هؤلاء يشتمون الجزائريين باسم الحكومة!
دخل أعضاء من الحكومة الجزائرية، في “حرب كلامية” ضد كل المعارضين لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة، وحملة انتخابية مسبقة تدوس على القيم والأخلاق، وصلت إلى حد شتم الجزائريين في تحد صارخ، ويتقدمهم الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزير الصناعة عمارة بن يونس.
وصلت تصريحات أنصار بوتفليقة، إلى درجة حالة “تحد” طالت حتى أركان العقيدة الإسلامية والمعتقد الإيماني للجزائريين، محاولة من أعضاء الحكومة الحفاظ على مناصبهم باسم الحفاظ على استقرار البلاد، غير أن ذات الحجّة سمحت لهم بشتم الجزائريين، وهم يحكمون الشعب بتفويض منه، على عكس حكومات بقية الدول التي تحترم شعبها، والتي تعلن استقالتها بمجرد الخدش في كرامة مواطنيها.
وتعددت خرجات الوزير الأول المتنحى عبد المالك سلال، من “شرذمة” ردا على البطالين المحتجين بغرداية، ثم قوله “سنقضى على بركات بالفليطوكس والناموس الذي يريد أن يأتي لنا بالربيع العربي، وهذا الربيع بعوضه سنقضي عليه”، ثم قوله: “الشاوية حاشا رزق ربي”، وعن العهدة الرابعة قال سلال “بوتفليقة ما يروحش وتروح ناناك”.
ومن جهته، قال عمارة بن يونس، “نحن مع بوتفليقة، ويلعن ألّي ما يحبناش”، وعلى شاكلة عذر أقبح من ذنب، قال بن يونس مبررا فعلته “إنني قمت بسب وشتم من لا يساندون بوتفليقة لعهدة رابعة”، ومن قوله “انتهى عهد قال الله قال الرسول”، ثم لعن الشعب المعارض الذي باسمه يعتلي منصب وزير في الحكومة، تمادى بن يونس ليقول “أطفرت فيكم.. يا معارضي بوتفليقة”، وبالعودة إلى وقت غير بعيد فقد كان عمارة بن يونس، معارضا للنظام منذ تواجده في الجامعة، ومنذ نشأة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وكان يكره النظام ولما تبوأ منصب وزير أصبح يحرص على بقاء بوتفليقة.
وقد خرج عمر غول، وزير النقل بتصريح يصنّف ضمن علم الغيب في رده على المقاطعين للعهدة الرابعة، حينما قال “والله ما تتحرك الجزائر في إطار الوهم العربي”، وهاجم معارضي بوتفليقة بقوله ” سنتصدى للخلاّطين”.
أما زميلته خليدة تومي، وزير الثقافة فقد قالت: “المرأة نصف السماء”، وحينما كانت في المعارضة في صفوف حزب الأرسيدي، قبل أن تتبوأ منصب وزير قالت “الصلاة أكبر إهانة للإنسان، لا أؤمن بالزواج، أتأسف على الأموال التى تضيع في سبيل الحج وكان الأولى أن تبنى بها قاعات سينما؟!”.
وقال خرشي، قيادي في حزب جبهة التحرير في حصة بثها التلفزيون الجزائري قبل يومين، إن “الشعب يعز من يشاء ويذل من يشاء” وتمسك بقوله أن ذات الفعل ليس من قدرة المولى عزوجل بل من قدرة الشعب، ردا على احتجاج ممثل حزب الفجر الجديد، خلال الحصة أن العبارة من القرآن الكريم.