-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أقواس

نصر حامد أبو زيد: غريب زمانه …ما بين الاجتهادية والجهادية

أمين الزاوي
  • 13297
  • 37
نصر حامد أبو زيد: غريب زمانه …ما بين الاجتهادية والجهادية

“الكتابة” المحرضة على القتل والمبشرة بالكراهية تعود هذه الأيام بأقلام بعض الذين يعتقدون أنفسهم بأنهم يدافعون عن التراث وعن الدين الحنيف، وهي “كتابات” وجدت في تاريخنا القديم والمعاصر، وهي لا تستحق ولا ترقى إلى مستوى الرد ولا النقاش لأنها خارجة عن أخلاق الكتابة وعن أخلاق الكاتب ومتنكرة لتقاليد الحوار الجاد والمؤسس.

وأنا أقرأ مثل هذه “الكتابات” السامة والحاقدة أتساءل: كيف يا ربي يستطيع هؤلاء حمل كل هذه الكمية من الكراهية للآخرين، في قلوبهم. حزين أنا عليهم، حزين لمرضهم ومن كل قلبي أتمنى لهم الشفاء. وأنا أقرأ بعض هذه “الكتابات” أردت أن أحدثكم ، بل أذكركم في هذا المقال ببعض المحن التي عاشها مجموعة من الكتاب العرب من جراء ما أثاره حولهم بعض صغار النفوس وضعاف الثقافة وتجار الدين الحنيف، من بهتان وأحكام مسبقة وشتم وسب.

ثلاثتهم، فجأة سقطوا، دفعة واحدة سقطوا، رحلوا عن هذا العالم: الباحث الدكتور محمد عابد الجابري، العلامة محمد حسين فضل الله، والباحث الدكتور نصر حامد أبو زيد. جميعهم، كانوا على جبهة الفكر التحديثي والاجتهادي يخوضون معاركهم الفكرية، معاركنا، ضد التخلف والتقليدية السلبية والفكر الجامد والتعصب والانتهازية. وعلى الرغم من التفاوت والاختلاف الذي تميزت به تجربة الواحد منهم عن الآخر في الفهم أو التحليل والجرأة وعلى مستوى ميدان التدخل المعرفي أو الفكري إلا أنهم جميعا كانوا إلى جانب الاجتهاد والعقلانية التنويرية إلى جانب ومع قوى التقدم والمعاصرة. وإذا كان المفكر محمد عابد الجابري قد وجد في مساره كثيرا من المنتقدين الذين وصلوا إلى حد اتهامه بتبني الفكر الاستشراقي في مقارباته وهو ما قال به الدكتور طيب تيزيني صاحب مشروع “من التراث إلى الثورة” وهو يقرأ الكتاب المركزي  “نقد العقل العربي” لعابد الجابري، وإذا كان هذه هي حال الجابري فإن تجربة محمد حسين فضل الله التي تميزت بالعمل الميداني والمؤسساتي أكثر منها بالعمل الفكري دون أن تلغيه، فهذا الشاعر والمصلح والسياسي الوطني الكبير لكم جلبت له مواقفه الفكرية الوطنية في لبنان كثيرا من متاعب الحياة فقد نجا ولمرات كثيرة وبأعجوبة من محاولات الاغتيال، وكان يخطط لتصفيته على ذات الطريقة التي بها تمت تصفية كل من: الدكتور صبحي الصالح والدكتور حسين مروة والدكتور مهدي عامل وغيرهم ممن حركوا سكون بركة الفكر العربي وأقلقوا بتحاليلهم وكتاباتهم وسلوكاتهم النظيفة أعداء الاجتهاد وأعداء الفكر التنويري.

ولأن محنة الباحث الاجتهادي والعقلاني نصر حامد أبو زيد كانت أكثر تعبا وتميزا وجدلا من سابقيه، فقد ارتأيت أن أقف عندها بنوع من التحليل الذي يحيل على تجارب أخرى في الفكر العربي الاجتهادي ضد الفكر الجهادي التكفيري. لقد وصلت معاناة الباحث نصر حامد أبو زيد مع المتشددين من التكفيريين ومنذ العام 1992 قمتها. لقد اتهم  الكاتب بعد صدور كتابه “فلسفة التأويل: دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي” (دار التنوير بيروت 1983) بالردة والزندقة وعلى إثر ذلك تم رفع دعوة قضائية ضده تطالب بطلاقه من زوجته الدكتورة إبتهال يونس وهي أيضا أستاذة جامعية بقسم اللغات الأجنبية وآدابها، وهو ما حصل، وبمجرد صدور حكم  الفصل بينه وبين زوجته اضطرا للهروب إلى هولندا للعيش في المنفى، وهولندا أو البلاد المنخفضة هذه، ومن عجيب الصدف التاريخية، أنها البلاد  ذاتها التي استقبلت ذات زمن الفيلسوف سبينورا الذي جاءها هو الآخر هاربا من تهديدات المتدينين اليهود المتطرفين في الأندلس. فلكل دين متطرفوه ومتعصبوه الذين يسيئون إلى القيم السماوية بتحويل الدين إلى ملكية وسلعة تباع وتشترى.

