الخبير الإستراتيجي حسن أبو طالب للشروق
نظام القذافي في ذمة التاريخ سواء كان تحت الأرض أو فوقها
رجح الخبير الإستراتيجي حسن أبو طالب أن يكون القذافي وعائلته قد لجؤوا إلى سراديب وأنفاق سرية تحت الأرض للاختباء بما أنهم لم يغادروا طرابلس حسب تصريحاتهم الأخيرة.
-
وأشار في اتصال مع الشروق من مصر إلى أن القذافي كان شديد الحيطة والحذر طيلة فترة حكمه لليبيا، وكان قليل الوثوق فيمن حوله وبالتالي سعى إلى توفير هذه الأماكن السرية تحت الأرض وتجهيزها بمعدات تسمح بالإقامة لفترة طويلة.
-
واعتبر مستشار مركز الدراسات الإستراتيجية في الأهرام أن النظام في ليبيا قد انهار عن آخره وأنه فقد الشرعية سواء كان القذافي فوق الأرض أو تحت الأرض لأن الموالين له -حسبه- أقلية لا تذكر أمام الأغلبية الساحقة التي تنتظر بفارغ الصبر القبض عليه ومحاكمته رفقة عائلته والمقربين منه على جرائمهم “نظام القذافي في ذمة التاريخ سواء كان القذافي فوق الأرض أو تحتها وسواء ظهر سيف الإسلام أم اعتقل”.
-
وأكد أن الناتو سيستغل التفويض الدولي والعربي القائم على حماية المدنيين ما أمكنه، وسيتخذه كمبرر شكلي للبقاء فترة أطول “المجلس الانتقالي بحاجة إلى دعم اقتصادي في المرحلة الحالية ليقف على رجليه وتتم السيطرة الكلية على طرابلس ومباشرة بعد أن يستتب الأمن سيحترم الناتو التفويض المحدد من طرف مجلس الأمن والدول العربية”.
-
واستبعد أن تتحول ليبيا إلى عراق ثاني “هذا سيناريو غير وارد لأن الظروف تختلف كثيرا وبقاء الناتو في ليبيا بعد ذلك سيكون شكليا فقط بدعوى حماية المدنيين”.
-
وتأسف في معرض حديثه لأن التنبؤ بمستقبل سياسي في ليبيا سيبقى غامضا غموض التشكيلة السياسية وتشكيلة المجلس الوطني الانتقالي الذي قام -حسبه-على توازنات جغرافية ولم يعرف لحد الآن حجم كل تيار “لا نملك صورة واضحة عن التشكيلة السياسية ذلك أن القذافي حرص على التعتيم الاعلامي وقضى على التيار الاسلامي في مهده بسجون بنغازي. ليبيا كانت معزولة تماما عن العالم ومنذ 12 سنة لا تتوفر أي معلومات واضحة عدا أن الليبيراليين غادروا الى الغرب وأن الاسلاميين عاشوا الحصار، وعليه نحتاج إلى الوقت للتعرف على ملامح المستقبل السياسي لليبيا”.