-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشروق ترافق أصحاب المهن الشاقة تحت لهيب الحر وشعارهم:

نموتو وماناكلوش رمضان..!

الشروق أونلاين
  • 4511
  • 0
نموتو وماناكلوش رمضان..!

في وقت خرج فيه “وكالين رمضان” إلى العلن، وباتت طقوس انتهاكهم الشهر الفضيل سُنة تمارس جهارا نهارا على مرأى ومسمع 40 مليون جزائري، ترابط شرائح أخرى في مهن شاقة زاد من بؤسها الصيام في عز الصيف، ونحن نعيش أياما عرفت فيها درجات الحرارة ذروتها، حيث رافقت الشروق أصحاب هذه المهن الذين رفضوا الانصياع لفتاوى تجيز لهم الإفطار في حال المشقة، غير أنهم أصروا على القيام بأعمالهم والصيام في ظروف أقل ما يقال عنها إنها قاسية..

رجال الأمن مجبرون على التواجد بقوة في الطرقات وأحيانا تحت لهيب نار لا تقل فيها درجة الحرارة عن الخمسين، إذ لا يمكن السياقة للمواطن البسيط من دون مكيّفات، ولا يمكن البقاء في الشارع ولو لدقيقة واحدة، فما بالك الوقوف لعدة ساعات وبلباس ساخن فيه أيضا واقي السلاح، أو ما يسمى بـالجيلي أونتي بال  .

والغريب أن التواجد الكثيف لرجال الدرك الوطني لا تصاحبه المصحات المتنقلة، لأن بعضهم معرض لأن يصاب بضربات شمس قاتلة ويكون التواجد على مسافة بعيدة عن أقرب مصحة عن تلك المنطقة، ويتسابق رجال الدرك لأجل الحصول على عطلهم السنوية خلال شهر رمضان المعظم، ولكن لضرورات أمنية خالصة عادة ما تُرفض طلباتهم مع استثناءات ذات أبعاد اجتماعية وإنسانية وصحية، وهم عكس المهنيين والحرفيين وأصحاب المتاجر من الخواص الذين يحلّون مشاكلهم مع الحرارة القياسية بطرقهم الخاصة، كأن لا يصنع الخباز منتوجه في منتصف النهار، بل يباشر العمل في الأفران النارية ليلا، في جو منعش أو مقبول الحرارة ويبيع منتوجه في الحرارة الكبرى وهم يختارون فترة ما بعد صلاة التراويح.

وعموما صار الفرّانون يعتبرون عملهم الصيفي وخلال شهر الصيام في جويلية أو أوت بالجهاد الأكبر والتضحية من أجل المواطنين، ويبقى تواجد عمال نفطال الذين يزوّدون المواطنين من دون انقطاع بوقود المركبات بعد أن انفرجت أزمة المازوت والبنزين قبل رمضان، هو الأمر الغريب لأن مؤسسات نفطال التابعة للدولة من المفروض أن تمتلك الإمكانيات، لأجل تغطية المحطات كما يفعل الخواص، ولكنها لا تفعل سواء في الشتاء الماطر أو حرارة جويلية وأوت القاتلة ولا يجد العامل البسيط سوى ارتداء قبعة ليقي رأسه من خبطة الخمسين درجة تحت أشعة الشمس،، أما عمال المناجم خاصة في الونزة بولاية تبسة، فقد تعوّدت إدارة المؤسسة على مساعدة عمالها بتسريحهم كلما ارتفعت الحرارة، وبلغت أرقاما غير مسبوقة، ناهيك عن الموافقة على منحهم عطلهم في زمن الصيف، رغم أن ظروف العمل في المناجم قد تغيرت مقارنة بسابق عهدها.

الشروق التقت مع هذه الشرائح من العمال الذين يعملون في ظروف شاقة غير أنهم قرروا الصيام وتحمل المشقة وشعارهم في ذلكنموتو وماناكلوش رمضان

 

يوم منجهنممع حفار القبور في رمضان

 يعتبره البعض مصدر رعب ويتجنبه البعض الآخر نظرا لطبيعة عمله التي تحمل الكثير من الغموض والغرابة.. إنه حفار القبور، الذي يساهم بجهده في تشييع الآلاف من الأشخاص إلى مثواهم الأخير، حيث يواجه الظروف الطبيعية القاسية في الشتاء والصيف لأداء واجبه على أكمل وجه، الشروق زارت بعض المقابر للاقتراب من حفاري القبور ونقل معاناتهم خلال شهر رمضان في عز الحرارة الشديدة التي شهدتها هذه الأيام.

كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر والربع صباحا حين دخلنا مقبرة بن عمر بالقبة، حيث خيم الهدوء والسكينة على المكان، التقينا بأحد حفاري القبور، ب.ميبلغ من العمر 40 سنة رغم تجربته القصيرة في هذا العالم والتي لم تتجاوز العامين، إلا أن ملامحه القاسية كانت توحي بالجهد المضني الذي كان يبذله في حفر كل قبر، حدثنا قائلا إنه أحب هذا العمل عدا عن كونه مصدر رزقه وزوجته، إذ أنها مهنة شريفة تقربه من المولى عز وجل، وواصل قائلا إنه قدم من باتنة ويضطر للعمل أسبوعا كاملا من الساعة السابعة صباحا إلى الساعة السابعة مساء ويرتاح أسبوعا آخر، ويبيت في غرفة خصصتها مؤسسة تسيير المقابر للموظفين.

الرصانة، الهدوء والبنية القوية من أهم الشروط الواجب توفرها في حفار القبور حسب قوله، حيث تستغرق مدة حفر القبر الواحد حوالي ساعتين، وأضاف أن الحفر مع الصيام يضاعف الجهد والتعب مؤكدا أن العمل أحيانا لا يتوقف حيث تكثر الجنائز في رمضان، وما يجعل العمل متعبا في شهر الصيام هو تزامنه مع الصيف والحرارة الشديدة، حيث تجف الأرض ويصبح التراب صلبا مثل الصخر ما يصعب من عملية الحفر، وأكد أنه لم يفكر أبدا في الإفطار في رمضان بالرغم من المشقة الكبيرة التي يكابدها من الصباح إلى المساء.

 

عمال النظافة: نتعرض للرَجم بالبيض والأكياس المائية

يصنفون في خانة جنود الخفاء، يعملون بجد حين يكون الجميع يغط في نوم عميق، في بلدان متحضرة يسمون بملوك الشوارع لأنهم يجوبونها بشاحناتهم ليلا، حين تتحرر الشوارع من الحركة لكن في الجزائر أضحوا يعانون الأمرين، لا حقوق ولا امتيازات وإضافة لكل ذلك صاروا يتعرضون لمضايقات عنيفة من طرف منعدمي الضمير.

الشروقنزلت للشارع وقضت سويعات مع مجموعة من أعوان النظافة لتنقل بعض ما يعانوه خلال الشهر الكريمالبداية تكون دائما من محشر البلدية، حيث يجتمع العمال بعد صلاة التراويح لارتداء زيهم الرسمي البرتقالي، ثم يبادر الجميع إلى طهي أكواب من القهوة والشامية، بعد منتصف الليل تبدأ وجبة السحور، حيث يتناول كل عامل ما أحضره من مأكولات التي يطغى عليها الكسكسي، والرايب أو اللبن ثم تخرج الشاحنة لتجوب نقاطا محددة وفق برنامج العمل اليومي، ومن هنا تبدأ المعاناة حيث سجلنا الملاحظة الأولى، يفوق حجم المزابلالجبالفي أحياء كثيرة، والأدهى من كل ذلك أن النفايات يتم بعثرتها هنا وهناك، فيجد العمال صعوبة في جمعها، وتأخذ منهم الكثير من الوقت. ثاني مشكل يعد الأخطر ويتعلق بنوعية النفايات التي يرميها المواطن عن جهالة حيث لمحنا صحونا وقارورات زجاجية تم رميها، ما يعرض في الكثير من المرات العمال لإصابات بليغة، لأنهم يتفاجؤون بوجودها وسط الزبالة.

تواصلت الرحلة وتجد العمال يحاولون بين الفينة والأخرى تلطيف الأجواء بالحديث عن أخبار طريفة أو اجترار لقطات من سكاتشات وكاميرا مخفية مسلية، ليتوقف الحديث كلما وصلت الشاحنة عند نقطة سوداء.

وما هي سوى لحظات حتى تغيرت أحوال الأعوان ومالت للنرفزة والسخط والسبب تعرضهم لاعتداء جبان من طرف مجهولين ،اغتنموا فرصة مرورالشاحنة في حدود الثالثة صباحا على مجمع سكني ليتم رجمهم بكيس مائي الذي بلل بعض العمال، والغريب أن منفذ الاعتداء لم يظهر له أثر بسبب سكون المكان والظلام الحالك.

 

وفي هذا السياق قال أحد العمال إنهم يتعرَضون في الكثير من المرات لاعتداءات مماثلةأحيانا نرجم بالبيض ومرات بالبطاطس والبصل وأحيانا أخرى بالأكياس المائية وزيادة على كل ذلك يتم تسليط علينا أشعة الليزر التي تضر أعيننا، وكأننا أعداء جئنا لنحتل أحياءهم وليس لتنظيفها“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    المرضى يصومون والمسافرون يصومون بركانا نفاقا
    رسول الله صلى الله عليه وسلم افطر عند سفره وكذلك عمر رضي الله عنه
    لكن نحن نسافر ونمرض ولا نفطر لأننا نرائي الناس لا تهمنا العبادة بل يهمنا كلام الناس والدليل هو ان شهر رمضان هو شهر للتبذير و الاحتفال والكسل لكثير من الناس يعني اغلب الناس
    ما يضر المفطرون رمضان الاسلام اكثر مما يضره من يخالفون سنة الله فيه يعني يصوم وهو مريض او مسافر20

  • لتصحيح

    لقوله تعال:"ياايها الذين آمنوا كتب عليكم الصياممن قبلكم لعلكم تتقون * اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له , و ان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون*" صدق الله العضيم

  • taztouza

    DERNIER PEUPLE AU MONDE.

