سفينة تجمعت في تونس، معظمها تونسية.
وليل الاثنين، غادرت السفينة التاسعة التي تحمل اسم “يامان/ياسر جرادي” وعلى متنها نشطاء تونسيون وبلجيكيون. ومن المقرر أن تلتقي السفن المغادرة من تونس بنظيراتها القادمة من إيطاليا واليونان في عرض البحر المتوسط، في ما يعد أكبر تحرك بحري لدعم الفلسطينيين في غزة.
ويذكر أنه يشارك في مبادرة أسطول الصمود العالمي نشطاء من نحو 44 دولة، يبحرون في عشرات القوارب والسفن باتجاه قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي الظالم عنها. وتضم هذه المبادرة نشطاء من أسطول الصمود المغاربي وأسطول الحرية والحراك العالمي إلى غزة، إضافة إلى المبادرة الشرق آسيوية (صمود نوسانتارا).
ويأتي هذا التحرك في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث سجّلت وزارة الصحة وفاة 428 شخصا جراء المجاعة، بينهم 146 طفلا، وسط تحذيرات أممية من اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي إلى مناطق جديدة بنهاية سبتمبر الجار
وقال موفد قناة “الشروق نيوز” مهدي مخلوفي، من على متن سفينة «أمستردام»، إنّ المجموعة غادرت المياه الإقليمية التونسية وتوجّهت نحو إيطاليا ثم ستواصل مسيرتها مباشرةً إلى شواطئ غزة. وأضاف مخلوفي أن الربّان أمر بعدم إجراء توقفات طويلة على الطريق، وإن أي توقف سيكون مقتصراً على لحظات لتوفير حاجيات ضرورية فقط.
وقال مخلوفي في تصريح خصّ “الشروق”،: “الطريقة ستكون مباشرة إلى غزة وفق توجيهات ربان السفينة. نجهز أنفسنا نفسياً وعملياً، ونعرف أن السيناريوهات أمامنا كثيرة — من محاولات تعطيل المغادرة إلى استهداف السفينة أو توقيف المشاركين في المياه الدولية — لكننا مستمرون في التحضير”.
وأضاف أن هناك اندماجاً جيداً بين الوفد الجزائري والمشاركين الأجانب على متن السفينة: “انضمّ إلينا مشاركان من جنوب أفريقيا — فاطمة وزهيرة — وثالثة من ايرلندا تُدعى جونا. تمّ تقسيم المهام وتحديد برنامجٍ عملي يلتزم به الجميع؛ إذ أُلغيت الفوارق الوظيفية والسياسية بين الحضور، وكلٌّ يتولّى دوره لخدمة الهدف المشترك».
وأشار مخلوفي إلى تنظيم نوبات حراسة محددة ولتدريبات تأهيلية: ” لديّ نوبة حراسة من العاشرة ليلاً إلى الواحدة صباحاً. أجرينا تدريبات حول كيفية المناوبة والحراسة، وكذلك تدريبات حول إجراءات التصرف في حال وقوع هجوم».
وحول المخاطر المحتملة، ذكر مخلوفي أن الفرص متعددة: “من الممكن أن تتعرّض السفينة لاستهداف بعيد المدى أو محاولة توقيف في المياه الدولية، أو حتى اعتقال بعض المشاركين — وهذا ما لا نتمناه”، رغم ذلك، أعرب عن أمله في الوصول قائلاً: “الوصول إلى شواطئ غزة تمني كبير لنا؛ الربّان قدّر مدة الوصول بحوالي ثمانية أيام، لكن جميع الأمور خاضعة للتطورات في البحر”.
اختتم مخلوفي تصريحه بالتأكيد على أن الروح المعنوية لدى المشاركين مرتفعة رغم القلق الطبيعي نتيجة استمرار العدوان على غزة: “العدوان الصهيوني ما زال مستمراً، ونحن هنا لنعبر عن تضامننا ودعمنا. سنبذل كل ما في وسعنا للوصول وإيصال رسالتنا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!