أوهم ضحاياه بأنه موظف ببلدية قسنطينة له نفوذ مع السلطات
“نصّاب” يلتهم الملايين من الزاوالية ويبيعهم شققا مؤجرة من الوكالات
تمكنت مصالح الدرك الوطني بقسنطينة، من إلقاء القبض على شخص يقوم بكراء شقق بمدينة علي منجلي من مختلف الوكالات العقارية بقسنطينة لمدة سنة، حيث يقوم بإيهام ضحاياه التي قدرتها مصادرنا بأكثر من50 ضحية، وهو مكلف بالتحقيقات الاجتماعية لمصلحة السكن، له نفوذ مع السلطات الإدارية و يمكنه التوسط لديها للحصول على سكنات اجتماعية.
-
وقائع القضية تعود إلى يوم 23 / 12 / 2010 إثر وصول معلومات، مفادها أن شخص يقوم بكراء شقق بمدينة علي منجلي من مختلف الوكالات العقارية بقسنطينة لمدة سنة. حيث اقترح النصاب على أول ضحاياه والذي استغل ظروفه الاجتماعية مساعدته للحصول على سكن اجتماعي، الضحية أكد بأنه تعرف على الشخص المحتال داخل مقهى بسيدي مبروك بقسنطينة، وقد طلب منه إحضار ملف إداري ومبلغ مالي قدره3 مليون سنتيم، حيث كان له ذلك نفس اليوم، وبعد مدة زمنية قصيرة سلم له مفاتيح شقة ببلدية الخروب، كان قد أجرها عن طريق وكالة عقارية بعقد موثق واستلم من الضحية مبلغ10ملايين سنتيم إضافية، ونظرا لسرعة حصوله على سكن، طلب منه استعمال نفوذه للحصول على سكنات لأفراد عائلته وأقاربه.
-
بعد التحقيق مع الضحايا، أكدوا جميعا بأنهم تقربوا من الشخض المحتال، بعد أن سمعوا عنه معرفة لشخص ذي نفوذ لدى السلطات الإدارية، يمكنه مساعدتهم للحصول على سكن اجتماعي في ظرف وجيز، حيث سلموه ملفاتهم وكذا مبالغ مالية متفاوتة، وبعضهم تحصل على شقق في ظرف وجيز وسكنوها، وبعد شهور من ذلك اكتشفوا الخدعة بعد أن اتصل بهم أصحاب الشقق الحقيقيين وأظهروا لهم وثائق الثبوتية وعقود الكراء الموثقة وعلى الفور أخبروا الشخص المحتال بما علموه، ليجد لهم الحل، ولكنه أخبرهم بأنه هو الضحية الأولى لعملية نصب واحتيال من طرف هذا الأخير.
-
أصحاب الوكالات العقارية، أكدوا بأنهم قاموا بكراء شقق للمشكوك فيه، لمدة سنة مدفوعة الأجر مسبقا، بعقود موثقة بين صاحب السكن، وهذا الأخير، وبعد توقيف الشخص المحتال ومواجهته بكل الحقائق، اعترف بجميع الوقائع المنسوبة إليه.