 من محمد أبو زيد إلى نصر أبو زيد

 

.. وما هو غريب في قصص محاكم تاريخ الأزهر مع أساتذته المجتهدين من الفقهاء والعلماء هو أنه وفي سنة 1917 تمت محاكمة أحد الأزهريين بتهمة الردة والزندقة ولم يكن هذا العالم الأزهري سوى “أبو زيد”، أبو زيد آخر، إنه الشيخ محمد أبو زيد صاحب كتاب “الكفاية” وهو كتاب في تفسير القرآن الكريم، ما أشبه اليوم بالبارحة، وبعد قرن تقريبا يعود الأزهر لمحاكمة أبو زيد آخر وبنفس التهم. مهما اختلفنا مع القراءات التأويلية لنصر حامد أبو زيد إلا أنه يظل صوت “السؤال” في أمة يريد بعض السماسرة والتكفيريين أن يحولوا الدين الإسلامي الحنيف إلى مملكة ومزارع يقتاتون منها على المستوى الإعلامي والإفتاء الفوضوي، فقد تحول البعض إلى نجوم تبيع “كلاما عن الدين” و”الأخلاق” مستغلة الجهل والأمية المتفشية وهم في ذلك مدعمون ماليا ومن خلال السبونسور (الإشهار) من قبل شركات استهلاكية أوروبية وأمريكية وآسيوية من معجون الأسنان إلى السيارات الأمريكية واليابانية وأدوات الفيتنس وكوكاكولا.

إن النقطة الأساسية التي يجب أن ينتبه إليها كل قارئ لكتب الباحث نصر حامد أبو زيد والمستندة إلى ما يسمى بالقراءة التأويلية للخطاب الديني منهجا هي “تفرقته بين الدين والفكر الديني، فالدين لديه هو مجموعة النصوص المقدسة الثابتة تاريخيا، في حين أن الفكر الديني هو الاجتهادات لفهم هذه النصوص واستخراج دلالاتها” (نصر حامد أبو زيد: نقد الخطاب الديني دار سينا للنشر القاهرة 1995 ص 185)، لكن الفكر الشمولي الذي حاكم نصر حامد أبو زيد واضطره إلى الخروج إلى المنفى هو فكر لم يكن يقرأ إلا بنية تكفيرية تخوينية مسبقة، وهو الفكر الذي يريد مصادرة القراءة الأخرى والرأي الآخر ويريد من خلال ذلك أن يحول الإسلام دين الحضارة والحوار إلى دين “كهنوت” ودين “تكفير” ودم وموت، وهو دين الحياة والتسامح والمحبة والأخلاق السامية.

إن قراءة في محنة نصر حامد أبو زيد في مواجهته أصحاب الفكر المتعصب، تقول لنا: إن فتح باب الاجتهاد ليس بالأمر الهين في أمة نائمة نوم العسل، مستلذة”نعمة” التخلف والجهل والهزيمة والنفاق (وأخ الجهالة في الشقاوة ينعم)، إن أمر الاجتهاد نخبوي أساسا ويتطلب صبرا ومقاومة وتراكما في الشجاعة العلمية وسلوكا اجتماعيا عاليا ومستقيما من قبل النخب العربية المتنورة. فالعلم المتنور والسلوك الاجتماعي الصادق والنظيف هما اللذان يصنعان “الرموزية” التاريخية ويؤسسان لبذرة الاجتهادية ضد الجهادية. إن نظرة إلى بعض محطات المحن الفكرية في القرن العربي الماضي (القرن العشرين) تقول لنا: كلما حاول الفلاسفة والعلماء والأدباء  فتح باب الاجتهاد في التفكر الديني كما في الفلسفة أو الشعر إلا وووجهوا بتيار التطرف والمغالاة، من منا لا يذكر قصة معاناة طه حسين حين أصدر كتابه “في الأدب الجاهلي” في عشرينات القرن الماضي فاتهم بالزندقة والاستشراق ومن منا لا يذكر حكاية علي عبد الرازق حين نشر كتيبه “الإسلام وأصول الحكم” سنة 1925 والذي قال عنه “محمد عمارة” (الذي أشاد بالكتاب في البداية ثم تنكر لذاك فهاجمه مدعيا بأن طه حسين هو من شارك في كتابة بعض فصوله!!!) ومنا لا يذكر قصة ما عانته القصيدة الحرة من تكفير وهجوم إذ اعتبرت بأنها انتهاك لقدسية التراث ودعوة لسلخنا عن تراثنا وديننا، علينا أن وذكر ما عانته  نازك الملائكة صاحبة قصيدة كوليرا أو السياب صاحب “قصيدة المطر” وغيرهما ومن منا لا يذكر قصة رواية “أولاد حارتنا” لنجيب محفوظ، ومن منا لا يذكر مهزلة منع كتاب “ألف ليلة وليلة” أعظم كتاب حكائي أنتجته البشرية وآخرها منع أجزاء ومقاطع من كتاب البخلاء للجاحظ وأخرى من “الأيام” لطه حسين، يتم هذا المنع كله بدعوى المس بالأخلاق أو المس بالذات الإلهية العالية التي ينصبون أنفسهم حراسا عليها ولكن لا أحد منهم يتحدث عن توريث السلطة أو يدين ملاك القنوات الفضائية الجنسية وفضائيات التدجيل والشعوذة وتجار الدين. أذكركم بكل هذا لأقول لكم إن ما عاناه نصر حامد أبو زيد من محن هي سيرة طبيعة عاشها الأجداد المختلفون من السهروردي والحلاج وابن رشد وابن عربي وابن تيمية وابن حزم وغيرهم وعاشها مثقفون وفلاسفة في ثقافات وديانات أخرى. 

برحيل المفكر نصر حامد أبو زيد وتمعنا في حياته وصراعه مع خصومه، علينا أن نستعيد قائمة  لعشرات المفكرين العرب المسلمين الذين تم اغتيالهم في القرن الماضي لا لشيء إلا لأنه عبروا عن رأيهم من خلال قراءات خاصة لتراث أمتهم قراءات لا تتفق مع جناح الفكر الديني الأرثوذوكسي، علينا أن نذْكرهم كي نذكٍُر بعضنا البعض قائلين: الفتنة نائمة فاتركوها نائمة.

