-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير الخارجية أحمد عطاف يضع النقاط على الحروف في ندوة صحفية للمكاشفة

نجاحات الجزائر المتوالية تنسف الأباطيل وتخرس الأبواق

نجاحات الجزائر المتوالية تنسف الأباطيل وتخرس الأبواق
ح.م
وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، ‎أحمد عطاف

عطاف: نتائج معرض التجارة الإفريقية تؤكد صواب تصور سياسة الرئيس تبون

وصف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، ‎أحمد عطاف، النسخة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية في الجزائر بـ”الناجح على كل الأصعدة”، مستشهدا في ذلك بالأرقام التي قدمتها “الجهة المؤهلة الوحيدة” وهي البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيم بنك)، وأبرز الأسباب التي جعلت الجزائر تستضيف هذه النسخة الرابعة الاستثنائية، وردّ على المشككين فيما تحقق خلال أسبوع المعرض.

قرار مدروس ومحسوب واستثنائي
استعرض مسؤول الدبلوماسية الجزائرية، الوزير أحمد عطاف، في ندوة صحفية، السبت، بمقر الخارجية، النتائج والدوافع التي جعلت الجزائر تنظم معرض التجارة البينية الإفريقية، الذي وصفه بالقرار “المدروس والمحسوب والاستثنائي”، والذي اتخذ بناءً على منطلقات ثلاثة وهي: “احتضان الجزائر وليد إصرار الرئيس تبون على دفع البلاد نحو تحمل مسؤولياتها وتبوّأ مكانتها، واحتضان الجزائر للمعرض هو صلب قناعة الرئيس تبون أن التنمية مفتاح لاستتباب الأمن في إفريقيا، ورغبة الرئيس في إماطة اللثام عن مقومات التعاون الإفريقي وإعطاء حركية أقوى للمسار التأسيسي لنهضة إفريقيا”.

الأرقام ترد على المشككين
وبلغة الأرقام، ذكر الوزير أن هذه الطبعة شهدت مشاركة قادة الدول التالية: تونس، ليبيا، موريتانيا، الجمهورية الصحراوية، تشاد، موزمبيق، غرينادا، بربادوس، سانت كيتس ونيفيس، إضافة إلى الرئيسين السابقين لكل من نيجيريا والنيجر، وكذا نائبي رئيسي كل من ناميبيا وكينيا، والوزير الأول لجمهورية بوروندي.
كما شارك أكثر من أربعين وزيرا مكلفا بقطاعي التجارة والصناعة، فضلا عن ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، وكذا عدد من الشخصيات الإفريقية البارزة.
أما عدد الدول المشاركة فقد بلغ 132 بلد، منها 70 دولة شاركت بأجنحة، بينها 49 بلدا إفريقيا، فيما بلغ عدد العارضين 2148 عارضا. وبخصوص عدد زوار المعرض، فقد بلغ 112.476 زائر، منهم 60.650 زائر حضروا شخصيا و51.826 شاركوا عن بعد، وفق الأرقام التي عرضها وزير الدولة، مضيفا أن إجمالي الصفقات المبرمة حققت مستوى قياسيا بتوقيع عقود شراكة بقيمة 48.3 مليار دولار أمريكي.
وأشار أيضا إلى تسجيل عدد قياسي من المشتركين المهنيين بلغ 987 متعامل اقتصادي، متجاوزا الهدف الأصلي المحدد بـ750 متعامل، مبينا أن حصة الشراكات والشركات والمؤسسات الجزائرية بلغت 11.4 مليار دولار أمريكي، وهو المبلغ الذي يمثل قيمة الصفقات التي اكتملت عقودها.
ويضاف إلى هذا الرقم 11.6 مليار دولار، قيمة الصفقات قيد الدراسة والتفاوض، أي النوايا التفاوضية، حسب ما أوضحه عطاف، الذي أضاف أن القيمة الإجمالية لحصة الشراكات والشركات والمؤسسات الجزائرية بلغت 23 مليار دولار.

أرقام “أفريكسيم بنك” وليست مؤشرات الجزائر
وأكد، في هذا الصدد، أن كل الأرقام والإحصائيات مصدرها “البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير” (أفريكسيم بنك) بصفته الجهة الوحيدة المخولة بتقديم هذه المعطيات.
وشدد الوزير على أنه “ليس من الضروري الرد على ما ينشر في بعض وسائل الإعلام المعروفة، فنتائج المعرض الإفريقي كافية للرد على الشكوك”، مضيفا أن “نتائج هذه الطبعة تؤكد خيار تصور السياسة الخارجية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وتثبت منهجية العمل وتشجع على مواصلة السير في هذا الاتجاه”.

