نسيب: العاصمة مهددة بأزمة عطش خلال سنوات
دقّ وزير الموارد المائية حسين نسيب، ناقوس خطر الاعتماد على المياه الباطنية وعدم تنويع الثروات المائية، وأكد بأن العاصمة ستشهد، على المدى المتوسط، بداية عجز في التزود بالمياه، على اعتبار أن محطة الحامة لا تضمن سوى 20 بالمائة من احتياجات قاطني العاصمة، في ظل الطلب المتزايد بولايات أخرى.
وأوضح المسؤول الأول على قطاع الموارد المائية، الأحد، أن القطاع يحظى بأولوية هامة في مخطط عمل الحكومة، مثله مثل قطاعي الصحة والتربية، مستدلا بالغلاف المالي الضخم المرصود لإنجاز عدة مشاريع خلال سنة 2018، والذي بلغ 280 مليار دينار (28000 مليار سنتيم)، منها 160 مليار دينار موجهة لإنجاز المشاريع الجديدة و 84 مليار دينار خاصة برفع التجميد عن المشاريع الحيوية، إضافة إلى مختلف الاستثمارات الأخرى المتعلقة بالتهيئة وتحسين الربط بالماء الشروب والسقي الفلاحي.
وذكر الوزير نسيب، الذي نزلا ضيفا على القناة الإذاعية الثالثة، أن جهود مصالحه منصبة في الوقت الحالي على تحويل المياه من السدود بغية تأمين التزود بالمياه الصالحة للشرب للولايات التي تشهد عجزا على غرار نظام التحويل لسد بني هارون نحو مناطق ولاية سطيف، وجلب المياه من الجنوب الجزائري إلى الهضاب العليا إضافة إلى إنجاز محطة لتحلية المياه غرب العاصمة لتزويد سكان الجهة الغربية وولاية البليدة بهذه المادة الحيوية، بعد أن أثبتت الدراسات بأن العاصمة وعلى المدى المتوسط ستشهد بداية عجز لأن محطة الحامة لا تضمن سوى 20 بالمائة من احتياجات السكان، موازاة مع الطلب المتزايد لولاية تيزي وزو، الذي سيؤثر دون شك على مخزون سدي تاقصبت وكدية اسردون اللذين يزودان الجزائر العاصمة من الجهة الشرقية.
وعاد الوزير للحديث عن نسبة تسرب المياه المقدرة بـ 30 بالمئة، مؤكدا بأن التكفل بحل هذا الإشكال يتصدر أولويات القطاع من خلال الشروع في تجديد شبكة القنوات في مختلف الولايات بمعدل 1500 كم سنويا، مشيرا إلى أن الهدف المسطر في البرنامج القطاعي يرمي إلى بلوغ 2000 كم سنويا، مع تقليص نسبة ضياع المياه إلى أقل من 20 بالمائة في غضون 2030.