مؤخرا كنت في تونس للمشاركة في ندوة حول “نحو إستراتيجية ثقافية للنهوض بالمرأة العربية” (8 – 9 جوليت الجاري) نظمتها كل من “الأليكسو” و”منظمة المرأة العربية” و”وزارة شؤون الأسرة التونسية” وقد التقيت في هذه الندوة بالدكتور محمد حافظ دياب (صاحب كتاب: سيد قطب، الخطاب والأيديولوجيا) الذي يذكر من الجزائر وبنوع من الفخر ثلاثة أسماء: الرئيس الراحل هواري بومدين الذي كلفه ببحث عن ظاهرة “التويزا” وعمار بلحسن الذي كان مشرفا عليه لفترة قبل أن يخطفه الموت شابا، ولويزة حنون زعيمة حزب العمال التي درسها حين كان أستاذا بعنابة. في هذا اللقاء حدثني الدكتور محمد حافظ دياب عن جنازة نصر أبو زيد والتي حضرها قائلا: “لقد خرجت آلاف الجماهير  جاءت من القاهرة والمدن والقرى البعيدة لتوديع جثمانه والصلاة عليه كانوا من الفقهاء والعلماء والأدباء والطلبة والبسطاء من المواطنين، كان الجميع يردد وبصوت واحد: لا إله إلا الله، نصر أبو زيد حبيب الله”، فيا ترى هل يسمع الغلاة المتطرفون هذه التهاليل وهذه الصلوات الكبيرة الدالة على دين، هو دين التسامح والحضارة والإنسانية؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
37
  • سليم العاصمي

    تحية أخوية لدكتورنا أمين الزاوي، و الذي نشكر مساهماته في صفحات جريدة الشروق ولقد سعدت بذلك أيما سعادة و قلت في قرارة نفسي على الأقل سنطالع مواضيع تستحق أن تقرأ
    و رغم أنني تفاجأت بمقتلك يا دكتور عن إبن خلدون و إحترت لحديثك عن المتنبي و لم يسعدنى لا هذا و لا ذاك و تنافست مع أصدقائي فأصبحنا نبحث في تاريخ الرجلين و إنقسمنا بين مؤيد لك و مخالف -مع حبنا و تقديرنا لك يا دكتور-
    و كانت معرفتي عن سليمان بخليلى لا تتعدى حصتى خاتم سليمان و فرسان القرأن إلا أننى إنبهرت برده الجريءو مستواه الراقى أيضا فله من أيضا السلام، فالمستوى حقا إرتفع و رقا فكان قاب قوسين أو أدنى فإنتظرنا المزيد من الجدل و الكثير من التحليلات إلا أن هذا التفائل لم يدم طويا حينما قرأت هذا المقال الذي بين أيدينا فلم يكن يسعنى إلا أن أصفر طويلا مخالفة التسلل الثقافي و ليس الكروي على دكتورنا ألأخ الفاضل أمين الزاوي فهيا عد يا أمين فما أحوجنا لهاته المناقشات و التحليلات التى تدفع بنا نحو الثقافة بردا و سلاما