تحسن مناخ الأعمال فتدفقت الاستثمارات
وقدّر الوزير في معرض حديثه، أن الخلل الذي كان يعتري تدفق الاستثمارات الأجنبية في الجزائر هو “مناخ الأعمال”. وأجاب على سؤال مرتبط بالعلاقة الطردية بين توسيع منح التأشيرة وتدفق الاستثمارات، وقال: “الأمر لا يتعلق بإصدار التأشيرات، لو كان الأمر كذلك لحوّلنا السفارات لمكاتب تأشيرات”. وتابع: “العملية تحتاج لتنظيم متعدد الجوانب، وتوفير المناخ هو الأهم… المشكلة في الجزائر هي مناخ الأعمال، فعندما تكون هناك قيود على الاستثمار لا يمكن أن يغير ذلك زيادة إصدار التأشيرات”. وزاد الوزير: “المناخ يتغير، وهنالك تحسن للأوضاع، والاستثمار يتوافد على الجزائر بفعل سياسات متغيرة”. واستشهد الوزير بتصريحات متعاملين اقتصاديين أفارقة شاركوا في التظاهرة الاقتصادية، وقال: “لا تظنوا أن الدبلوماسية تحل محل المتعامل الاقتصادي، النجاح المحقق لا يقتصر على السياسة الخارجية، بل هو نجاح المتعاملين الأفارقة الذين قالوا: لم نرَ تظاهرة هكذه من قبل… ما حدث لا يجب أن نقلل منه –يقصد ما قامت به الآلة الدبلوماسية– ما تحقق هو جهد متعامل اقتصادي أصبح له مناخ للعمل بأريحية وقوانين تسهّل الأداء”.

الشراكة الجزائرية-الإيطالية “ممتازة وحيوية”
أشاد وزير الدولة عطاف، يوم السبت بالجزائر العاصمة، بالشراكة الجزائرية-الإيطالية، واصفا إياها بـ”الممتازة” و”الحيوية”.
وأبرز المتحدث أن ضمن الشراكات المعروضة على القارة الإفريقية في إطار التعاون الدولي توجد “الشراكة مع إيطاليا الأكثر تأثيرا”، باعتبارها “مبنية على أساس مشاريع ميدانية”.
وأشار في ذات السياق إلى أن علاقة الجزائر مع هذا البلد “أصبحت في الصدارة في غضون سنوات محدودة، لاسيما في مجال التجارة”، مشيدا بـ”التنوع في الاستثمار في مجال الطاقة وتزويد هذا البلد الصديق بالغاز الطبيعي، ناهيك عن مشاريع كبرى كالهيدروجين الأخضر والألياف البصرية وغيرها من المشاريع ذات البعد الأوروبي بدفع جزائري-إيطالي”.
وأعرب عطاف عن ارتياح الجزائر لنتائج علاقاتها مع إيطاليا “من حيث الكيف والكم”، داعيا الدول الأخرى إلى “أن تحذو حذوها في مجال الشراكة ذات المنافع المتبادلة”.
ومن جهة أخرى، اعتبر الوزير أن التعاون جنوب-جنوب “يندرج في إطار إيمان الجزائر بتوطيد علاقاتها مع مجموعة الـ77 الممثلة للدول النامية والتي تأسست في الجزائر ضمن عمل متواصل نابع من قناعتها بحتمية تنمية هذا التعاون”.

لا دعوى قضائية من مالي ضد الجزائر
بعيدا عن المعرض الإفريقي للتنمية والاقتصاد، نفى وزير الخارجية، أحمد عطاف، المعلومات التي تم تداولها بشكل كبير، حول رفع دولة مالي دعوى قضائية على مستوى محكمة العدل الدولية، وقال: “لو كان ثمة إجراء في هذا المستوى لتم إبلاغ الدولة رسميا بالأمر”.
وعلاوة على ذلك، أفاد الوزير بأن الجزائر اتصلت بمحكمة العدل الدولية في وقتها، للتأكد من صحة المعلومات المتداولة، وتبين بأنها غير صحيحة.
وكانت السلطات المالية أعلنت نيتها رفع دعوى قضائية ضد الجزائر في قضية إسقاط طائرة مسيرة مالية يوم 31 مارس 2025، في حين زعمت مالي أن المسيرة تم إسقاطها داخل الأراضي المالية.

الصراع مع الصهاينة سيبقى تحت البند السادس
وبخصوص المواقف التي ستتبناها الجزائر في القمة العربية الإسلامية بقطر، والتي ستنعقد عقب الضربة الصهيونية التي استهدفت قادة من حماس بالعاصمة الدوحة الثلاثاء الماضي، أكد عطاف أن أوراق الجزائر كلها موضوعة فوق الطاولة.
وذكّر الوزير بدعوة الجزائر مجلس الأمن للانعقاد، وقبله البيان الوقائي الصادر عن مصالحها والذي أدان الاعتداء. وسجل الوزير أن مجلس الأمن لم يكن يدين الاعتداءات التي يقترفها الكيان الصهيوني.
أما عن إعلان نيويورك الخاص بحل الدولتين، وإن كان النص فيه عبر البند السابع، فأوضح الوزير أن الصراع مع المحتل الصهيوني يتم وفق البند السادس أي بند الحل السياسي التفاوضي، واستبعد تطبيق البند السابع ذي الخصائص العقابية، وقال: “البند السادس سيبقى نظرا للمعطيات الدولية، والتركيز من الجانب الفلسطيني هو توسيع رقعة الاعترافات الدولية، حيث إن الجمعية العامة وبـ142 دولة طالبت بحل الدولتين، وهي نتائج باهرة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!