“نتوّقع من السلطات الجزائرية التعاون مع أي طلبات ليبية “
قال الناطق العربي باسم وزارة الخارجية البريطانية، باري مارستون بأن بلاده تتوقع تعاونا جزائريا مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، والذي يطالب بتسليم أفراد من عائلة القذافي اللاجئة في الجزائر.
-
ونفى مارستون في حديث للشروق تبني بريطانيا ازدواجية في المعايير، من خلال تعوّدها على رفض تسليم المطلوبين إلى بلدانهم، ومحاولتها بالمقابل الضغط على دول مستقلة لتسليم مطلوبين إلى دولة ثالثة، مشيرا إلى أن لندن تبقى دائما مستعدة للتعاون قضائيا مع جميع شركائها. وتحدث مارستون عن أهمية الجزائر في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وكذا عن زيارة ويليام هيغ الأخيرة للمغرب العربي، قائلا إنه من الضرورة بالنسبة لبلاده ربط علاقات قوية مع دولة سوف تلعب في المستقبل دورا أساسيا في استقرار المنطقة.
-
ما هي خلفيات زيارة ويليام هيغ إلى بلدان المغرب العربي؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟
-
هذه الجولة التي قام بها وزير الخارجية، ويليام هيغ، في شمال إفريقيا ترمي إلى إبداء تواصل المملكة المتحدة مع دول شمال إفريقيا والساحل. يريد وزير الخارجية تعزيز التواصل وتوطيد الروابط التجارية مع هذه المنطقة الحيوية في هذه الأوقات الهامة. كما تهدف هذه الزيارة إلى تأكيد عزم الحكومة البريطانية على بذل كل ما في وسعها لدعم الإصلاح الاقتصادي والسياسي السلمي في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
-
هل زيارة نائب رئيس الوزراء، نِك كليغ، للقاهرة في نفس اليوم تدخل ضمن نفس السياسة؟
-
ذهب نائب رئيس الوزراء، نِك كليغ، في زيارة إلى القاهرة يوم 20 أكتوبر اجتمع خلالها برئيس الوزراء عصام شرف، إلى جانب اجتماعه بقيادات الأعمال والنشطاء السياسيين الشباب.
-
كانت زيارة السيد كليغ في ظروف مختلفة تماما. فقد أكد خلال اجتماعه برئيس الوزراء المصري والنشطاء السياسيين التزام المملكة المتحدة القوي بشراكة طويلة الأجل مع مصر، وشدّد على ضرورة وجود خارطة طريق واضحة تجاه الديمقراطية، وأعلن عن حزمة من الدعم لمساعدة العملية السياسية والإصلاح الاقتصادي في مصر.
-
ذكرت الصحف الجزائرية أن هيغ طالب الحكومة الجزائرية بالتعاون مع المجلس الانتقالي في ليبيا وتسليم عائلة القذافي إذا طُلب منها ذلك. على أي أساس يستند هيغ ليدلي بتصريحات كهذه؟
-
وردتنا أنباء بأن أفراد عائلة القذافي متواجدين في الجزائر. ولدينا علم بأن المجلس الوطني الانتقالي يطلب إعادتهم إلى ليبيا لمواجهة اتهامات ضدهم. ونحن نتوقع من السلطات الجزائرية التعاون مع أي طلبات ليبية وفق ما تسمح به قوانينها.
-
بريطانيا عادة لا تسلم المجرمين إلى بلدانهم بسهولة، مثل قضية الخليفة بالنسبة للجزائر، لكنها تريد، على ما يبدو، فرض سياسة مغايرة على دول ذات سيادة؟
-
يجري النظر في قضية الخليفة أمام المحاكم، وليس من المناسب التعليق الآن على ذلك الوضع. ليس هناك أي شك بتطبيق معايير مزدوجة، حيث تتعاون المملكة المتحدة مع الكثير من الدول، وتقف على استعداد للتعاون قضائيا مع شركائها كافة.
-
لاحظنا في السنوات الأخيرة تزايدا للنشاط البريطاني في شمال إفريقيا، خصوصا في الجزائر، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني. هل أدركت بريطانيا أخيرا أن المنطقة ليست حكرا على فرنسا؟
-
الجزائر حريصة على تنويع علاقاتها مع شركائها الدوليين. وتربطنا بالجزائر علاقات ثنائية ممتازة. وكما قال وزير الخارجية هيغ ونظيره الجزائري مراد مدلسي يوم الأربعاء الماضي، هنالك الكثير من التعاون في الأفق بين المملكة المتحدة والجزائر في مجالات التجارة والطاقة والدفاع والهجرة واللغة الإنجليزية والتعليم ومكافحة الإرهاب. وحيث أن الجزائر تمثل أكبر اقتصاد ويعيش بها أكبر عدد من السكان في دول المغرب العربي، فإنها ستلعب دورا أساسيا في رخاء واستقرار المنطقة مستقبلا. وبالتالي من الضرورة بمكان أن تكون للمملكة المتحدة علاقات قوية مع الجزائر نظرا لأهميتها في المنطقة وخارجها.