نداء إلى السلطات لمراقبة دخول شتلات إلى الجزائر تهدد ثروة الزيتون
أكد أرزقي تودرت، رئيس اللجنة الوطنية لشعبة الزيت والزيتون التابعة للمنتدى الجزائري للتصدير والاستيراد والتجارة الدولية، لـ”الشروق”، عن وجود أمراض تهدد أشجار الزيتون عبر الكثير من الولايات، من خلال دخول شتلات مشتبه فيها، يعتقد حسبه، أن هذه الأخيرة دخلت عبر الموانئ أو المطارات من طرف أشخاص قاموا بشرائها من الخارج لبيعها إلى الفلاحين.
وقال تودرت، إن هذه الشتلات تحمل أمراضا خطيرة من شأنها تهديد الثروة النباتية في الجزائر، مؤكدا ظهور في الآونة الأخيرة عدة حشرات وأمراض في أشجار الزيتون، وفي بعض الأشجار الأخرى، وهذه الحالات غير معروفة، حسبه، لدى الفلاحين، الأمر الذي يجعلهم لا يتمكنون من محاصرة المشكل وإيجاد الحلول المناسبة له.
وأوضح، رئيس اللجنة الوطنية لشعبة الزيت والزيتون، أن الأمر طارئ، ويستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة لمراقبة مصدر الشتلات المشتبه في إصابتها بأمراض نباتية دخيلة على قطاع غراسة الزيتون في بلادنا، والتمس من السلطات المعنية التدخل للتحقيق حول دخول شتلات أجنبية إلى الجزائر.
وأكد أرزقي تودرت، أن لجنته توجه نداء إلى السلطات لحماية الثروة النباتية من أمراض، يرى أن مصدرها شتلات يأتي بها بعض الأشخاص من الخارج، وهي تحمل حشرات وبكتيريا تهدد الأشجار بينها تلك المتعلقة بالزيتون.
وفي سياق الموضوع، أوضح الباحث في العلوم الفلاحية بمعهد الحراش، زكريا محمدي، لـ”الشروق”، أن الشتلات المستوردة أكثر عرضة لمختلف الأمراض الفطرية والبكتيرية من باقي الأصناف المحلية، ما يتطلب الحذر في عملية استيرادها ومراقبتها بشدة، قائلا إن هناك جهات مختصة تراقب درجة خطورة هذه الأمراض النباتية.
وأكد أن المرض البكتيري يستدعي منعا حتميا لدخول الشتلات المستوردة، ولكن إذا تعلق الأمر بالأمراض الفطرية المعروفة فيمكن التعامل معها بشكل عادي.
وقال زكريا محمدي، إن الأمراض البكتيرية لا تتوفر على العلاج ولا يمكن التحكم فيها، مشيرا أن هناك دخولا في الفترة الحالية، لشتلات مستوردة من الخارج، ولكن بطرق غير شرعية، الأمر الذي يمنع مراقبتها من طرف الجهات المعنية، ويشكل خطرا على الأصناف المحلية الموجودة في الجزائر، لأنها ببساطة، حسب محمدي، تعتبر مصدر الأمراض النباتية، ولا يمكن التعامل معها في أي حال من الأحوال.
وعن سبب إقبال بعض الفلاحين، على الشتلات المستوردة، يرى محمدي، أن هذه الأصناف لديها قدرة جينية في غزارة الإنتاج، وتعطي محصولا ذا نوعية جيدة، ولكن هذا الإقبال يمكن أن يدفع فاتورته الكثير من الفلاحين، من خلال عدم قدرة بعض الأصناف على التأقلم مع المناخ الذي بات متذبذبا في الجزائر، أو بسبب الجفاف وندرة مصادر السقي، وكذا الاحتياجات لمواد الحماية والتغذية مما يزيد من تكاليف الإنتاج.
ودعا الباحث في العلوم الفلاحية بمعهد الحراش، زكريا محمدي، إلى ضرورة اللجوء في مشاريع أشجار الزيتون والفاكهة إلى المشاتل المعتمدة في الجزائر، والتقدم إلى المصالح المختصة لاختيار الشتلات.
للإشارة، فإن مدير مصلحة حماية النباتات بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، كان قد أكد شهر سبتمبر 2016، في تصريح لوسائل الإعلام، أن ذات الوزارة، اعتمدت مخططا وقائيا لحظر دخول كل الشتلات الخاصة بأشجار الزيتون والنحيل، وذلك بعد وصول معلومات عن انتشار بكتيريا “اكسيليلا فاستيديوزا” عبر كل المستثمرات الفلاحية لأشجار الزيتون بايطاليا، وسوسة النخيل الحمراء التي انتشرت بمستثمرات تونس والمغرب وليبيا.