  • يحي 17/ 07/2010

    السلام عليكم أخي الدكتور"الزاوي" و رحمة الله و بركاته و بعد،قرأت مقالك بإمعان و عرفت أنك مازلت على العهد الذي عرفناك به منذ أصبحت قلما للشروق اليومي كسائر الأقلام الأخرى،تملك عمودا قارا نلته بجدك و إجتهادك،و هو الدفاع عن جهابذة الفكر والثقافة ،و النفح عن أعلام الكلمة و قمم النقد في مجالات الفكرالأدبي و الإنساني و الثقافة العالمية، رغم بعض الإحتكارالذي تبديه في إختيار نوع واحد من هؤلاء،
    و لون واحد من أولائك، و التمييز بين ذاك و ذلك بين تلك و هاتيك،و لكن لا بأس ربما هو نوع من تسليط الضوء على من حـُرمه،و تذكر من وضعه التاريخ أو سيضعه في طي النسيان،و تنفخ الغبار في رماد خمد أواره،و تكشف رفاة من طالته يد الرقابة الأزهرية و عفى عليه الزمن لخروجه عن ثقافة شعبه و تعاليم دينه الإسلام،و تشبثه بالثقافة الغربية...
    سأبدأ في مناقشتك من الجملة الأخيرة من موضوعك و هي:" برحيل المفكر نصر حامد أبو زيد وتمعنا في حياته وصراعه مع خصومه، علينا أن نستعيد قائمة لعشرات المفكرين العرب المسلمين الذين تم اغتيالهم في القرن الماضي لا لشيء إلا لأنهم عبروا عن رأيهم من خلال قراءات خاصة لتراث أمتهم قراءات لا تتفق مع جناح الفكر الديني الأرثوذوكسي..."
    الإختلاف الوحيد بين الراحل"أبو زيد" و بقية من قصدتهم بكلامك هو أن الآخرين قتلهم الإرهاب الأعمى،قتلهم الفكر الضآل و الرأي المتطرف الذي خرج عن جادة الصواب،عن إسلام الإعتدال، و اتخذ من القتل و الإغتيال وسيلة للإنتقام من من يخالفهم الرأي في تبني ما يُسمى بإسلام الأمزجة ،أما "أبو زيد" فقد حاكمه قدره، و اغتاله فكره وقتله غلوه في فكر اللآهوت و نظرية"الهرمنيوطيقا " التي أراد إخضاع القرآن لها ،هذه النظرية الغربية المادية التي تنكر الخالق وتؤول الوحي الإلهي على أنه إفراز بيئوي أسطوري ، ناتج عن المعرفي التاريخي الغارق في الأسطورة اللاهوتية (يـذكر أن هذا المفكر العلماني توفي يوم 05 جويلية 2010 ،فقد عاد الى مصر من منفاه الإختياري بهولندا قبل أسبوعين من وفاته بعد إصابته بفيروس غريب فشل الأطباء في تحديد طريقة علاجه ثم دخل في غيبوبة استمرت عدة أيام حتى وافته المنية )...
    من المفكرين الكبار الذي كتبوا عنه يوم خرج عليهم بفكر جديد ينادي بالتحرر من سلطة نصوص القرآن الكريم و مراجعة كل سلطة تعوق مسيرة الإنسان،نجد الدكتور"عبد الصبور شاهين"في كتابه( قصة أبوزيد وانحسار العلمانية في جامعة القاهرة) و "محمد بلتاجي"رحمه الله و "أحمد هيكل" و"إسماعيل سالم" و "محمد جلال كشك"في كتابه(قراءة في فكر التبعية ) و الدكتور"رفعت عبدالمطلب"في كتابه(نقض كتاب نصر أبوزيد ودحض شبهاته) والدكتور"سيد العفاني"في كتابه( أعلام وأقزام) والدكتور "محمد سالم أبوعاصي"في رسالته(مقالتان في التأويل - معالم في المنهج ورصد للإنحراف) والدكتور"عواد العنزي" والأستاذ "طارق منينه"في رسالته (أقطاب العلمانية في العالم العربي والإسلامي )و كثيرون من من إتهموه في كتبهم بالخروج عن الدين الإسلامي و خلق فتنة في عقول الدهماء و الخاصة و دحض أفكاره المتطرفة و نظرته للثقافة الإسلامية من خلال الفكر الغربي اللاهوتي( أنت تعترف بذلك سيدي الدكتورحين قلت: لا تتفق مع جناح الفكر الديني الأرثوذوكسي..)...
    هؤلاء المفكرين و الدكاترة ليسوا سيدي"الزاوي" متعصبين كما ذكرت،و لا متزمتين و لا عملوا على مصادرة الفكر الآخر،ما فعلوه هو الرد بنفس الطريقة و نفس المقام ،الفكر بالفكر و الحُجة بالحُجة والفكرة تنطح الفكرة،و لو لم يفعلوا لتلوث فكرنا بعلائق الغرب المنحرفة و لأصبح كل من هب و دب يسب الإسلام و يكيل له و يظهر له العداوة و الخصام،أنت تساوي بين الفكر الغربي المسيحي الأرثذوكسي و بين الفكر العربي العلماني الذي تشبع به، و هذا صحيح،إسمع ما قلت( ومن عجيب الصدف التاريخية، أنها البلاد ذاتها التي استقبلت ذات زمن الفيلسوف سبينوزا الذي جاءها هو الآخر هاربا من تهديدات المتدينين اليهود المتطرفين في الأندلس)،جعلت الدكتورالعلماني"أبو زيد" و المفكر المسيحي"سبينوزا" سواء...
    إذا كنت تدافع فعلا عن الفكرالآخر و الثقافة و العلم و حرية التعبير و الكتابة فلمذا لم تكتب عن الأديب"سيد قطب"؟الذي أصدر الرئيس"عبد الناصر" في حقه الإعدام شنقا و نـُفذ فيه سنة 1966 لأنه ألف كتابين بقيا إلى اليوم خالدين"معالم في الطريق" و "جاهلية القرن العشرين"؟ لماذا لم تكتب عن الأستاذ"عبد اللطيف سلطاني"رحمه الله الذي تعرض للسجن و الإقامة الجبرية و التهميش فيما بعد؟لماذا لم تكتب عن الداعية محمد سعيد رحمه الله الذي إغتالته يد الإجرام؟لمذا لم تكتب عن محنة الإخوان المسلمين في مصر و الأردن التي طالت و لم تنته،و إلى اليوم تعج بهم السجون بلا جريرة و لا ذنب؟و المفكر الفذ"محمد عمارة" الذي لم تذكره في مقالك إلا أنه تنكر للشيخ"علي عبد الرازق"والعشرات من خيرة أبناء الأمة الإسلامية لم تكتب عنهم، ربما لأنهم لم يوافقوا ميزاجك، و لم يكونوا في مثل فكرك، أما إذا تعلق الأمر ب"فرج فودة" و "أبو زيد" و"محمد عابد الجابري"رحمه الله(توفي في ماي 2010)و"جابر عصفور"و"طه حسين"و"مولود معمري" و"كاتب ياسين" و "أيناس الدغيدي"و"لويزة حنون" و "بن براهم" و"هيفاء وهبي" و..و.. فإن قلمك يسيل مذرافا و ينزف حكمة و حنانا،لمذا؟ لمذا تفرق بين فكر و فكر؟وهذا هو سبب كثرة شاكيك وقلة شاكريك ، كن معتدلا تكن معتدلا، ولا تكن نشازا على الفكر الإسلامي النير...
    [email protected]

  • عبدو النايلي

    أذكر الأمين أن:
    1.ألفنا أن نسمع كلمة متحجر ورجعي وإرهابي عن كل شخص عرف قيمة هذا التراث وأهله،ممن احترقت نفوسهم لإعلاء كلمة لااله الا الله ، وبناء صرح من الأدب والفلسفة والطب والجغرافيا و..... يقول الشيخ الحويني عليه رحمة الله: عليكم أن تقرؤوا تاريخ هذه الأمة فإنها أمة ولودة تلد الرجال ، لذا فنحن نفخر بتراثنا وأهله وبكل شخص حمل القلم وخط كليمات مادحة لهذا التراث، ويصيبنا الحدب على أولئك الذين يتنكرون للعظماء.
    2. من يخوض في الدين ويتحدث عن الخطاب الديني عليه أن يكون متسلحا بثقافة دينية واسعة ، فعليك أن تضع علامات استفهام قبل أن تتحدث عن التأويل والنص القرآني .وتترك هذا المجال لأنه ليس من اختصاصك.
    والله والله والله ما أفسد هذه الأمة مثل عدم احترام
    الاختصاص.
    عبدو

  • جزائري

    شكرا للأخ المصري: أوب نبيل، ولصاحب المقال الذي نقل جمال سلطان، لقد بان الصبح لذي عينين

  • bouali

    قرأت المقال الاخ جمال قبل نشره هنا واحسن وافضل واردع جواب لاستاذنا امين الزواي مع احترامي للعلمه الابداعي العالي وقيمته العليمة في هذا الميدان لا نقاش فيه ،،،، لكن في المبادئ ليس كل سوء ظن اثم...

