“نحذر الإخوان أن يتعاملوا مع هذه المرحلة بغرور أو استعلاء”
أكد المهندس أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 أبريل، للشروق، أن القوى الثورية ستخرج في مليونية غد، رفضا لترشح وصعود الفريق أحمد شفيق للدور الثاني من المرحلة الأولى للانتخابات المصرية، وأن شباب ميدان التحرير لن يقبل بهذه النتيجة وسيستكمل المسار الثوري، وقال إن مصر تمر بلحظة فارقة وحذر الإخوان من تضييع فرصة اكتسابها بسبب ما وصفه بتعاملهم معها بغرور..
لماذا ترفض حركتكم نتائج الانتخابات، ألم تعلنوا سابقا بأنكم مع نتيجة الصندوق، وماذا أنتم فاعلون؟
لم نأخذ قرارا نهائيا بعد، نحن نسير على عدة أصعدة وبعدة طرق، أولا، فيه قانون يمنع ترشح أ حمد شفيق للانتخابات الرئاسية، ونحن نرتب عبر اجتماعات نجريها حاليا، مع حركات ثورية، ونواب منتخبين، وكذا جماعة الإخوان، وعدد من المرشحين للرئاسة الذين لم يحالفهم الحظ في المرور للدور الثاني، ونبحث في نقاشاتنا معهم قضية نائب الرئيس ومنصب رئيس الوزراء، وامكانية أن يكون خارج جماعة الإخوان، أما عماذا سنفعل لاحقا، فنحن أمامنا خيارين لا ثالث لهما، وهو إما مقاطعة الانتخابات واستكمال المسار الثوري، أو الاتفاق مع الجماعة على دعم محمد مرسي بعد الاتفاق معهم على عدة نقاط رئيسية.
لما تثورون ضد الفريق أحمد شفيق الآن وبعد حصوله على المركز الثاني في الانتخابات، أين كنتم حين قبلت لجنة الانتخابات ملف ترشحه؟
نحن نعترف أننا أخطأنا، حيث لم نكن نتوقع أن يحصل على هذا الكم من الأصوات، وكل همنا كان الحيلولة دون ترشح عمرو موسى، الذي كانت عنده مؤشرات قوية لبلوغ الدور الثاني، ومع هذا لن نسكت لصعود أحمد شفيق للمرحلة الثانية، ولن نسمح له بهدم كل ما وصلنا اليه لغاية الآن من أهداف الثورة التي راح ضحيتها المئات من الشهداء، ويعاني بسببها حاليا المئات من المصابين، رغم أننا نعرف أن المعركة قوية بيينا وبين الحزب الوطني الذي يقف وراء شفيق، والذي يقود معركته الأخيرة في الساحة المصرية، والتي يعتبرها معركة بقاء بالنسبة له، إضافة إلى وقوف 3 ملايين قبطي معه.
دعوتم لمليونية هذه الجمعة بميدان التحرير، هل فيه استجابة؟
نعم، دعونا نحن والكثير من التنظيمات الثورية، لمليونية غدا الجمعة بميدان التحرير، للتظاهر ضد ترشيح أحمد شفيق، وضد صعوده، فما وصلنا إليه لغاية اليوم ليس هو الهدف الذي قامت من اجله الثورة التي فقدت ألفي شهيد وعشرات المصابين، وتضحيات جسام طيلة العام والنصف التي مضت، ولذلك سنواصل المسار الثوري ونعتبر النتيجة جزءا من المرحلة الثورية، ونعتبر ايضا أن ترشح شفيق غير مقبول، ويجب أن يطبق عليه قانون العزل السياسي، ولو صعد شفيق فإن الانتخابات غير شرعية.. وسيخرج في هذه المليونية شباب أبريل وشباب ائتلاف الثورة، ومجموعة اتحادات الثورة وكذا عدة تنظيمات ثورية أخرى.
دعا أحمد شفيق القوى الثورية لمساندته وعاهدهم بتحقيق أهداف الثورة؟
بالنسبة لموقف حركة 6 أبريل فأؤكد أننا لن ندعم أحمد شفيق، وهذه الفكرة غير مطروحة للنقاش من الأساس، ونستنكر مغازلة شفيق للقوى الثورية في مؤتمره الصحفي، ألم يقف العام الماضي ضد الثورة في المقام الأول.. إن خطابه شبيه بخطاب مبارك قبل التنحي وموقفنا منه نحن هو نفسه من مبارك ونظامه الفاسد الذي قامت عليه ثورة 25 يناير.
لماذا لا تؤيدون الإخوان، أم أنهم أيضا لا يمثلون التوجه الثوري في نظركم؟
على جماعة الإخوان المسلمين إدراك اللحظة الفارقة، ونحن نحذر من أن يتعامل الإخوان المسلمون مع هذه اللحظة بأي غرور أو استعلاء اعتمادا على أصواتهم، وإلا سيكون هذا خطأ كبيرا، وسيعانون جميعا ونعاني معهم من نظام مبارك الذي سيعود في صورة جديدة لينتقم من كل من شارك في الثورة، ويجب على الإخوان أن لا يعتبروا الضمانات التي طالبت بها بعض القوى السياسية وبعض الرموز، تنازلات، لأنها تمثل الحد الأدنى من التوافق الوطني، وعليهم أن يدركوا أن هناك حالة هلع حقيقي من أدائهم أدت إلى نتائج الجولة الأولى في الانتخابات، كما أن هذه الضمانات تمثل الحد الأدنى من التوافق تتمثل في ضرورة إعلان معايير تأسيسية الدستور الآن وضرورة أن تكون ممثلة للجميع بدون أى إقصاء أو مغالبة وأن يكون التوافق هو المبدأ الرئيسي في تأسيسية الدستور وأن يتم تشكيلها من خارج أعضاء البرلمان، وأن يكون هناك مشاركة في السلطة وليس احتكارا، فرغبات احتكار السلطة هي ما أدت إلى ما نحن فيه الآن، ويقترح شباب الثورة، أن يكون هناك نواب لمرسي من مرشحي الثورة وكذلك رئيس الوزراء وأن تكون هناك حكومة ائتلافية من كل الأحزاب والتيارات، وأن تكون هذه البنود معلنة وموثقة، لأن الجميع يتخوف من تراجع الإخوان عن الوعود، خاصةً بعد أن تكرر الأمر عشرات المرات في الفترة الأخيرة، كما يجب على الإخوان دراسة اتجاه الكتلة التصويتية للأقباط إلى أحمد شفيق، إضافة إلى تأكيد اقتناعهم بأن الإخوان شركاء في الوطن عن طريق المسارعة بإصدار تشريعات كان من المفترض أن يتم إقرارها منذ وقت طويل.