هؤلاء مُستثنوْن من إجراءات العفو الرئاسي
استثنى المرسوم الرئاسي الصادر في العدد 85 من الجريدة الرسمية، والمتعلق بإجراءات العفو الرئاسي، عددا من المحكوم عليهم في قضايا تصنف ضمن الجرائم الخطيرة التي تمس أمن الدولة وسلامة أراضيها. وشملت الاستثناءات المدانين بجرائم الخيانة، التجسس، التخريب، الإرهاب، المؤامرات ضد الدولة وسلامة ترابها الوطني، فضلاً عن المحكوم عليهم في قضايا الفساد الكبرى، جرائم تهريب الأسلحة، والجرائم المنظمة العابرة للحدود.
وحدد المرسوم الرئاسي رقم 24-406 المؤرخ في 25 ديسمبر 2024، والمتضمن إجراءات العفو الرئاسي، قائمة الحالات التي يستثنى أصحابها من الاستفادة من أحكامه. وتشمل هذه القائمة المحبوسين المعنيين بأحكام الأمر رقم 06-01 المؤرخ في فيفري 2006، والمتعلق بتنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.
كما استثنى المرسوم الأشخاص المحكوم عليهم نهائيًا بارتكاب أو محاولة ارتكاب الجرائم المتعلقة بمكافحة التخريب والإرهاب، إلى جانب المدانين في قضايا الخيانة، التجسس، التقتيل، الهروب، والتواطؤ على الهروب، وهي الأفعال المنصوص عليها والمعاقب عليها بموجب مواد قانون العقوبات (61، 62، 63، 64، 84، 87، 188، 191).
وشملت الاستثناءات أيضًا الأشخاص المحكوم عليهم نهائيًا بارتكاب أو محاولة ارتكاب الجنح والجنايات المتعلقة بالاعتداءات والمؤامرات ضد سلطة الدولة وسلامة ووحدة التراب الوطني. إضافة إلى ذلك، استثنى المرسوم كل من تلقى، بشكل مباشر أو غير مباشر، وبأي صورة كانت، أموالًا للدعاية من مصادر خارجية أو داخلية، أو من دول أو مؤسسات أو هيئات عامة أو خاصة، أو من أي شخص طبيعي أو معنوي، بهدف القيام بأفعال من شأنها المساس بأمن الدولة واستقرار مؤسساتها، أو التأثير على سيرها العادي، أو الإضرار بالوحدة الوطنية، والسلامة الترابية، والمصالح الحيوية للجزائر، أو الأمن والنظام العامين، أو التحريض على ذلك.
وتضمنت الاستثناءات أيضا المحكوم عليهم في قضايا الإهانة والتعدي على المؤسسات الصحية ومستخدميها، أو على رجال القوة العمومية والمقرات التابعة للمصالح الأمنية. كما شملت أيضًا المدانين بجرائم تقليد أو تزوير أختام الدولة، الدمغات، الطوابع، والعلامات، بالإضافة إلى تزوير المحررات الرسمية، وانتحال الوظائف أو الأسماء وإساءة استعمالها.
وامتد نطاق الاستثناء ليشمل مرتكبي الجرائم الخطيرة مثل القتل، قتل الأصول، التسميم، قتل طفل حديث العهد بالولادة، التعذيب، الضرب والجرح العمدي المفضي إلى الوفاة أو العاهة المستديمة، بالإضافة إلى الجرائم المرتبطة بدفع الحيوانات لمهاجمة الغير، القتل الخطأ، وتعريض حياة الآخرين للخطر.
كما استثنى المرسوم المحكوم عليهم في قضايا القتل الخطأ أو الجرح الخطأ الناتج عن السياقة في حالة سكر أو تحت تأثير مواد مخدرة أو شبه مخدرة. وشملت الاستثناءات أيضًا مرتكبي الاعتداءات الجسدية العمدية ضد الأصول، أو الاعتداء على القصر، باعتبارها أفعالًا جسيمة تهدد نسيج الأسرة وأمان المجتمع.
ومن بين الاستثناءات الواردة في المرسوم الأشخاص المحكوم عليهم نهائيًا بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم جنحًا وجنايات الخطف والقبض والحبس والحجز والفعل المخل بالحياء مع أو بدون عنف على قاصر أو الاغتصاب. وكذا الأشخاص المحكوم عليهم نهائيًا بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم للجرائم المنصوص عليها والمعاقب عليها والمتعلقة باختطاف الأشخاص.
كما لا يستفيد الأشخاص المحكوم عليهم نهائيًا بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم جنحًا وجنايات الاتجار بالأشخاص، كذا المحكوم عليهم نهائيًا بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم الجرائم المنصوص عليها والمعاقب عليها بالقانون المتعلق بالوقاية من الاتجار بالبشر من أحكام هذا المرسوم.
ويضاف لهؤلاء أيضا حسب ما جاء في الجريدة الرسمية الأشخاص المحكوم عليهم بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم جنح المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات إذا كانت تستهدف الدفاع الوطني أو الهيئات والمؤسسات الخاضعة للقانون العام. وأيضا الأشخاص المحكوم عليهم نهائيًا بسبب ارتكابهم جرائم السحر والشعوذة. فضلا عن الأشخاص المحكوم عليهم بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم جرائم المضاربة غير المشروعة والغش في بيع السلم والتدليس في المواد الغذائية والطبية.
تخفيض العقوبات والإفراج المشروط
لا يجوز حسب المرسوم الرئاسي أن يتجاوز مجموع التخفيضات الجزئية المتتالية ثلث العقوبة الصادرة بحق المحكوم عليهم نهائيًا في الجرائم الجنائية، باستثناء المحبوسين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا، والنساء، والأحداث.
كما تُطبق أحكام هذا المرسوم على الأشخاص المستفيدين من أنظمة الإفراج المشروط، والتوقيف المؤقت، والمراقبة الإلكترونية.
وحسب الجريدة الرسمية، لا يستفيد من أحكام هذا المرسوم الأشخاص المحكوم عليهم بسبب إخلالهم بالالتزامات المرتبطة بتنفيذ أنظمة الإفراج المشروط، والتوقيف المؤقت، وعقوبة العمل للنفع العام، والمراقبة الإلكترونية، أو إجازات الخروج. كما لا تنطبق أحكام هذا المرسوم على الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية.