“نقابة للشرطة أمر غامض… وإنشاؤها غير مستبعد”
أسقط وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، “الصبغة السياسية”، على احتجاجات الشرطة الأسبوع الماضي، بحصرها في مطالب “اجتماعية ومهنية”، “تلقفتها” الحكومة كما قال، وأصبحت “ملفا مطويا”، وذكر بشأن نقابة الشرطة أن “الأمر غير مستبعد”، وقلل الوزير من الحراك الذي يجرى التحضير له على مستوى المديرية العامة للحماية المدنية، بالدخول في إضراب، واعتبره “مجرد إشاعة”.
طعن الوزير الطيب بلعيز، في أحقية رجال البذلة الزرقاء والأسلاك النظامية في التوقف عن العمل، وأبلغ صحفيين، أمس، بمجلس الأمة سألوه عن الحركة الاحتجاجية التي نفذها المئات من رجال الشرطة، في عدد من الولايات “الإضراب في هذه القطاعات –يقصد الأسلاك النظامية– ممنوع، لأن جوهر عملها تحقيق الأمن للمواطنين“، وحصر الطيب بلعيز، مطالب الشرطة في الجانبين المهني والاجتماعي، وأغفل المطلبين الأولين في اللائحة التي رفعها الشرطة، ويتعلقان بإنهاء مهام اللواء عبد الغني هامل ومسؤول الوحدات الجمهورية للأمن، وإنشاء نقابة مستقلة، وذكر الوزير: “ليس هنالك مشكل الآن، القضية قضية مطالب اجتماعية ومهنية، تلقفتها الحكومة في حينها، وتم الاستجابة لها، وأصبح الموضوع في خبر كان“.
وبخصوص مطلب إنشاء نقابة داخل الجهاز، أوضح الوزير أن “الأمر غامض“، حيث لا توجد نصوص قانونية متعلقة بإنشاء نقابة في الشرطة، وأردف أن إنشاءها “غير مستعبد“، ولحين ذلك، أفاد بلعيز أن هنالك لجانا مستقلة تنظر في الطعون المتعلقة بالترقيات والعقوبات، والتي تتم على ثلاثة مستويات، ويمكن لعنصر الشرطة الذي رفض تلك القرارات اللجوء إلى القضاء الإداري.
وقلل الوزير من إمكانية تكرار “سيناريو خروج الشرطة إلى الشارع” عبر أفراد الحماية الحماية، بعد النداء الذي وجهته نقابة السناباب وطالبت بإنهاء مهام العقيد مصطفى لهبيري والاستجابة لمطالب اجتماعية ومهنية، وذكر أن الأخبار التي يتم تداولها حول وجود حركة احتجاجية مرتقبة في سلك الحماية المدنية “مجرد إشاعة” ولا أساس لها، واتهم من أسماه شخصا تم عزله من الجهاز نتيجة لأخطاء جسيمة بالوقوف وراء الإشاعة، وكان الوزير يقصد النقابي مراد تشيكو، وسجل الوزير أن الإجراءات التي أقرها المجلس الوزاري المشترك الأخير لدراسة مطالب الشرطة، ستشمل الأسلاك النظامية الأخرى كالحماية المدنية والجمارك.
وعن الوضع “المتردي” في غرداية، الذي كان فتيل إشعال غضب رجال الشرطة، قال بلعيز إن الولاية استعادت هدوءها واستقرارها وأن الوضع الآن “متحكم فيه“، واستشهد في تقييمه لما يراه “استتبابا” للأمن بغرداية، أن كل المؤسسات التربوية والمحلات التجارية بهذه الولاية “تعمل بصفة عادية“، مشيرا الى أن “الهدوء يسود المنطقة“.
وبعد أن ذكر بـ“بعض المناوشات” التي عرفتها الولاية في “فترة معينة“، أكد الوزير أن الوضع اتسم في الأشهر الأخيرة بعودة الأمن والاستقرار، ما أثلج –كما قال– “قلوب الجزائريين والجزائريات“، وبنفس المناسبة دعا بلعيز إلى التحلي بـ“التعقل والحكمة” في تناول هذا الموضوع “الحساس“، وقال بهذا الخصوص “عندما نتناول هذا الموضوع الحساس ذا الطبيعة الخاصة، لابد أن نتوخى التعقل والحكمة“.