نفتقد إلى زعامة بن بلة.. ويجب فتح استثمارات مع الجزائر
قبل ساعات قليلة من الدخول في مرحلة الصمت الانتخابي قبيل أول انتخابات رئاسية في مصر التقته الشروق، خاصة انه يمثل احد جناحي مرشحي الثورة المصريه مع الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح، إضافة الى انهما شركاء في العمل العام والنضالي منذ شبابهم ووقفهم امام الرئيس الراحل انور السادات ومعارضته، انه المرشح الرئاسي في مصر حمدين صباحي وهو يُعد الآن في مصر واحدا من ركائز وقيادات الحركة الوطنية المصرية، التي ترفع شعار التغيير والإصلاح في مصر..
واجهته الشروق في البداية بما اثير حوله من تلقيه طوال فترة حياته دعما سخيا من الرئيسين الراحلين صدام حسين ومعمر القذافي فقال: هذا هراء ولم يحدث مطلقا، انا عارضت بشده عمليات الغزو الامريكي للعراق كما عارضت حالة الحصار التي فرضت على ليبيا من الغرب، وليس معنا دفاعي عن قضاينا القومية هو انني اتلقى دعما من تلك الانظمة، ومن وجهه مثل هذه الاتهامات عليه ان يأتي ببينته ودليله على ما يقول.
نهضة مصر .. هي حلمي
واكد صباحي ان لدية حلما لنهضة مصر، مشيرا الى انه يحتاج ككل الأحلام وكالمشروعات القومية الكبرى إلى السلطة لتمكنه من تحقيقه، موضحا ان خطته للنهوض بمصر تعتمد على وجود توفير مبالغ كبيرة للإنفاق الحكومي واسترداد الثروات المنهوبة ورفع الحد الأدنى للأجور ووجود مشروع قومي ذي كلفه محددة لإسكان العشوائيات ونقلهم إلى المجتمعات العمرانية الجديدة وإسكان الشباب وتنفيذ عدد من المشروعات التنموية مبينا انه سيبدأ بالمشروع القومي لتنمية سيناء بالإضافة إلى استصلاح الأراضي الزراعية القابلة للاستصلاح وتمليكها للشباب.
صعود التيارات الاسلامية وملف الاقباط.
وقال صباحي: ان قضية صعود التيارت الاسلامية في الفترة الاخيرة لا تقلقه، مشيرا الى ان الشعب المصري متدين بطبعة وان الخلفية الدينية مترسخة لدى الشعب المصري، وان هذا الامر لا يمس من حقوق الاقباط فسوف نعطي لكل المصريين نفس الحقوق والواجبات في دولة تحكمها قوانين عادلة، فيها قضاء مستقل واحترام التعبير والتنظيم لجميع الأطراف. فالملف الطائفي ملف تتم إثارته لأسباب سياسية وليس لأسباب دينية والشعب المصري أكثر شعوب العالم تدينا بمسلميه ومسيحييه وهو يحترم دينه ويحرص على ممارسته. فسوف نُؤمِّن لكل مسلم ومسيحي الحق في أن يعتقد ويمارس عباداته بدور عبادته بدون تمييز ،والسلفيون مثلا سيكونون جزءا من المجتمع وسوف يتمتعون بحقهم ككل المصريين في التعبير عن آرائهم وسوف نضرب على أياديهم بيد من حديد إذا حاولوا أن يطبقوا آراءهم خارج القانون واعتدوا على حريات سواهم.
مصير العلاقة مع اسرائيل
وحول رؤيته للعلاقة مع اسرائيل وان كان سيزورها بعد توليه للرئاسة، قال صباحي: لن ازور اسرائيل والتعامل معها سيكون عبر الخارجية والدبلوماسية المصرية، اما عن مستقبل العلاقة معها فتحكمها علاقة محددة في اتفاقية كامب ديفيد والشعب صاحب الحق في أن يبقيها أو يلغيها ولكن إذا بقت كامب ديفيد قائمة فلن تكون مصر في خدمة إسرائيل بعد الآن ولا رئيسها كنز استراتيجي كما وصف مبارك من قبل وسأقطع الغاز عن إسرائيل وسأدعم المقاومة المشروعة ضد الاحتلال وسأرفع الحصار عن غزه وسأفتح المعابر.
ازالة الفرقة مع الجزائر
وشدد صباحي على ضرورة اعادة فتح العلاقات مع كافة الدول العربية بما فيها الجزائر وازالة حالات الفرقة التي تسببت فيها سياسيات المخلوع مبارك، مضيفا: أنا أؤمن بعروبة مصر وسأحرص على توثيق العلاقات مع كافة الدول العربية كما سأحرص على علاقات تعاون استراتيجي جاد مع تركيا وإيران باعتبارهما قوتين كبيرة في المنطقة والاستفادة منهما.
واضاف: سنرحب بكل استثمار أجنبي وسنعطي الأولوية للاستثمارات العربية وسنبدأ بالاستثمار المحلي وسنضع خطة قومية شاملة للنهوض بالزراعة والصناعة والخدمات والتجارة وكافة المجالات وسنعطي حوافز كافية للرأسمالية الوطنية وللاستثمار العربي وبجانبهم سيوجد قطاع تعاوني وقطاع عام لا يستطيع أن ينافسه القطاع الخاص.
ذكريات مع بن بلة
وفي نهاية حديثة تحدث عن ذكرياته مع الرئيس الجزائري احمد بن بيلا فقال: نحن نتفتقد في مثل تلك الايام الى زعامة وقامة بن بلة، ولقد شرفت ان التقيته منذ عام بعد الثورة المصرية وكان فرحا وسعيدا بها وقال لي: اني استشعر ان روح عبد الناصر وثورة 23 يوليو موجودة بميدان التحرير الان وهذا عهدنا بالمصريين العظماء.