نصف مليون موظف يهددون بشلّ البلديات عشية الدخول الاجتماعي
قرر أزيد من نصف مليون موظف بشل البلديات، عشية الدخول الاجتماعي. وهو ما يهدد بتعطيل مسار المواطنين وما يرافقه من استخراج للوثائق الملازمة له، مطالبين الوصاية بالكف عن سياسية المماطلة في الرد على مطالبهم، حيث هددوا بالردّ على غلق باب الحوار بالدخول في إضراب أولي لمدة 3 أيام شهر سبتمبر المقبل في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم التي وصفوها بـ”الشرعية”.
وقررت الفدرالية الوطنية لعمال البلديات المنضوية تحت لواء “سناباب”، بتجديد سياسة لجوئها إلى الإضراب، حيث هددت بشل البلديات مع الدخول الاجتماعي وتعطيل مصالح استخراج الوثائق.
وهو ما سيثير فوضى عارمة، خاصة في مصالح الحماية المدنية، وذلك بعد الإضراب الذي شنوه في 13 و14 من الشهر الجاري عبر أزيد من 14 ولاية، معتبرين أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية تماطلت في الاستجابة لمطالبهم.
وفي هذا السياق، أوضح الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال البلديات، الهادي دهيليس لـ “الشروق”، أنه نظرا إلى “الظلم والتهميش” الذي يطال كل عمال البلديات وحرمانهم من حقوقهم المشروعة بإعادة النظر في الأجر القاعدي، وكذا الاستفادة من المنح والعلاوات، “وبعد رفض الوزارة الوصية الاستجابة لأي مطلب من مطالب الفدرالية، قررنا الدخول في إضراب مطلع شهر سبتمبر الداخل لمدة 3 أيام. وبعد تقييم الأوضاع وفي حالة تجاهل الإدارة الوصية لمطالبنا سيتم تمديد الإضراب على أن يكون مفتوحا، مما سيشل جميع البلديات” على حد قول دهيليس.
ومن بين المطالب التي أجبرت الفدرالية على تصعيد وتيرة الاحتجاجات- يقول دهيليس- إعادة النظر في القانون الأساسي الذي جاء بعيدا عن تطلعات العمال، وتوقيف كل أنواع المضايقات والتهديدات التي يتعرض لها عمال قطاع البلديات، فتح أبواب الحوار مع كل الشركاء دون استثناء، إعادة النظر في سلم الأجور والمنح والعلاوات، إدماج كل المتعاقدين في منصب عمل دائمة، توفير الحماية الاجتماعية والسكن الاجتماعي لعمال القطاع، إعادة النظر في سلّم الترتيب والتدرج والتكوين لعمال وإطارات القطاع، توفير الرعاية الصحية لكل عمال البلديات، توفير الإمكانات ووسائل العمل لجميع العمال.
من جهته، أكد رئيس المجلس الوطني لقطاع البلديات علي يحيى لـ “الشروق”، أنه بمجرد التحاق جميع عمال البلديات بمناصبهم سبتمبر الداخل سيتم عقد اجتماع للتشاور واتخاذ القرار بخصوص الدخول في إضراب وتصعيد الاحتجاج في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
ويطالب عمال البلديات- يضيف يحيى- بفتح المفاوضات حول مشروع القانون الأساسي الخاص والنظام التعويضي لعمال البلديات، وكذلك مراجعة القانون الخاص بالأسلاك المشتركة، العمال المهنيين، السائقين والحراس، مع اعتماد الأولوية في إدماج المتعاقدين والعاملين في المناصب الشاغرة بصفة رسمية، والإبقاء على نظام التقاعد دون شرط السن، وكذلك الإفراج عن منحة الشباك وتفويض الحالة المدنية للأعوان، كما يدرس حاليا المكتب النقابي إمكانية الدخول في إضراب خلال الأيام القليلة القادمة قصد المطالبة بجملة من المطالب قالوا عنها إنهم حرموا منها “دون وجه حق”.