نفور كبير من حفلات الفنانين العرب وسهرات أمام مدرجات شاغرة
ما يميز الحفلات المقامة هذه الصائفة ليس في رمضان فقط، وإنما أيضا قبل الشهير الفضيل هو عزوف المواطنين عن متابعتها رغم أن الأسماء التي حضرت منذ بداية جويلية كانت من أشهر الأسماء بداية من نجوى كرم وكاظم الساهر في وهران، وانتهاء بإليسا في عنابة التي رغم الضجة الإعلامية الكبرى لم يحضرها جمهور غفير،
ناهيك عن باقة من الفنانين والفنانات الذين أحيوا سهرات تيمڤاد ويحيون حاليا مهرجاني جميلة وليالي سيرتا وحفلات الكازيف، والظاهرة تحتاج فعلا للدراسة حتى أن مسرح الهواء الطلق بقسنطينة فتح أبوابه للدخول المجاني للمواطنين من أجل متابعة الفنانة يارا ومع ذلك غنت الفنانة اللبنانية أمام مدرجات شاغرة بالكامل، والظاهرة طالت كبار الفنانين الذين لم يفهموا لماذا كانوا يشلون الجزائر في حفلات سابقة ومنهم كاظم الساهر الذي كان تواجده في زمن أغانيه الشهيرة مثل “قولي أحبك” و”زيديني عشقا” و”مدرسة الحب” يشكل حدثا كبيرا في كل مدن الجزائر، بل وتشد إليه الرحال من مدن بعيدة جدا، كما حدث في تواجده أول مرة في مهرجان تيمڤاد، حيث فاق الحضور التصوّر وكاد ينهار مسرح تيمڤاد الأثري الصامد منذ قرون، كما أن حضوره للغناء في قسنطينة في صائفة 1999 شلّ المدينة، وجاوز الهوس بلعبة كرة القدم، بينما لم ينتبه لحضوره في جويلية 2012 أبناء وهران، وقد لاحظ الفنان نفسه عزوف الجزائريين عن حفلاته، وكانت أول فنانة حضرت إلى الجزائر في العشرية السوداء هي ماجدة الرومي التي شكلت حدثا كبيرا ولم يكن الإعلام حينها يتحدث سوى عن حفلاتها التي برغم سعر 2000 دج لحفلاتها، إلا أن القاعات التي احتضنتها امتلأت منذ الصبيحة، كما تابع أزيد عن 50 ألف متفرج حفلة ديانا حداد في احتفالية 2500 سنة عن تأسيس قسنطينة في ملعب الشهيد حملاوي، ومازالت اللبنانية ديانا حداد تتحدث عن تلك الحفلة وتعتبرها رقما قياسيا رغم مرور 13 سنة عنها، وهي نفس الملاحظة بالنسبة لحفلات إيهاب توفيق وراغب علامة وجورج وسوف وعاصي الحلاني، لكن الأمور انقلبت في السنتين الأخيرتين منذ الربيع العربي، وأيضا بعد أن تضاعف عدد الفضائيات الفنية، ولم يعد أحد يعرف جديد الفنانين، وانهار سوق الأقراص الفنية المضغوطة نهائيا، وكان الجزائريون يسافرون إلى قرطاج لمتابعة الحفلات الفنية.