  • رشيد

    رأس الحكمة مخافة الله: إن حضور في دهن المرء عظمة الخالق و سطوته وجبروته و كبريائه يستحيل لديه أن يطلق لسانه دون أن يزن كلامه بميزان العقل و البيان, فيتمغد من فعل دالك الرضى والقبول عند البشر. و بلاشك يكون كلامه أقرب إلي الصواب من الغموض و التيهان ثم يقال لهدا الإنسان بانه حكيم فعلا.
    تنتظر كثير من القضايا الأمة حلول جوهرية و بناءة فلا نضيع جهدنا في القيل و القال و كثرة السؤال و إضاعة المال.

  • ابو نبيل

    من جريدة المصريون

    رسالة حول قضية نصر أبو زيد

    جمال سلطان | 16-07-2010 22:31

    في قضية الدكتور نصر حامد أبو زيد يمكن أن يكون الخلاف حول القبول أو الاختلاف مع أفكاره ، بشفافية ووضوح ، فهذا المنطق يمكن أن يكون أقرب إلى المعقولية ، ولكن ما لا يمكن تجاوزه أو التسامح معه أن يتهرب المؤمنون بأفكار نصر أبو زيد والذين ينتهجون نهجه من ذلك الوضوح وتلك الشفافية والصراحة مع النفس والآخرين ، ثم يرمون خصومه بأنه "لم يفهموا" كلامه ، ولم يستوعبوا منهجه ، أو أنهم حملوا نصوص كتبه ما لا تحتمله ، فمثل هذا الكلام لا يليق أبدا أن يطرح في مقام علمي أو حتى أخلاقي ، لأنه يطعن في عشرات العلماء والأكاديميين ، بمن فيهم أساتذته وشيوخه في الجامعة والمنوط بهم مناقشته ومنحه الدرجة العلمية من عدمها وهم أعرف الناس بكتاباته ومنهجه بالبديهة ، وأيضا علماء فحول من أمثال المرحوم الدكتور محمد بلتاجي ومفكرون رموز من أمثال الدكتور محمد عمارة درسوا كتبه وأفكاره وأجمعوا على إلحادها ـ كتقييم علمي ـ ، وأكثر من عشرة من السادة المستشارين من شيوخ القضاء المصري في جميع درجاته بما في ذلك مستشارو محكمة النقض ذاتها الذين شاب شعرهم وأفنوا أعمارهم في محراب العدالة ومنحوا نصر ومحاميه الفرصة الكاملة للدفاع والعرض ، وكل أولئك راجعوا كتبه ونصوصه وحكموا بالإجماع بإدانته ـ بالمعايير العلمية ـ وأثبت جميعهم أنهم راجعوا كتبه ونصوصه ووجدوها مناقضة لبديهيات الإسلام ، فلا يعقل أن يكون كل هؤلاء "طرشجية" ـ ولا مؤاخذة ـ لا يفهمون عبقرية نصر أبو زيد ولا يحسنون تحليل خطابه ، وفهمها فقط جابر عصفور وجماعته من الماركسيين القدامى وبعض الصحفيين الشبان ، ثم إذا كان هؤلاء جميعا ـ من قادة الفكر والعلم والدين والحياة الأكاديمية والقضاء ـ لا يفهمون الرجل فإن الأولى أن يقال أن الرجل نفسه مصاب "بالعي" العلمي فلا يحسن التعبير عن أفكاره ولا يملك أدوات الإبانة عن منهجه ، وهو أمر ينزع عنه بالضرورة وصف المفكر أو المجدد أو ما إلى ذلك من خرافات المهاويس التي نسبت إليه ، كما أن ذلك يقتضي منعه من التدريس بالكلية لأنه يصدر الحيرة والارتباك والضبابية الفكرية إلى طلابه بدليل أن أساتذته أنفسهم فشلوا في فهمه!! ، والحقيقة أن تلك الادعاءات كلها محاولات ساذجة للهروب من حقيقة وضوح الرؤية الإلحادية المادية عند نصر أبو زيد ، والتي تناقض أعمدة الدين الأساسية من الوحي الإلهي والغيب وأصول الإيمان والاستهزاء بمقدسات أجمع عليها أهل الإسلام ، على النحو الذي استفاض في كتابات من استعرضوا كتبه ، ويبدو أن محاولات "الجعجعة" التي ما زالت تتفشى بغرابة في صحف حكومية وخاصة ، يبدو أنها استفزت بعض السادة المحامين ، فأرسل إلي الأستاذ نزار غراب المحامي رسالة ضمنها نص حكم محكمة الاستئناف الذي أدان نصر أبو زيد ، ليذكر الرأي العام بما يراد له نسيانه ، وهو حكم يستند إلى قواعد علمية واضحة دون تكلف ، يقول الأستاذ نزار في رسالته :

    ينص دستور دولتنا المدنية الحديثة في مادته 65 على ان تخضع الدولة لسيادة القانون والمادة 66 على انه لا توقع عقوبة الا بحكم قضائي والمادة 67 على ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية ونظمت المواد من 165 الى 173 السلطة القضائية وتنص المادة 15 من قانون السلطة القضائية على ان القضاء العادي مختص اختصاص ولائي بالفصل في كافة المنازعات والجرائم الا ما استثني بنص خاص

    والنزاع الخاص بالسيد نصر ابو زيد في دولتنا المدنية الحديثة نظرته المحاكم في محاكمة قانونية ضمنت حقه في الدفاع عن نفسه

    وجاء بهذا الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 287لسنة 111 ق وفيه ما يلي :

    "المستأنفين طالبوا بتطبيق احكام الردة على نصر ابو زيد استنادا للتقرير الذي اعده الاستاذ الدكتور محمد بلتاجي عن كتاب نصر ابو زيد الامام الشافعي وتأسيس الايدلوجية الوسطية وقال التقرير ان به عبارات تعد كفرا

    وتقرير الدكتور اسماعيل سالم عن كتاب نصر ابو زيد مفهوم النص دراسة في علوم القرآن وقال انه انطوى على كثير مما رآه العلماء كفرا يخرج صاحبه عن الاسلام .

