نوري: لن نتسامح مع نهب العقار الفلاحي وتحويله إلى مشاريع عمرانية
كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد الوهاب نوري، عن شروع مصالحه في التحقيق حول نهب العقار الفلاحي والعبث به، مؤكد أنه ستتخذ إجراءات صارمة ضد كل من يثبت تورطهم، في وقت ذكر نوري، أن الإجراءات المتخذة بخصوص ترشيد عمليات الاستيراد المفرطة لكثير من المواد الفلاحية المتوفرة محليا “لم تعجب الكثيرين” في إشارة إلى مافيا الاستيراد.
وقال الوزير نوري، على هامش افتتاح الدورة الـ22 للاجتماع المخصص لتقييم أداء القطاع، أمس بمقر دائرته الوزارية، إن مصالحه ستتخذ إجراءات جد صارمة ولن تتسامح مع من تسول لهم أنفسهم المساس بالعقار الفلاحي لأغراض عمرانية أو شيء آخر، مهما كانت مكانتهم، حيث كشف الوزير عن تشكيل لجان تحقيق ميدانية لمتابعة الملف، معترفا –خلال حديثه– بأن عملية توزيع الأراضي الفلاحية في بعض الولايات لا تسير بالشكل اللازم.
وأضاف نوري، أن الاستيراد المفرط لكثير من المواد التي لا تحتاج الجزائر إلى استيرادها من الدول الأجنبية، دفع لاتخاذ عديد الإجراءات لترشيدها، القرار الذي قال عنه نوري إنه “لم يعجب الكثير من الإخوة“، في إشارة إلى مافيا الاستيراد التي تغرق السوق الوطنية بمنتوجات فلاحية متوفرة محليا بالكمية والنوعية اللازمين، داعيا إلى ضرورة الإسراع في ترشيد مثل هذه الواردات من المواد الفلاحية بالتنسيق مع مختلف الدوائر الوزارية، خاصة أنها أصبحت تنافس المنتوج الوطني بطريقة غير شرعية.
وأضاف نوري، أنه أعطى تعليمات إلى كافة الولاة ومديريات المصالح الفلاحية من أجل تجنيد كل البياطرة للتصدي لبؤر الحمى القلاعية التي عادت للظهور من جديد، من خلال وضع برامج لمراقبة ومتابعة الحيوانات، واتخاذ الإجراءات التي يرونها ضرورة لغرض محاربة هذا المرض والقضاء عليه.
وفي سياق آخر، قال الوزير إن مصالحه ستعيد النظر في برامج دعم الفلاحين، بما يتناسب مع تمكينهم من العطاء أكثر وتطوير القطاع، فيما لم يعط تفاصيل أكثر عن نوع الدعم، مكتفيا بالقول سيتم مراجعة الدعم بما يستجيب لطموحات الفلاحين والمربين والمنتجين.
كما قال المسؤول الأول عن قطاع الفلاحة، إن رزنامة المشاريع المسندة للولايات تعاني بعضها من التماطل في الإنجاز، مما تسبب حسبه في تعطيل وتيرة التنمية، منها عجز مؤسسة الهندسة الريفية على التكفل بالبرامج التنموية المسندة إليها، وفي هذا الشق دعا مديري المصالح الفلاحية ومحافظي الغابات إلى إسناد هذه البرامج لشركات أخرى إذا تم إثبات عجز هذه الشركة عن الوفاء بالتزاماتها.