ندرة الكتب تحرم طلبة من مزاولة الدراسة عن بعد!
تشهد بعض المراكز الجهوية للتعليم والتكوين عن بعد، حالة احتقان كبير بسبب ندرة الكتب المدرسية لبعض المستويات التعليمية بعد أسابيع عن انطلاق مرحلة التسجيلات بالمنصة الرقمية للديوان الوطني، حيث حرم آلاف الطلبة من الحصول على الكتب وهم على وشك اجتياز الفروض الفصلية.
عملية تسليم الكتب المدرسية بمعظم المراكز الجهوية عبر الوطن خلفت مؤخرا، امتعاضا كبيرا لدى الطلبة والمتمدرسين بعد تعذّر حصولهم على الكتب الخاصة بالمقرر الدراسي، رغم دفعهم أقساط التسجيل المقدرة بـ 2770 دج عبر حوالة بريدية، الأمر الذي تسبّب في فوضى عارمة أثناء مطالبة المتمدرسين الإدارة بتسليمهم الكتب وتسوية الوضع الذي طال انتظاره، في حين لم تبادر هذه الأخيرة بالكشف عن أسباب الندرة خاصة المتعلقة منها بالمحتوى الدراسي لشعب اللغات الأجنبية لمستوى الثانية والثالثة ثانوي منها الإيطالية والألمانية التي تنعدم تماما رغم إدراجها بالموقع الرسمي على أنها متوفرة مع تحديد مبلغ الدفع، غير أنّ الواقع كان عكس ذلك تماما على حد تعبير الطالب “ب، رياض” الذي أكد أنه ينتظر حصوله على المقرر الدراسي “الكتب” منذ عدة أسابيع مع تماطل الإدارة في الرد على انشغاله.
وهو ما كشف عنه عدد من الطلبة الذين التقت بهم “الشروق” أمام المدخل الرئيسي للمركز الجهوي بساحة أول ماي في العاصمة، حيث ذكروا أنّهم واجهوا صعوبات كبيرة في الحصول على كتبهم، رغم دفع مبلغ مالي أثناء تسجيلهم عبر المنصة الرقمية، فيما استنكر آخرون الوضع من خلال بث منشورات بمواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات الطلبة عبر “الفايسبوك”، وأشاروا إلى أن ما يحدث أمر غير منطقي بعد إجبارهم على دفع المستحقات التي قاربت 3000 دينار، ليجدوا أنفسهم أمام رحلة طويلة وشاقة من البحث والانتظار خاصة المقيمين بولايات مجاورة على غرار ولاية تيبازة بعد تنقلهم يوميا نحو العاصمة من أجل الحصول على الكتب.
من جهة أخرى لم يفوت الطلبة الفرصة ليطالبوا عبر “الشروق” بتدخل شخصي وعاجل لوزير التربية الوطنية، من أجل تدارك الوضع الذي قد يتسبب في عدم تمكنهم من مزاولة الدراسة بشكل طبيعي، إلى جانب تأخرهم في إدراك وفهم الدروس خاصة المقبلين منهم على اجتياز الامتحانات الرسمية آخر السنة.
بالمقابل حاولت “الشروق” ربط الاتصال بمصالح الإدارة الخاصة بالديوان الوطني للتعليم عن بعد، من أجل معرفة موقف الديوان حول ما يحدث والكشف عن أسباب الندرة التي شهدتها الكتب المدرسية للسنة الدراسية الجارية، دون أن نتلقى أي رد من الإدارة المعنية.