  • sid ali

    بـ"الجيلي أونتي بال" Niveauuuuuuuuuuuuuuuu

  • محمد سبدو

    تتحدثون عن البنزين و المشكل لا زال عندنا في سبدو كارثي. صاحب مصلحة نفطال يخصص يوما للبنزين و يوما بعده للمازوت. فتخيل حجم الكاثة أثناء الإنتضار لدور كل سائق. المعيرفة كثيرة و قلة التربية من عمال المحطة فاح ريحها. من الفجر و أنت تنتظر دورك حتى الساعة 8.00 موعد فتح المحطة ليأتي دورك على الساعة 11.00 وقت الذروة. فترى العجب العجاب. معظم الحلابة يأخذون حصتهم في الليل . أيضا أصحاب المعيرفة. و المغلوب على امره يأخذ الغيض و السب و الشتم. أين أنت يا نفطال من كل هذا. أنشري يا شروق

  • جزائري مسلم حر

    تابع/هؤلاء لهم الخيار في الصوم او الافطار لكن التطوع افضل لأن الصوم خير لهم-وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون فضائل الصوم والحسنات والثواب الجزيل الذي يجنيه الصائمون لأن في الجنة باب خاص للصائمين فقط ويسمى -الريان -لايدخله الا الصائمون اللهم اجعلنا منهم - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم/ للصائم فرحتان فرحة عند لقاء ربه وفرحة عند فطره - فرحة عند لقاء ربه وهي الوفاة على طاعة الله وهو في شهر الصيام - والفرحة الثانية هو الافطار عند فطره سواء بعد المغرب وعيد الفطر-اللهم تقبل منا الصيام والقيام آمين

  • جزائري مسلم حر

    تابع/ ولا يأكلون في نهار رمضان بالرغم ان الله تعالى رخص لهم بالافطار في حالة الضرر والهلاك ان صام لقوله تعالى.ياايها الذين آمنوا كتب عليكم الصياممن قبلكم لعلكم تتقون*اياما معدوداتفمن كان منكم مريضااو على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكن فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون* الاية واضحة وضوح الشمس -الافطار للمريض المزمن والذي يخاف زيادة مرضه ان صام- والمسافر لسفر مباح - والذين يطيقونه هم العجزة الكبار السن الذين لايتحملون العطش والجوع والاعمال الشاقة

  • جزائري مسلم حر

    هيهات هيهات بين الثرى والثريا جماعة تملك صحة وقوة تفوق قوة الحمير يأكلون رمضان جهارا نهارا بدون رخصة او سبب ويطالبون بفتح مقاه ومطاعم لهم يحسبون ان اصحاب المقاهي والمطاعم ملحدون وخبثاء مثلهم وحتى نفرض ان البعض قام بفتحها نهارا لم ولن يتجرأوا لذلك لأن عقاب الله شديد وانه يشاترك مع الوكال في الاثم والوزر حسبنا ونعم منهم - وبينما جماعة تمتهن اعمال شاقة ومميتة كأصحاب الامراض المزمنة الذين يعيشون تحت درجة 45الة 55 وكذا عمال المناجم والنظافة والشيوع الاصحاء ولكنهم عاجزون عن الصوم انهم لم ولن يفطروا ول

  • moundirx

    مصداقا لقوله سبحانه و تعالى
    بسم الله الرحمان الرحيم
    لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ
    صدق الله العظيم

  • احمد

    ياجماعة تربية الاولاد وننهوهم على المناكر ثم نذهب الى المساجد ياجماعة الجيل الحالي راه حرامي بلبزاف صاب المرميطة جاهزة ويتقلش وميخدمش والمشاكل بلقاطير

  • بدون اسم

    ربو ابنائئكم حتى بتعلمو احترام عمال النظافة وعدم رمي القاذورات في كل مكان

  • مرزوق

    من كان على سفر او كان مريضا او اشتد به العطش لدرجة الهلاك ولم يفطر ثم مات فانه يتحمل وزر قتله لنفسه امام الله تعالى غدا يوم القيامة..لان الله تعالى في ايات صريحة أمر الصائم ان يفطر اذا لم يستطع الصيام.فاذا لم يفعل فقد عصى .