    وتشير المحكمة الى ان هناك فرقا بين الردة –فهي فعل مادي له اركانه وشرائطه وانتفاء موانعه – وبين الاعتقاد ، فالردة لابد لها من افعال مادية لها كيانها الخارجي ولابد ان تظهر هذه الافعال بما لا لبس فيه ولا خلاف ولو وجد قول او راوية ولو كان ضعيفا تقول انه لا يكفر بفعل معين فإنه لايفتى بكفره لان الكفر شئ عظيم فلا يجوز جعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية بعدم تكفيره .

    اما الاعتقاد فهو ما يسره الانسان بداخله فهو يختلف عن الردة التي هي جريمة لها ركنها المادي تطرح امام القضاء ليفصل فيها اما الاعتقاد فهو ما يكون في داخل نفس الانسان ولا دخل للقضاء فيه والردة خروج عن الاسلام بأفعال مادية ظاهرة ومحاربة هذا الصنف لاتعد محاربة لحرية الاعتقاد

    كما ان القول بان الردة لا تثبت الا بإقرار او بأوراق رسمية هو قول لا سند له من الاحكام الفقهية ولا من النصوص القانونية فالردة أفعال مادية تثت بكافة طرق الاثبات

    واذا كان الاسلام ثابت يقينا فهو لايزول الا بيقين مثله .....

    وغدا نتابع نص حيثيات الحكم كما أثبتته محكمة الاستئناف .

    [email protected]

  • عبد القادر

    الاخ الزاوي لم يبقي له سوي اللف و الدوران والحربائية المكشوفة لكل من له اساس ينطلق منه فهو في مراحله الاخيرة لا يملك ال سما تجرعه في سبعينيات هدا القرن فهو في الختام يخبط خبط عشواء

  • abouahmed

    j aimerais connaitre votre opinion sur abdoullah bnou oubay bnou saloul.

  • نورالدين

    لقد شاهدت جنازة هذا الرجل على قناة العربية فوجدت فيها أشخاصا يعدون على أصابع اليد الواحدة وصدق من قال بيننا وبينكم الجنائز

  • نورالدين

    أبو زيد دعا إلى إزالة القداسة من على القرآن العظيم بل اعتبره منتج ثقافي !!! يا سلام على الاجتهاد و التحرر يا زاوي !!

  • نورالدين

    عجبا لهدا الكاتب الدي يدافع عن نصر أبو زيد وهو لا يعرفه ولو تأملت قليلا يااخي زاوي في الحكم الصادر فيه من طرف المحكمة العليا في مصر لتراجعت عن كلامك . أنصحك بأن تقرأ المدكرة التي كتبها القضاة في المحكمة لتقف على حقيقة هدا الرجل , فقد أصبت لإحباط شديد لما قرأت بعض ما قال في الإسلام , وأنبهك أخي الكريم الدكتور الزاوي إلى أنه ليس كل أحد كفره العلماء وطرد من بلده يسمى مفكرا و بطلا ومستنيراو ..... فالعبرة ب المعاني و الحقائق لا المباني و الألفاظ

  • محمود

    كذب مفضوح

    (( في هذا اللقاء حدثني الدكتور محمد حافظ دياب عن جنازة نصر أبو زيد والتي حضرها قائلا: "لقد خرجت آلاف الجماهير جاءت من القاهرة والمدن والقرى البعيدة لتوديع جثمانه والصلاة عليه كانوا من الفقهاء والعلماء والأدباء والطلبة والبسطاء من المواطنين، كان الجميع يردد وبصوت واحد: لا إله إلا الله، نصر أبو زيد حبيب الله"، فيا ترى هل يسمع الغلاة المتطرفون هذه التهاليل وهذه الصلوات الكبيرة الدالة على دين، هو دين التسامح والحضارة والإنسانية ))

    هذا لم يحدث !! حتى ابناء بلدته رفضوا المشاركة فى جنازته !!!!!!!!

  • محمود

    مع احترامى الشديد لكاتب الموضوع اقول لك انت تكتب هذا الموضوع وانت لا تعلم اى شئ فأنت تكتبه على ان نصر ابو زيد كان يحارب الفكر الجهادى ويأول القران على حسب رؤيته
    واراك قد تناسيت ان من حكموا عليه بالكفر هم اشد منه علما
    فحكمهم عليه هو لانه يأول بفكره ورؤيته وليس بما جاء عن رسول الله والسلف الصالح .
    الرجاء من الكاتب عدم الخوض فى شئ لا يعرف عنه اى شئ
    ومحاوله انصاف من تعدى على الذات الالهيه بفكره الضال

  • malek

    ma aandi ma ngoul

  • حاج نعمان

    بارك الله فيك وفي قلمك يا دكتور أمين الزاوي

  • منير

    إلى الأخ Kaci..
    ما هكذا يكون الرد يا عزيزي...حتى وإن أنت اختلفت مع الكاتب لكن وجب عليك الرد بأدب واحترام..على الأقل لعلمه وثقافته..من جهة أخرى أحيي أديبنا أمين زاوي أشكره للحديث والبحث عن أمور مازال البعض يعتبرها كفرا بواحا وأعلامها زنادقة كافرين.

