“نظام ولاية الفقيه في إيران سبب كل مآسي العالم العربي والإسلامي”
حشدت المعارضة الإيرانية كامل أطيافها في المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية الذي عقد في باريس، وشارك كبار الشخصيات السياسية من مختلف أنحاء العالم في الملتقى، بينهم وفد كبير من أعضاء الكونغرس الأمريكي وسفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة عام 2005، كما شاركت وفودٌ برلمانية، وعددٌ من الشخصيات العربية بينهم رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي الذي يُعدّ عضوا شرفيا في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي ترأسه مريم رجوي.
أفاد رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية سنابرق زاهدي، أن هنالك اتفاقا وتأكيدا بأن كل مشاكل العالم العربي والإسلامي مصدرها نظام ولاية الفقيه في إيران، وقال لـ”الشروق”: “المشكلة الرئيسية في عالمنا الإسلامي والعربي، من حروب واقتتال ومجازر، وحرب طائفية سببها ولاية الفقيه “.
وقدّم زاهدي الذي يرأس القانونية بمنظمة “مجاهدي خلق”، أمثلة على ما يعتبره تورطا لإيران فيه “أليست مشاكل العراق منتوجا إيرانيا، والحال نفسه في سوريا، واليمن، والبحرين، ولبنان…؟ لقد أفسد نظام ولاية الفقيه عالمنا العربي والإسلامي بطائفيته المقيتة“.
وعن الحلول التي خرج بها المؤتمر في يومين من الأشغال بالعاصمة الفرنسية باريس، أوضح محدثنا “هنالك اتفاقٌ على أن تتعاون الشعوب العربية والإسلامية مع الشعب الإيراني والمعارضة الإيرانية الشريفة ضد الظلم والمجازر التي يرتكبها نظام ولاية الفقيه.. إنه يقوم بحروب طائفية تحت ستار الإسلام“.
ورغم التنوُّع الكبير في الحضور الأجنبي بمؤتمر المعارضة الإيرانية، إلا أن مشاركة رئيس جهاز الاستخبارات السعودية السابق تركي الفيصل، أغضبت إيران كثيرا، فهاجمت بشدة مشاركة السعودية وقالت إن “الإرهابيين باتوا أداة لتمرير أهداف السعودية في المنطقة“.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، عن مصدر مطلع في وزارة الخارجية الإيرانية، قوله إن السعودية بمشاركة رئيس جهاز الاستخبارات السابق تركي الفيصل في مؤتمر المعارضة بباريس، تؤكد “تمسُّكها بالإرهابيين المكشوفين للجميع في استعراض هزلي“.
وأضاف: “ليس مستبعدا من الراعي لطالبان والقاعدة وشريك الصهاينة، والذي كشف عن عجز وفشل حكومته بنموذج جديد من الصلافة والغباء السياسي، مشاركته في اجتماع للفاشلين العملاء الإرهابيين“.
وفي سياق متصل، قال المسؤول الإيراني الذي لم تتطرق “إرنا” إلى اسمه، إن مخاطبة الفيصل لمريم رجوي زعيمة منظمة “خلق” الإيرانية، تشير “إلى موت زعيم زمرة المنافقين مسعود رجوي”، وقال إن مسعود رجوي لم يظهر للعلن ولم تُبثّ له أي صور جديدة منذ عام 2003، بالتزامن مع الاحتلال الأمريكي للعراق.
من جانبه، قال مستشار الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، إن جهاز الاستخبارات السعودي وحضور تركي الفيصل مؤتمر المعارضة الإيرانية يؤكد أن دعم “الإرهاب بجميع أشكاله كان مدرجا على الدوام على جدول أعمال الرياض“.
وأضاف عبد اللهيان “خطأ الرياض الاستراتيجي في استخدام الإرهاب في تطورات المنطقة سيكبِّد الرياض والجميع في المنطقة أضرارا لا تعوَّض”، وفقا لوكالة أنباء “فارس” الإيرانية.