نتنياهو يٌفاخر بقوة الكيان.. وبيان ناري من حماس في ذكرى الطوفان
تفاخر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوة الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط، فيما أصدرت حركة حماس بيانا ناريا في الذكرى الثانية لمعركة طوفان الأقصى، التي شكلت علامة فارقة في تاريخ الحرب ضد العدو “النازي”.
وقال نتنياهو في حوار مطول مع بودكاست أميركي للصحفي اليهودي بن شابيرو إنه يجب إنهاء حرب غزة وأنه يأمل أن ينجز ذلك قريبا بمساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفا: “ما بدأ في غزة سينتهي في غزة مع إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ونهاية حكم حماس وسيطرتها على القطاع”.
وعن محادثاته مع ترامب، قال إنها ودية جدا “لكن هذا لا يعني أننا نتفق على كل شيء”، مضيفا أن “إسرائيل خرجت من 7 أكتوبر الرهيب، كأقوى قوة في الشرق الأوسط، حطمت حماس رغم أنها لم تهزمها بعد، كما فعلت الشيء نفسه أيضا مع حزب الله وسوريا وحطمت برنامج إيران النووي”.
وتابع أن “إسرائيل هزمت أعداء الولايات المتحدة الذين كانوا يسعون لتطوير صواريخ باليستية برؤوس نووية”، مشيرا إلى أن إيران تطور الآن صواريخ باليستية من طراز عابر للقارات بمدى يصل إلى 8 آلاف كيلومتر، وإذا زادت مدى صواريخها 3 آلاف كيلومتر فستصبح نيويورك وواشنطن في مرمى أسلحتها النووية.
وبلهجة التعالي والتفاخر قال إن “أكثر الأسلحة الهجومية تطورا على الكوكب طورتها إسرائيل وشاركتها مع الولايات المتحدة”، ما اعتبره البعض تمريرا لرسائل القوة والهيمنة الصهيونية في العالم.
من جانب آخر أصدرت حماس بيانا في الذكرى الثانية لمعركة طوفان الأقصى، أكدت من خلاله أن ما جرى في السابع من أكتوبر 2023، أسقط زيف الادعاءات الصهيونية، وكسر هيبة “الجيش الذي لا يُقهر”، مشددة على أن رجال المقاومة البواسل من أبناء كتائب القسام والفصائل الأخرى، قد أثبتوا أن قوة الشعوب الحرة، والمؤمنة بعدالة قضيتها، قادرة على دحر أعتى الجيوش.

وعن الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة أكدت أنها تمثل “أفظع حرب إبادة جماعية يشهدها التاريخ”، مشددة على أن الاحتلال فشل في تحقيق أهدافه رغم مرور عامين على اندلاع المعركة.
وقالت حماس: “رجال الله… أبناء الياسين وهنية والسنوار والضيف والعاروري … قهروا الجيش “الذي لا يقهر” ! أعدوا العدة، وتوكلوا على الله مقبلين غير مدبرين.. انتصارا لدينهم، لوطنهم، لمقدساتهم.. فكان يوم العبور المجيد”.
وأضافت أنهم “أذلوا العدو وكسروا شوكته في قلب معاقله، وأعلنوا أنه انتهى الزمن الذي يعربد فيه العدو دون حساب. قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل نصرة الدين والأوطان، فكانوا نعم الرجال.. رجال طوفان الأقصى”.
الموقع الرسمي لحركة حماس ينشر:
في الذكرى الثانية لمعركة #طوفان_الأقصى:
رجال الله… أبناء الياسين وهنية والسنوار والضيف والعاروري قهروا الجيش “الذي لا يُقهر”!
شاهد | السابع من أكتوبر: يوم العبور المجيد. pic.twitter.com/gHfHTFcPaD
— همام شعلان || H . Shaalan (@osSWSso) October 6, 2025
وجددت الحركة تأكيدها أن “خيار المقاومة بكل أشكالها سيبقى السبيل الوحيد لمواجهة الاحتلال”، مشددة على أن سلاح المقاومة “حق مشروع كفلته القوانين والمواثيق الدولية، ولن يُسمح لأي جهة بالتنازل عنه”.
ودعت الجماهير العربية والإسلامية إلى “أخذ زمام المبادرة، والخروج إلى الشوارع والساحات في كافة العواصم والمدن، دعما لفلسطين والمقاومة ونصرة لشعبنا ورفضا لجرائم الإبادة والمحرقة التي ترتكبها آلة البطش الصهيوني”.
وأكدت حماس أن غزة لن تكون إلا كما كانت دوما مقبرة لغزاتها، حيث أرفقت بيانها بمقطع مصور يحوي مشاهد من قلب المعركة، وكلمات سابقة بصوت الناطق الرسمي باسم كتائبها “أبو عبيدة” الذي لطالما ردد أن “رمال غزة ستبتلع عدوها”، وفيديو آخر بصوت زعيمها الشهيد إسماعيل هنية.
⭕ لن تكون غزة
إلا كما كانت دوما
مقبرة لغزاتها 🔻🇵🇸🍉#طوفان_الأقصى pic.twitter.com/9VHUQYztJJ— هُدَى🔻🗝🍉🔻Houda (@mkad_houda1963) October 7, 2025
“السّابعُ من أكتوبر المجيد”
شهيد الأمة القائد إسماعيل هنية: “لماذا كان طوفان الأقصى؟! قلنا لهم لا تلعبوا بالنار، وقلنا لهم لا تتجاوزوا الخط الأحمر .. حذرناهم وحذرنا كل العالم.
الموقع الرسمي – حركة حماسhttps://t.co/On8si6FyYg pic.twitter.com/xkShndW2cn
— د. إبراهيم آل حرم (@IbrahimAlharam) October 7, 2025
يذكر أن طوفان الأقصى، عملية عسكرية ضد الإحتلال الإسرائيلي نظمتها ونفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وكان على رأس هذه الفصائل حركة حماس التي شاركت من خلال كتائب الشهيد عز الدين القسام.
جاءت هذه العملية تحت مسمى طوفان الأقصى رداً على الانتهاكات الصهيونية في باحات المسجد الأقصى المبارك واعتداء المستوطنين الإسرائيليين على المواطنين الفلسطينين في القدس الشريف والضفة والمناطق المحتلة.
وبدأت عبر هجوم مكثف من قبل قاذفات الصورايخ التابعة للمقاومة والتي مهدت بآلاف الصواريخ على مختلف بلدات وثكنات العدو الإسرائيلي وتزامن مع هذا التمهيد اقتحام بري وجوي لفصائل المقاومة.
تعتبر عملية طوفان الأقصى الأولى من نوعها منذ احتلال الكيان الإسرائيلي للأراضي العربية الفلسطينية.