  • هاجر

    السلام عليكم،
    أشكرك دكتور الزاوي على هذه الأسطر الجامعة التي شخصت إلى حد ما معاناة الفكر التجديدي والرؤى التنويرية المختلفة والمتميزة بمساحات الاجتهاد فيها مع الحفاظ على القيم الراسخة رسوخ النصوص المقدسة.
    نصر حامد أبو زيد، حسين فضل الله، طه حسين، مصطفى محمود... كلهم دفعوا ثمن الفعلين: اقرأ، وتفكَّر، وجميعهم سيعودون ليقعدوا مقاعد الريادة والاتساء والتفرد في زمن غير زمنهم ليعاملوا من جيل غير جيلهم كما كان يجب أن يعاملوا، وستتكشف ثمرات أعمالهم وأفكارهم، وستتهمنا الأجيال اللاحقة كما نتهم من ظلم الغزالي، و عذب الحلاج، وأحرق كتب ابن رشد، وابن عربي.. بقصر النظر وضمور الفكر وتفشي العصبية الزائفة والعنجهية المتطرفة المظلمة.
    كل منهم نبي ضيعه قومه.. وسيحضنه قوم آخرون آتون.

    تحياتي.

  • وليد

    مشكور أستاذي على اطلالتك الاسبوعية التي صارت تروي عطشنا لكلام ينسينا ولو للحظات، الكم الهائل للمقالات الصفراء التي تشع من صفحات جرائدنا المعربة والمفرنسة على حد سواء.

    واصل أستاذي، نحن نقرأ لك، أرجو منك يا أستاذي أن لا تنجر إلى مستنقع الرد على الردود التي وردت في الرد على الرد ......

  • نسيمة

    استفدت كثيرا مقال رائع جدا شكرا للشروق
    نسيمة حسن

  • عمر

    الجنازه لم يحضرها سوى عدد جدا والله على ما اقول شهيد

  • مساهم

    صدقت فيك فراسة باخليلي ....

  • مصطفى بناني

    الكبير يظل كبيرا والعين لا تعلو عن الحاجب شكرا دكتور
    تحية لك دكتور أمين الزاوي
    و للقائمين على الشروق

  • عبدالله

    يا سيدي الفاضل صاحب المقال , تأثر هؤلاء الذين ذكرتهم بالإستشراق وعلومه مثل الجابري وأبو زيد وطه حسين .. هو من جعلهم جميعاً في خندق واحد , ثم إن الإجتهاد والتحليل والإبداع لا بد أن تقف حدوده عند ثوابت العقيدة وقدسية النصوص التي لا يمكن إخضاعها لتأويل مادي ظاهري وهذا ما أطلقه أبو زيد في كتابه مفهوم النص
    أنكر سابقة وجوده فى اللوح المحفوظ واعتبره مجرد نص لغوى ويصفه بأنه ينتمي إلى ثقافة البشر وأنه تحول إلى نص إنسانى "متانس" منحياً عنه صفه القدسية إستهزاء بقيمته، وينكر أن الله تعالى هو الذى سمى القرآن بهذا الاسم جاحداً للآيات القرآنية التى صرحت بذلك مع كثرتها وذكر فى أبحاثه أن الإسلام ليس له مفهوم موضوعى محدد منذ عهد النبوة إلى يومنا هذا ، وهو قول هدف به إلى تجريد الإسلام من اى قيمة أو معنى ووصفه بأنه دين عربى لينفى عنه عالميته وأنه للناس كافة ، ووصف علوم القرآن بأنها تراث رجعى ، وهاجم تطبيق الشريعة ونعت ذلك بالتخلف والرجعية زاعماً أن الشريعة هى السبب فى تخلف المسلمين وإنحطاطهم ،ووصف العقل الذى يؤمن بالغيب بأنه غارق فى الخرافة ، وصرح بأن الوقوف عند النصوص الشرعية يتنافى مع الحضارة والتقدم ويعطل مسيرة الحياة ، ويتهم النهج الإلهى بتصادمه مع العقل بقوله" معركة تقودها قوى الخرافة والأسطورة باسم الدين والمعانى الحرفية للنصوص الدينية وتحاول قوى التقدم العقلانية أن تنازل الخرافة أحياناً على أرضها " وهذا من الكفر الصريح

  • إن كنت تقرأ تعليقاتنا؟!!!!

    أريد أن أطرح عليك قضية أرجو أن تناقشها في جلسة خلوية مع عقلك!!!
    أنت تتكلم عن الإسلام وعن فلسفة الإسلام، وتردّ على علماء في اختصاصهم، ونحن نعلم من خلال تراجمهم كم بذلوا في سبيل تحصيل علمهم...
    أريد أن أقول لك: إذا تأكدت أن لا أحد يسمع خشخشة أفكارك.. في تلك اللحظة أسألك أن تسأل نفسك هل أكملت تفسيرا واحدا للقرآن ولو تفسير مبتدئين..هل قرأت شرح كتاب واحد على الأقل من كتب شروح الحديث.... بل هل قرأت كتابا واحدا دون شرح من كتب السنة وأكملته..
    فإن أجبت بلا (وأود سماع إجابتك على صفحات الشروق) وهذا ظني.. فأين الموضوعية .. اسأل نفسك طبعا لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا

  • kaci

    أراك تتخذ من المتنبي مرجعا تستشهد بمقولاته وأشعاره ز "وأخ الجهالة في الشقاوة ينعم" أم تراك تجهل لمن البيت. وتراك أيضا نسيت صدره ولم يبق في ذاكرتك سوى عجزه

  • أسامة حلبي

    مقال رائع أيها المثقف الجزائري الكبير احترامي لك وللجزائر الحبيبة وللشعب الجزائري العظيم

  • بلال الجزائري

    اني قرأت مقالك الذي جمعت فيه بين مدح غاليليو العرب وهجاء "دعاة الكراهية والبغضاء" مع دعوتك لاخراج المراة المسلمة من العبودية فوجدتك رجلا شريفا ذو مباديء انسانية سامية...ولكنني ألومك لوما أخويا أرجو أن يتسع صدرك له...وهو أني لاحظت في مقالاتك "قلة امتداحك" لصمود اخواننا في فلسطين وأنت الانسان الثوري الشريف و"قلة هجاءك" لقانون حظر النقاب في فرنسا "الحرية والاخاء والمساواة " وأنت الرجل الحقاني المتنور الداعي الى حرية المراة في لبسها ومزاولة دراستها مع العلم أن قانون حظر النقاب يمنعها من الخروج الى الشارع وهذا المقصد بالذات (الخروج الى الشارع) قد أزعج الكثير من المتنورين البعيدين عن البغضاء...فنرجوا أن نقرأ لك مقالا مليئا بالمشاعر الصادقة مثل مقال اليوم بخصوص ما أسلفت لك ...دمت بود مع تحياتي.

  • fakhrou

    أرى أن سهام سليمان باخليلي أدمت البعض من أفكارك. لم لم تذكره بالاسم في مقدمة مقالك؟ خشية من رد لاذع؟

  • عبد المجيد العواسي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك أستاذ أمين على هذا المقال الرائع ولكن أرى أنه من غير اللائق أن نجمع كلا من الحلاج وطه حسين وابن عربي وحامد أبو زيد في سلة واحدة فلكل واحد منهم مشربه ودرجة قربه أو بعده عن التطرف الفكري

  • ahmed Gaber

    الاخ الفاضل ،،،
    خلاصة قول نصر حامد ابو زيد ان القران بشري المصدر و الصياغة و لذلك فهو قابل للنقد اي ان النبي صلى الله عليه و سلم صاغه من عند نفسه تأثرا بالبيئة المحيطة به و مولده يتيما صلى الله عليه و سلم و بناءا عليه استنتج ابو زيد قابلية نصوص القران للرد و عدم لزومها للمسلمين فاذا لم يكن هذ الكلام كفرا و انكرا لوجود الله فما الكفر عندك. و يمكن التحقق من كلامي في هذ الرابط www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/71.htm

  • bahidja

    كنا ننتظر ردا منك يا دكتور على تعقيب خاتم سليمان ، فلما أعجزك الرد رحت تتمسح بلحية الشيخ فضل الله حتى تنفي عنك الإلحاد . أنت حر لكن كنا ننتظر شجاعة أكثر ووضوح أكثر في الرد يادكتور .

  • بدون اسم

    رئس الحكمة مخافة الله

  • المهاجر الجزائري

    عجيب أمرك لا أراك تمدح إلا من هاجم الدين جملة وتفصيلا

    إلا من تعدى الحدود الحمراء في كل شيء أما يعجبك إلا هؤلاء

    أليس في الأمة تنويريون غير من يعلنون العداء مع الشريعة

    أسألك سؤالا : أين تصنف العالم الشيخ محمد الغزالي رحمه الله أليس صاحب فكر تحديثي واجتهادي كما تقول وهو هو من تصدى لأبي زيد هذا وأبان ضلاله إن الحرية ليست هدم الثوابت والمقدسات والتهجم على عقيدة المسلمين وهذا رد إجمالي وليس بالإمكان التفصيل هنا

  • ابو سلمى المصرى

    الاستاذ الفاضل لا انكر نيتك الحسنة ولكنى تعلمت فى صغرى ان الدين ينقسم ولا يقسم الى فرعين اولا عقائد ثانيا عبادات اما العقائد فهى الايمان بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الاخر وهذه اشياء لا تخضع للاجتهاد والا ضاع الدين اما العبادات من حج وصوم وصلاة وزكاة وشهادة والمعايشة اليومية بين المسلمين بعضهم البعض وبينهم وبين الكتابيين والكافرين فذلك ما اختلف فيه العلماء والاختلاف هنا قد يكون رحمة وقد يكون للظروف المتغيرة للمسلمين نظرا لانتشار الاسلام فى كل بقاع العالم ولكن تبقى العقيدة لا تمس والدكتور نصر حامد تلاعب عمدا فى العقيدة وذلك هو سبب انقلاب العلماء عليه واحب ان اصحح لك معلومة ان من طلب محاكمته على الردة هم اساتذة جامعة القاهرة الذين كانوا مكلفين بمناقشة رسالة الدكتوراه الخاصة به ورأيى المتواضع ان الاجتهاد والجهاد يكون فى العمل والسعى لان يكون المسلمين فى طليعة الامم فى العلوم الحسية والمعامل والمصانع وارتياد الفضاء والاستفادة القصوى من اى موهبة لصالح المسلمين ولنا فى المسلمين الاوائل خير مثال حين قام الخليفة الاموى بملئ فى رجل بالذهب نظرا لموهبته وايضا جلده لعدم استفادة المسلمين من هذه الموهبة وذلك درس لمن يضيع وقته فيما لا يفيده ولا يفيد المسلمين

  • bahidja

    عندما عجزت عن الرد يا دكتور الزاوي رحت تتخبط خبط عشواء من تصب ، كنا نتمنى أن تجيب عن ما ورد في تعقيب خاتم سليمان اتفتح نقاشا ، لا أن تهرب إلى الشيخ حسين فضل الله وتتمسح بعمامته حتى تنفي تهمة الإلحاد عند ، أنصحك بإعادة قراءة تعقيبات سليمان باخليلي.

  • نبيلة

    أمين الزاوي مفخرة للعقل الجزائري و كتاباته تدفع للأمل بأنّه مايزال في الجزائر عقول تفكر، تنتقد و تحلّل، وأن مستقبل الثقافة و التنويرمازال قائما في هذا البلد وأن المعركة لم تحسم بعد لصالح أصحاب العقول الجامدة من تيار التكفير و محاكم التفتيش و تجّار الدين.